"ضوء أخضر" رفع التمثيل النيابي في القاعة ورسالة تحذر من ملامسة "المحظور"
- "التنسيقية النيابية" زكَّت العصفور رئيساً وأجَّلت ترتيب القوانين العاجلة
- "رئيس السن": الدعوة إلى الجلسة جاءت بحكم المادة 87 ودرءاً لأي شبهات دستورية
كما كان متوقعا، حال عدم حضور الحكومة دون عقد جلسة مجلس الأمة أمس التي حضرها 41 نائبا من دون توجيه دعوة رسمية لها، إذ رفعها رئيس السن صالح عاشور إلى 14 مايو المقبل وفقا للموعد المحدد في مرسوم تأجيل الجلسة الافتتاحية التي كانت مقررة 17 الجاري.
وقال رئيس السن صالح عاشور قبيل رفعها "هذه الجلسة تمت الدعوة لها بحكم المادة (87) من الدستور؛ درءا لأي شبهات دستورية، إذ أوجبت المادة دعوة المجلس صباح هذا اليوم، واستلزم الدستور مراعاة تطبيق المواد (68 و97 و116) من اللائحة، وعليه ترفع الجلسة إلى 14 مايو المقبل.
وفيما شدد النائب عبيد الوسمي على ضرورة حسم الجدل الدستوري حول مدى صحة انعقاد الجلسات دون اشتراط حضور الوزراء، كشفت مصادر نيابية ان المجلس مطالب أكثر من أي وقت مضى بالاحتكام إلى المحكمة الدستورية لتفسير المادة (116) بشأن مدى صحة عقد الجلسات دون حضور الحكومة.
وأوضحت المصادر ان تواجد العدد الكبير من النواب في قاعة عبدالله السالم أمس جاء بعد حصولهم على ضوء اخضر من "جهات عليا" بحضور الجلسة شريطة عدم توجيه دعوة رسمية في شأنها ولا جدول أعمال ولا إفساح المجال أمام أي مداخلات نيابية، مؤكدة أن إجراءات دستورية مؤلمة كانت في انتظار المجلس لو لم يلتزم رئيس السن والنواب بهذه الشروط.
وأضافت: إن النواب الذين لم يحضروا الجلسة برروا مقاطعتهم لها بصدور مرسوم تأجيل الجلسة الافتتاحية، وبالتالي أصبح لدينا موعد جديد، أما لو لم يكن هناك مرسوم فالحضور سيكون حتميا للجميع بعد 14 يوما من إجراء الانتخابات تنفيذا للمادة (87) من الدستور.
وكان الوسمي أكد أنه لا يمكن تعليق عمل السلطة التشريعية على حضور الحكومة بقرار إداري منها لتصبح المهيمن الأكبر على العملية السياسية، وتساءل: ألم يعتصم نواب في مجلس سابق اعتراضا على تعطيل الحكومة الجلسات؟
ولفت الى أنه كان يفترض حضور رئيس الحكومة المستقيل في موعد الجلسة الافتتاحية السابق 17 الجاري ويبلغ المجلس ان سمو الأمير لا يزال في طور المشاورات لتسمية رئيس الحكومة الجديد وحينها لم يكن المجلس ليمانع في منح الحكومة الفرصة التي تريدها، أما إدخال الدولة في إشكالات لا علاقة لها بها ولا إرادتها فهو شكل من التجاوز على هذه الإرادة والحط من قدر المشاركة الشعبية.
ورأى أن من الخديعة ان نختار لعضوية مكتب المجلس من يقر برفع الجلسات إن لم تحضر الحكومة.
وأشار إلى ان الحكومة تقدمت في السابق إلى لجنة تنقيح الدستور بطلب تعديل المادة (87) لإدراكها ان فترة الأسبوعين غير كافية وهذا تأكيد آخر على ضرورة عقد الجلسة في اول يوم عمل بعد الأسبوعين من إجراء الانتخابات. وذكر الوسمي ان موقف أحمد السعدون بأن توجيه الدعوة للجلسة الافتتاحية يغني عن ضرورة الحضور في الموعد كلام غير منطقي وليس سوى رسائل ناعمة على حساب القواعد الدستورية، مضيفا: "نحن ابتلينا بسوابق كرسها السعدون رغم مخالفتها للقواعد الدستورية".
إلى ذلك، عقدت اللجنة التنسيقية النيابية اجتماعاً أمس بحضور أعضائها التسعة لوضع آلية عملها، وتمت خلاله تزكية النائب سعود العصفور رئيسا لها وناطقا باسمها، وتقرر تأجيل ترتيب القوانين العاجلة إلى اجتماع لاحق بعد ان تتسلم اللجنة أولويات النواب.
وكشفت مصادر اللجنة لـ"السياسة" ان النائب أحمد السعدون قطع شوطا كبيرا في حشد أصوات النواب المؤيدة لترشحه لمنصب الرئاسة لدرجة تجعل من الصعوبة بمكان نجاح منافسه النائب فهد بن جامع في التقدم عليه، إلا أن الحكومة كان لها موقف مختلف هذه المرة بالمشاركة في التصويت، في وقت لا تزال فرص ترشح النائب مرزوق الغانم لهذا المنصب ضئيلة في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع الثلاثة التي تسبق موعد الجلسة الافتتاحية للفصل التشريعي الحالي.
وأوضحت المصادر ان المشاورات خلصت إلى ضرورة عدم إضاعة الوقت أو إثارة نقاط خلافية في مسائل الترشح للمناصب وعضوية اللجان، وضرورة التركيز على أولويات الشعب، مشيرة إلى ان غالبية أعضاء مجلس 2023 السابق عادت وهي متوافقة بدرجة كبيرة جدا على الأولويات والمناصب، ولا تريد للخلاف أن يشق صفها منذ البداية.