أكد لـ"السياسة " ان القطاع النفطي سيتحمل فاتورة باهظة نتيجة التأخر الشديد في تنفيذ المشاريع
- عدم استثناء المشاريع النفطية التابعة لمؤسسة البترول يؤخر تحقيق ستراتيجية 2040
طالب الخبير الاقتصادي محمد رمضان بضرورة إنقاذ الصناعة النفطية في البلاد من خلال عقد جلسة طارئة في مجلس الأمة لتعديل قانون الجهاز المركزي للمناقصات العامة لاستثناء مشاريع القطاع النفطي لسرعة البت في المناقصات، خاصة وأن المشاريع النفطية لها وضعيتها الخاصة.
وشدد على أهمية إزاحة كافة الصعوبات التي تحد من تنفيذ المشاريع الاقتصادية في البلاد بصفة عامة خاصة وأن حقل برقان على سبيل المثال يحتاج لصيانة بصورة دائمة، مؤيدا وجود لجنة داخل لجنة المناقصات المركزية تعني فقط بالمشاريع النفطية بحيث يتم دراستها وطرح مناقصاتها على وجه السرعة حتى لايؤثر تأخر طرح مناقصات تلك المشاريع على مستقبل الصناعة النفطية في البلاد.
وطالب رمضان بضرورة اعتماد مجلس جديد للجهاز المركزي للمناقصات العامة بعد انتهاء مدته القانونية منذ بداية العام الحالي حتى يتم اعتماد طرح المشاريع المتعلقة بمستقبل التقدم الاقتصادي والتنموي والصناعي في البلاد.
وأكد على أهمية استمرار مطالبة "مؤسسة البترول" بضرورة تعديل كافة التشريعات التي تعرقل مصالحها النفطية التي تعد بمثابة "خبزة الكويت" مستغربا من حالة العشوائية وعدم اللامبالاة ازاء أي مطالب تتعلق بمصلحة البلاد خاصة فيما يتعلق الأمر بالصناعة النفطية
وعلى صعيد متصل أكد مصدر نفطي مسؤول فضل عدم ذكر إسمه أن هناك لجنة الشراء العليا لمناقصات مؤسسة البترول وشركاتها التابعه طالبت بسرعة البت في طرح المناقصات المليونية والمليارية المتعلقة بتنفيذ المشاريع النفطية، مشددا على أهمية تعديل قانون المناقصات العامة رقم 49 لسنة 2016 لإنقاذ الصناعة النفطية حتى لايدفع القطاع النفطي فاتورة باهظة نتيجة التأخر الشديد في تنفيذ المشاريع النفطية، خاصة وأن تأخر البت في المناقصات يؤدي لزيادة التكلفة المرصودة لتنفيذ المشاريع.
ولفت إلى أن عدم استثناء المشاريع النفطية التي تنفذها الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية يؤخر تحقيق ستراتيجيتها 2040 التي تسعى من خلالها لزيادة انتاجها من النفط إلى 4 ملايين برميل يوميا وزيادة إنتاج الغاز من 499 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز غير المصاحب إلى 2 مليار قدم مكعبة يوميا خاصة وأن هناك عددا من المشاريع النفطية بحاجة لصيانة من اجل الثبات على الانتاج أو الزيادة متسائلا لصالح من هذا العبث في حاضر ومستقبل الصناعة النفطية مطالبا مجلس الأمة الجديد والحكومة المقبلة بأن يعملا على تعديل القوانين التي تحد من تنفيذ المشاريع النفطية الصغيرة والوسطى والمليارية.
واستغرب من جمود القوانين في تأسيس المشاريع النفطية قائلا هل يعقل أن تأسيس شركة نفطية يحتاج لجلسات في مجلس الأمة وأمور أخرى معقدة، مؤكدا أن الديمقراطية يجب أن تكون أداة للنهوض الاقتصادي وليس للتعقيد.
وطالب وزير النفط الحالي د.عماد العتيقي في حال استمراره في الحكومة بضرورة العمل على استثناء المشاريع النفطية من الجهاز المركزي للمناقصات العامة أو على الأقل الموافقة على وجود لجنة دائمة في تلك اللجنة تشكل من خبرات كويتية نفطية بحيث تعطي رأيها في المناقصات النفطية في أقرب وقت خاصة وأن الكويت تملك كفاءات نفطية متقاعدة يمكن الاستفادة بها في تشكيل تلك اللجنة.
وأضاف بأن شركة نفط الكويت على سبيل المثال تنتظر طرح العديد من المناقصات خلال هذا العام، لافتا إلى أن تأخر الطرح يؤدي حتما لمشاكل رئيسية في أداء الشركة.