أكاديميون طالبوا بتأمين المخزون الغذائي ورفع حالة الاستعداد خشية توسُّع الصراع بين إيران وإسرائيل
- د.مدوس الرشيدي: ما أقدمت عليه إيران من حقها الشرعي والكويت عوّدتنا على حكمتها
- د.عبدالله الغانم: على القوى السياسية أن تدرك المخاطر السياسية التي تمر بها المنطقة
- د.إبراهيم الشكري: "دول التعاون" عليها تفعيل "درع الجزيرة" في حال تضرر أي دولة خليجية
- خالد العنزي: مطلوب دعم القطاع الاقتصادي الوطني لتفادي الأزمات الناتجة عن الحروب
بعد أن صوبت إيران نيران مسيراتها وصواريخها على إسرائيل، ليل السبت الأحد الماضي في رد على قصف الأخيرة القنصلية الإيرانية في سورية مطلع الشهر الجاري في أول هجـــوم موسع مباشر وغير مسبوق، طالب قانــونيون وسياسيون واقتصاديون بــضرورة رفع حالة الاستعداد القصوى وتأمين الجبهة الداخلية والمخزون الغذائي الســـتراتيجي تحسبا لاتساع رقـعة الحرب في المـــنطقة.
وشددوا على ضرورة استمرار دولة الكويت في سياستها الحكيمة المتوازنة بعيدا عن الانحياز لأي طرف مع تجنب الخلافات السياسية بين القوى والتيارات والتنسيق مع الدول الخليجية لتفعيل قوة درع الجزيرة في حال تأثر أي دولة خليجية من تداعيات الشرر المتطاير في المنطقة، وفيما يلي التفاصيل:
بداية، اعتبر استاذ القانون الدولي في جامعة الكويت أ.د.مدوس فلاح الرشيدي بأن ما أقدمت عليه إيران مؤخرا بشن هجمات على إسرائيل كان من الحق الشرعي لها لاسيما أن إسرائيل ضربت في وقت سابق القنصلية الايرانية في دمشق، لافتا إلى أن هذا الفعل الاسرائيلي المستهجن يخالف قواعد الاعراف الديبلوماسية وقواعد القوانين الدولية وهذا ما أوجب على إيران أن تقوم بالرد حتى لا تظهر أمام شعبها والعالم أنها دولة ضعيفة.
تنسيق إيراني ـ أميركي
ورأى د. الرشيدي أن الازمة قد لا تستمر لاسيما أن الولايات المتحدة الاميركية نصحت اسرائيل بالتروي، مبينا أن أميركا نفسها من الصعب أن تضحي بمصالحها في المنطقة من أجل إسرائيل.
وأشار الى أن ايران نسقت هذا الرد مع أميركا كما فعلت عندما قتل "سليماني" لافتا إلى أن أمريكا تدرك أن ارتفاع وتيرة تلك الحرب ستتحول الى حرب عالمية ثالثة، وستدخل روسيا الصراع والصين والدول المؤيدة لاسرائيل ولكن أميركا ليس من مصلحتها إشعال فتيل حرب شاملة في المنطقة.
وأشار د. الرشيدي إلى أن الكويت دائما تعتمد على سياسة التوازن والاستقلالية دون ان تنجر لطرف على حساب طرف، وتتعامل بذكاء مع تلك القضايا بخلاف تعاطيها مع القضايا القومية العربية، فهي تشارك بها مثل تفاعلها مع القضية الفلسطينية.
تماسك الجبهة الداخلية
وطالب د. الرشيدي بضرورة تماسك الجبهة الداخلية مع ضرورة اعلان حالة الاستعداد من قبل القوات الأمنية في الحرس الوطني والشرطة وخلافه، فضلا عن أهمية العمل على توفير المؤن الغذائية وقت الازمات، داعيا الى التنسيق المباشر بين الدول الخليجية لاعلان رؤى مشتركة حول التعامل في حال تصعيد الاحداث في المنطقة .
السياسة المتزنة
في السياق، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. عبدالله الغانم إن الكويت عليها أن تستمر في سياستها الحكيمة المتزنة المحايدة والايجابية في الأزمة الراهنة بين إيران واسرائيل داعيا إلى عدم فتح المجال الجوي وخلافه لأي أعمال مع ضرورة الأخذ في الحسبان الأمن الاجتماعي الذي يعتمد على الأمن النفسي فضلا عن توفير الأمن الغذائي في مثل هذه الأمور.
القوى السياسية
وشدد د. الغانم على أهمية تهدئة الأوضاع السياسية في البلاد في مثل تلك الأوقات، مطالبا من القوى السياسية في البلاد أن تدرك المخاطر التي تمر بها المنطقة من أجل مواجهة التحديات داعيا الدول الخليجية الى العمل من أجل التهدئة دون الدخول مع أي طرف من أطراف الصراع حال اشتعال المواجهة.
رفع حالة الاستعداد
بدوره، دعا المدير العام للمركز الخليجي للمعلومات والوثائق إبراهيم الشكري الى ضرورة نزع الخلافات السياسية الداخلية والالتفاف حول القيادة السياسية في وقت الازمات لاسيما وأن ايران ردت أول أمس على اسرائيل بهجمات بعدما بادرت اسرائيل بارتكاب جريمة بضرب القنصلية الايرانية في سورية.
وأشار إلى أن الشعب الكويتي بمختلف توجهاته من سنة شيعة وحضر وبدو وتياراته يتحد وقت المحن داعيا إلى ضرورة إعلان حالات الاستعداد القصوى تحسبا لأي أحداث غير محتملة
درع الجزيرة
وشدد د.الشكري على أهمية عقد منظومة مجلس التعاون الخليجية اجتماعات ومناقشات على مستوى وزراء الخارجية وعلى مستوى القيادات الخليجية لتفعيل منظومة الامن الخليجي المشترك "درع الجزيرة " للوقوف مع أي دولة خليجية في حال تأثرها بأجواء الحرب إن وقعت.
واستبعد د. الشكري تصاعد الاحداث في المنطقة من قبل الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدا أن الاقتصاد الاميركي يعاني خلال تلك الآونة فضلا عن اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية مشيرا إلى أن مستقبل العالم الاقتصادي يرتهن بالنفط الخليجي ولذا فمن المفترض أن تطلب امريكا من إسرائيل عدم الرد، مشيرا إلى أن ما حدث من ايران كان من قبيل الرد الشرعي لها.
المخزون الستراتيجي
من جانبه، طالب الخبير الاقتصادي رئيس اتحاد القطاع الخاص خالد العنزي بضرورة تماسك الجبهة الداخلية في تلك الازمة، لمواجهة التحديات من أجل حفظ البلاد من النواحي الأمنية والاقتصادية والسياسية خاصة وأن العالم الآن يعيش على حالة من الصراعات السياسية الملتهبة، مشيرا إلى أن الكويت بكل اطيافها يجب عليها التعاون والتضافر في مثل تلك الأوقات لتجنيب البلاد جميع المخاطر..
وأوصى ـ باسمه وباسم اتحاد العاملين بالقطاع الخاص ـ بضرورة تماسك كل اطياف المجتمع من أجل مواجهة الازمات الاقتصادية التي قد تنتج عن استمرار الحرب بين ايران واسرائيل مشددا على اهمية توفير المخزون الاستراتيجي الغذائي بصورة دائمة.
ودعا الى الاهتمام بالزراعة في الكويت وتشييد صناعات كبرى تدعم اقتصاد الدولة وقت المحن، مشددا على ألا يستغل التجار ومراكز البيع تلك الازمات لرفع الاسعار وهذا مايستدعي تكثيف الحملات الرقابية من خلال وزارة التجارة والصناعة.
خالد العنزي
د.إبراهيم الشكري
د.عبدالله الغانم
د.مدوس الرشيدي