الأحد 03 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 أحمد الدواس
كل الآراء

البلد في خطر والشعب غاضب!

Time
الاثنين 15 أبريل 2024
أحمد الدواس
مختصر مفيد

لقد تمادى بعض المقيمين فضربوا بقوانين البلاد عرض الحائط، فمثلا هناك الوافد وجه ركلة الى رجل الشرطة في بطنه، وآخر انتحل صفة رجل مباحث حيث كان يستخدم "فلشر" المباحث على سيارته.

توجد بيننا جالية أدخل بعض رعاياها جرائم الى الكويت لم تكن موجودة من قبل، وهي الرشوة والمخدرات والتزييف، وبلغت الوقاحة بأحد أفرادها بتحدي القوانين كالمستشار القانوني الذي شتم أحد رجال الشرطة قائلاً: له انه محام.

بعض المقيمين ذوو أخلاق طيبة ولا شك، لكن الكثير منهم تعددت أشكال سرقاتهم، فمنهم جماعة استقلت سيارة أجرة، ثم وضعوا سكينا على رقبة السائق وسرقوا نقوده.

ومنهم من سرق أغطية الصرف الصحي، وآخرون سرقوا قواقع وأصداف البحر، وظهر منهم وافد يسرق مجموعة من الحمام بشبك ويضعها في سيارته، وسرقوا قطعا أثرية من متحف الكويت، واحترفت منهم عصابة سرقة السيارات من أمام منازل أصحابها، بل وسرقوا الرمل.

هؤلاء هاجروا من بلدهم الذي عاشوا فيه الضنك والعوز، يأتون يطلبون الرزق في الكويت، ثم يخالفون قوانين البلاد، وقد يلجأون لوزارة إعلامهم في بلدانهم ليحتموا وراءها.

لقد أصبح المواطن لا يأمن على نفسه وعلى عائلته لارتفاع معدل العنف والجريمة، فبينما كان طفل يلهو برفقة أسرته في إحدى الحدائق، تربص به قائد سيارة، وأصعده معه ودنس براءته في ساحة ترابية، ثم أعاده الى الحديقة يبكي، فأبلغ أهله الشرطة التي أخذت تبحث عن الفاعل، وما نخشاه أن يأتي يوم يتم فيه الاعتداء على أعراض الناس داخل المنازل.

وبينما تحدث هذه الجرائم، يأتي وزير الداخلية ليصدر قرارا يسمح بموجبه بدخول المزيد من العمالة من ذلك البلد، كأن أمن البلد ومصلحته ليست أولوية في ذهن الوزير، مع صمت النواب.

ان السماح بدخول مزيد من الوافدين جريمة بحق الكويت والكويتيين، فلها آثار اقتصادية واجتماعية خطيرة للغاية، إذ يؤدي الى زيادة الطلب على السلع والخدمات، فترتفع الأسعار، وتزدحم الشوارع بسيارات الوافدين، ويزيد الضغط على الخدمات العامة، كالكهرباء والمستشفيات، وأصبح من الصعب على المواطن المريض ان يجد سريراً له في مستشفيات الدولة إلا بشق الأنفس، وتتفشى في البلاد سلوكيات خطيرة، كتهريب المخدرات والممنوعات، الى جانب الحرائق المستمرة والسرقات.

لا تقل لي ان دخولهم البلاد سيحرك عجلة الاقتصاد. أبداً، بل ان قانوناً في علم الاقتصاد يفيد ان "زيادة الطلب تؤدي الى ارتفاع الأسعار".

كما ان الوافدين قد يشكلون خطراً أمنياً على البلاد، فقد يتفاعلون مع أحداث بلدانهم، أو المنطقة مما يضر الأمن الوطني، وستتعرض الكويت لضغط من حكومة البلد العربي دفاعاً عن مواطنيها العاملين حتى لوخرقوا القوانين الكويتية، ولنا في "أحداث خيطان" قبل سنوات خير مثال على ذلك.

ان بلدان أوروبا تمنع دخول العمالة الأفريقية والعربية خشية ان يمارس هؤلاء أعمالا تخريبية، لكن أبرز مثال على خطورة كثرة الوافدين ماحدث لبريطانيا، فلما سمحت بدخول رعايا شرق أوروبا تدفق مئات الألوف منهم، ومن لم يجد مأوى افترش الحدائق العامة، وبعضهم استجدى المارة، وظهرت مشكلات اجتماعية واقتصادية أثارت استياء الانكليز، ما جعل بريطانيا تقرر الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي حتى تحفظ أمنها الداخلي.

ثبت من قرار وزير الداخلية أننا لا نملك الى الآن وزيرا محنكا لإدارة الاقتصاد، فأين من يتباهون بشهاداتهم الأجنبية، فيما المستفيدون من قرارالوزير هم تجار الإقامة؟

قبل السماح بدخول مزيد من الوافدين، نتساءل: لماذا لم تطارد الحكومة من اختلس وسرق الجهات الحكومية والأفراد، ولجأ الى بلاده بالأموال المسروقة من البلاد، فلم نسمع ان الكويت استردت هؤلاء اللصوص لمعاقبتهم؟

[email protected]

آخر الأخبار