هجوم نيابي على أستاذ بدعوى "تشكيكه بالقرآن"
وسط مخاوف من أن يكون حلقة في مسلسل التجاذبات المهنية بين أعضاء هيئة التدريس، وفيما تتابع جامعة الكويت ما أثير عبر وسائل التواصل الاجتماعي عما وصف بأنه "تشكيك أحد أعضاء الهيئة الأكاديمية في القرآن الكريم"، شن عدد من أعضاء مجلس الامة هجوما عنيفا أمس، على الاستاذ ـ الذي لم يذكر اسمه ـ مطالبين وزير التربية وزير التعليم العالي والبحث العلمي د.عادل العدواني بمحاسبته.
من جهته، قال أمين عام جامعة الكويت (بالإنابة) المتحدث باسم الجامعة د.فايز الظفيري: إن الجامعة تتابع بحرص شديد ما أثير في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تشكيك أحد أعضاء الهيئة الأكاديمية في القرآن الكريم وستتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة والعاجلة لاستيضاح الحقائق ووضع الأمور في نصابها الصحيح.
من جهة أخرى، ردت جمعية اعضاء هيئة التدريس بالجامعة على أستاذة الادب بالجامعة د.هيفاء السنعوسي، التي أثارت القضية اعلاميا، وقالت: إن ما تم تداوله في وسائل التواصل من قبل زميلة في حق زميل لم يسلك الطريق السليم لتداول الموضوع، فمثل هذا الأمر له قنواته الرسمية داخل الجامعة، فاللجوء الى الاعلام يعقد القضية ولا يحلها بل ويسيء الى مؤسسة الجامعة، كما يضع اعضاء هيئة التدريس في خانة الاتهام هذا ما لا يقبله أحد".
وأكدت الجمعية في بيان صحافي ان الاتهام الذي وجهته الاستاذة الى زميلها يستلزم التثبت من المعلومة والتعامل الصحيح معها، لافتة الى ان "آفة الاخبار رواتها" وان الاستعجال في اصدار احكام يوقع قائلها تحت طائلة المسؤولية الاخلاقية قبل القانونية.
واوضحت الجمعية ان موقفها يدعو أولا الى سلك الطرق الرسمية المعمول بها داخل الجامعة وثانيا تشكيل لجنة تحقيق في الموضوع من قبل الوزير وفقا لقانون الجامعات بحيث تتم محاسبة الاستاذ اذا ثبت الكلام ومحاسبة الاستاذة اذا لم يثبت.
بدورها، قالت د.هيفاء السنعوسي: تعلم جامعة الكويت العريقة أنني كتبتُ حول الموضوع ووضعتُ إشارة للجامعة حتى يصلهم المنشور، وقد بلغتُ رسالتي للمسؤولين، ولدي ما يثبت، الا انهم لم يفكروا في نقاش الموضوع، ولا حتى فتح تحقيق"! ويأتي الخلل من عدم صدور قرار بتعيين مدير للجامعة بالأصالة.
على الصعيد النيابي، قال محمد هايف: ان التطاول على الشريعة والقرآن الكريم والسنة النبوية والثوابت الإسلامية من الكفر والزندقة وما ذُكر عن الأستاذ الجامعي من التشكيك بكلام الله يجب أن يقابل بحزم من وزير التربية ومدير الجامعة وهذا المتوقع منهما، مشددا على ايقاف الاستاذ عن العمل ومحاسبته إذا ثبت عنه الانحراف ليكون عبرة لغيره.
واكد النائب مبارك الطشه انه تواصل مع وزير التربية، معربا عن أسفه لتخلى الأخير عن مسؤولياته. واضاف: اذا كان النهج التقاعس عن حماية أبنائنا من الأفكار الشاذة التي تشككهم في دينهم وعقيدتهم، فلن نتردد في استخدام أدواتنا الدستورية.
من جهته، قال النائب فهد المسعود انه تواصل مع وزير التربية حول قيام أحد الاساتذة بجامعة الكويت بتشكيك الطلبة بالقرآن الكريم، وتكرار تعديه على الثوابت الشرعية، وطلب من الوزير سرعة التحقيق معه وإحالته للنيابة العامة
إلى ذلك، دعا النائب محمد المطير وزير التربية الى فتح تحقيق عاجل وفصل الاستاذ من جميع الكليات ومنعه من مزاولة مهنته مستقبلاً.
في حين كشف النائب نواف العازمي ان الوزير أبلغه بأنه وجه بتشكيل لجنة للتحقيق وسيتخذ على ضوء ذلك كل الإجراءات القانونية والادارية مقدرا له حرصه.