الوطن ثم الوطن ثم المواطن
ذهبت إلى الواجهة البحرية بعد سماعي عن ولادة أحد مشاريع شركة المشروعات السياحية، الذي يمتد من أبراج الكويت حتى المقاهي المطلة على البحر، وجار العمل في ما بعده. فرحت بهذا المشروع، كما فرحتي من قبل بالواجهة البحرية في السالمية.
يحتوي هذا المولود ممشى للدراجات الهوائية، وآخر لهواة رياضة المشي، وبينهما الأشجار بأحواضها غير الاعتيادية، كما روعة الإنارة مع الاستراحات المنتشرة بأشكالها الجميلة على طول الممشى، كما تجد متعة الجلوس على الساحل الرملي.
وما هي إلا بداية لانطلاقة مشاريع اكبر، بإذن الله، كالمدينة الترفيهية، وتطوير جزيرة فيلكا يقودها الشيخ محمد السلمان، أحد الشباب الواعدين، ورجاله المخلصون الذين اخذوا على عاتقهم الاستمرار حتى يصلوا إلى رضا وسعادة المواطن والمقيم، بعد انتشار مثل هذه المشاريع ذات المناظر الخلابة في جميع مناطق الكويت، بإذن الله، متمنين لهم التوفيق.
تعريف
التعرف على سلوم البادية ليس بالأمر الهين، ولن يستطيع الشخص التعرف على تلك العادات والتقاليد، إلا بعد التعايش مع ناسها لمدد طويلة حتى يفهمها.
ووجودي مع والدتي (رحمها الله واسكنها فسيح جناته)، التي هي من إحدى نسائها، منذ الطفولة أفادني كثيراً في التعرف على سلمهم، حتى كبرت، واستمر هذا التعايش مع مختلف أبناء قبائل الكويت، سواء في رحلات الصيد البرية او نهاية كل أسبوع، إلى أن خصصت دعوة لشيوخ القبائل مرة كل سنتين في مزرعة "عزايز" مع وجود يوم بالأسبوع لغداء خاص لبعض الأصدقاء منهم.
لذلك كسبت الكثير من عاداتهم وتقاليدهم، التي تختلف عن أهل المدينة في بعضها، ولا ازال استجيب لدعوات افراحهم، ومشاركتي أتراحهم، لأنهم نصفي الثاني من والدتي، فهم جزء لا يتجزأ من هذا الوطن.
والإشادة بهم لا تعني الإشادة ببعض أفرادها الخارجين على القانون، كما غيرهم من أبناء هذا الوطن.
فنحن جميعاً نستظل بشجرتنا الكبيرة الكويت التي علينا احترام قوانينها، وطاعة ولي أمرها.
زاوية
لكل من يقرأ هذه الزاوية مشكوراً عليه أن يتأكد زيادة على تأكيده أن الكاتب في طرحه لا يحتاج أن يجامل، أو ينافق أحداً، ولا يرغب بمنصب، ولا يسعى الى مصلحة غير مصلحة البلاد والعباد، فليس كل ما نكتبه يلاقي الترحيب، وهو أمر طبيعي، فمصائب قوم عند قوم فوائد.
اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل شر ومكروه.