رئيس السن صالح عاشور يرفع الجلسة
رغم توافر النصاب وتواجد 41 نائباً وغياب تسعة فقط
عاشور: الجلسة تمت الدعوة لها بحكم المادة 87 من الدستور وترفع إلى 14 مايو المقبل
النائب اللي عنده أي رأي أو تصريح يمكنه الإدلاء به على البوديم.. وراح ننشره على طول
السعدون والمطير وهايف والملا وعيسى الكندري والخنفور... غابوا عن الجلسة
الوسمي: رفع الجلسة يعد تجاوزاً واستهزاءً بالقواعد الدستورية والبرلمان الذي يجب أن يُحترم
لو حضر الرئيس المستقيل وطلب مهلة لـ"المكلف" لوافق المجلس على مدة تجاوز الشهر
كلام السعدون عن توجيه الدعوة خلال أسبوعين "رسائل ناعمة على حساب القواعد الدستورية"
اختيار رئيس أو نائب رئيس للمجلس لا يعلن أنه سيتصدى للتجاوز على الدستور "خديعة"
لا أبحث عن خلق مشكلة... لكن هل دُعي النواب اليوم "عشان يتريقون ويطلعوا"؟!
كما كان متوقعا، رفع رئيس السن النائب صالح عاشور جلسة مجلس الأمة أمس لعدم حضور الحكومة، وبحضور 41 نائبا وغياب تسعة.
وقال عاشور قبيل رفعها "هذه الجلسة تمت الدعوة لها بحكم المادة (87) من الدستور وذلك درءا لأي شبهات دستورية، إذ أوجبت المادة دعوة المجلس صباح هذا اليوم، واستلزم الدستور مراعاة تطبيق المواد (68 و97 و116) من اللائحة، وعليه ترفع الجلسة إلى 14 مايو المقبل.
وأضاف: "اللي عنده أي رأي أو تصريح عنده البوديم.. وراح ننشره على طول".
أبرز الغائبين
وكان مقررا عقد الجلسة الافتتاحية في17 الجاري، إلا انه تم تأجيلها إلى 14 مايو بعد صدور المرسوم رقم 67 لسنة 2024 بتأجيل انعقاد اجتماع مجلس الأمة استنادا إلى المادة 106.
وكان أبرز الغائبين عن الجلسة: أحمد السعدون، واحمد الفضل وبدر الملا، وحمد العبيد، وسعد الخنفور، وعيسى الكندري، وماجد المطيري، ومحمد المطير، ومحمد هايف.
تجاوز واستهزاء
من جهته، قال النائب عبيد الرسمي: ان رفع الجلسة الاولى الدستورية لمجلس الامة بسبب عدم حضور الحكومة يعد تجاوزا واستهزاء بالقواعد الدستورية والبرلمان الذي يجب ان يحترم والارادة الشعبية.
واضاف الوسمي ـ في مؤتمر صحافي عقده أمس ــ بالنسبة للجلسة الاولى التي دعي اليها بقوة الدستور وحضرها 40 نائبا، كانت هناك مواقف سياسية والجلسة تعقد دون استلزام حضور الحكومة لذلك رفعت لتلك الاسباب لا سيما انها الجلسة الاولى التي يبدأ بها الفصل التشريعي.
وتابع قائلا: السؤال المهم يوجه الى الديوان الاميري والمحكمة الدستورية، متى يبدأ الفصل التشريعي؟ لان مدة السنوات الاربع تبدأ من هذه الجلسة، وهناك سؤال منطقي موجه الى البرلمان والحكومة ماذا لو دعت الحاجة والاوضاع الى اصدار مراسيم ضرورة والحكومة لا تستطيع ممارسة صلاحيتها بالضرورة لوجود البرلمان ونحن امام وضع دولي قد يحدث اي نزاع يستدعي تدخل الحكومة بشكل مباشر فما الحل في هذه القضية؟
رغبات شخصية
واشار الى ما أسماه بـ"الاستهزاء بالقواعد الدستورية في السنوات الماضية وتجاوزها بشكلٍ مفضوح"، وكأن المسالة تعكس رغبات شخصية لا قواعد دستورية، مؤكدا أن هذا غير مقبول فعندما حدد المشرع الدستوري موعد عقد الجلسة الاولى لم تكن المسألة جزافية.
وخاطب اعضاء مجلس الامة قائلا: ان الحكومة تقدمت في لجنة تنقيح الدستور بطلب تعديل المادة (87) من الدستور ليقينها ان فترة الاسبوعين غير كافية، وهناك اقرار بان هذه المدة تتعلق بسلامة الاجراءات لذلك تم ادخال الدولة في هذه الاشكاليات وهي لاعلاقة لها بالامة والارادة الشعبية.
واضاف: هذه المؤسسة لابد ان تحترم وكان من المفترض ان يحضر رئيس الوزراء المستقيل ليقول للبرلمان ان رئيس الوزراء لم يكلف وسمو الامير لايزال في اطار المشاورات فيما يجاوز المدة الدستورية المقررة وانا متاكد ان البرلمان لن يمانع من اعطائه المدة التي يطلبها وان لزم الامر كان يمكن تجاوز الشهر لكن تجاوز هذه المسالة بهذا الشكل غير مقبول.
ووصف الوسمي كلام السعدون عن توجيه الدعوة خلال اسبوعين بانه "رسائل ناعمة على حساب القواعد الدستورية"، مؤكدا أن هذا غير مقبول.
ورأى ان ماحدث في الجلسة يكرس هذا النهج ، لافتا الى ان اختيار رئيس أو نائب للرئيس للبرلمان لا يعلن بأنه سيتصدى للتجاوز على الدستور "خديعة". واضاف: "لا نريد تسمية ما حصل استهزاء بالقواعد الدستورية لكنه على الأقل "تجاوز مفضوح".
كلام منطقي!
وتساءل: هل كلام السعدون منطقي عندما يقول يكفي أن توجه الدعوة فقط خلال أسبوعين .. ماذا لو وجهت الدعوة خلال اسبوعين لجلسة تعقد بعد سنتين أنا لا أبحث عن خلق مشكلة.. ولكن هل تمت دعوة النواب اليوم "عشان يتريقون ويطلعوا"؟
وتساءل: كيف سيكون الامر في الجلسات المقبلة هل سنعيد الاشكال نفسها؟ واعتصام النواب في مجلس الامة الم يكن سببه تخلف الحكومة عن الجلسات وتعطيلها ؟! وهل سنختار الاشخاص الذين احدثوا المشكلة ذاتها، داعيا النواب الى تبني مواقف واضحة وصريحة تجاه مسألة عدم حضور الحكومة للجلسات لان استمرارها هدم لكل ماتبقى من القواعد الدستورية.
واعتبر ان السعدون كرس هذه القاعدة بعدم عقد الجلسة لعدم حضور الحكومة وابتلينا بها وكلما اتى شخص قال انها قواعد وممارسات برلمانية سابقة رغم ان الرئيس احمد السرحان رفع الجلسة لعدم حضور الوزير المعني بالتحقيق وهو اجراء صحيح وما يحدث امر ابعد واخطر بكثير من ان ينظر له بهذه السطحية واليوم هناك اربعون نائبا موجودون في الجلسة ولا أعتقد اننا اتينا كي نتناول الافطار ونذهب واذا استمر العمل بهذه القواعد وتساهلنا معها فالنتائج كارثية على المشاركة الشعبية فهذا تعطيل للبرلمان وارادة الامة وحتى لاتستمر هذه الممارسات فان الفصل التشريعي يبدأ بالجلسة الاولى والان اي جلسة الان مبنية على هذه الجلسة لا سيما ان المشرع الدستوري يقول إنه لايجوز عقد الجلسات في غير الزمان والمكان المحددين وهذه الاجراءات قد تكون باطلة وقال الان من المسؤول ولماذا نعطي الحكومة فرصة لتبتز البرلمان؟
واشار الى ان أي وزير لايعجبه البرلمان ممكن ان يذهب للمحكمة الدستورية ويقول لدينا اشكال في الجلسة الاولى ، والشعب يجب ان يدرك خطورة هذه الامور والا تمر مرور الكرام، لا بد ان يكون هناك قدر من التعامل الصحيح لضبط السلوك السياسي فهذا اكبر خطر على النظام الديمقراطي.
كلفة سياسية
وشدد على أنه لا يمكن التعامل مع حكومة لاتأتي ببرنامج عمل وتتعامل مع المتطلبات المشروعة للشعب والمستوى المعيشي للمواطنين ومعدلات التضخم التي يعاني منها اكثر من 80 بالمائة من الشعب، والامر الاخر مشكلة التوظيف؛ إذ كيف سيتعامل رئيس الوزراء مع الاف طلبات التوظيف وانا ساتقدم بسؤال تفصيلي الى الحكومة حول عقود الصيانة خلال السنوات الماضية ومئات الملايين التي صرفت على اعمال الصيانة والطرق وما نتيجهتها.
وقال: سواء كان رئيس الوزراء الشيخ احمد العبدالله او غيره نقول له إن علاقتنا معك ليست شخصية وعليك ان تاتي ببرنامج عمل يستجيب لاحتياجات الشعب وتعيين وزراء قادرين على تنفيذ البرنامج وان تختار الاشخاص بناء على البرنامج فالاستمرار بالعبث في حقوق الدولة ونظمها السياسية والادارية لم يعد مقبولا في ظل الوضع العالمي المتحرك، وستترتب عليه كلفة سياسية كبيرة مالم تكن البيئة السياسية مستقرة.