الجمعة 01 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 د. حمود الحطاب
كل الآراء

العالم الإسلامي والعربي يفقد الزنداني

Time
الثلاثاء 23 أبريل 2024
د. حمود الحطاب
شفافيات

بوفاته اول من أمس 22 ابريل الجاري، يفقد العالم العلمي والانساني والاسلامي الفقيه الداعية العلمي المبدع فضيلة الشيخ المجدد عبدالمجيد عبدالعزيز الزنداني، رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وقد توقعت أن تقام عليه صلاة الغائب في جميع مساجد المسلمين في العالم.

وهذه نبذة مختصرة عن الشيخ الجليل: ولد عبد المجيد الزنداني في قرية الظهبي في مديرية الشعر من محافظة إب إحدى محافظات الجمهورية اليمنية، في عام 1942، وأصله من مِنطقة زندان في مديرية أرحب في محافظة صنعاء، وإليها نسبته، وينتمي لقبيلة أرحب.

تلقَّى تعليمه الأوَّلي في الكتَّاب إبَّان الحكم الإمامي في اليمن، ثم في عدن، وأكمل الدراسة النظامية فيها.

ثم التحقَ بكلية الصيدلة في جامعة عين شمس، في جمهورية مصر العربية، درس فيها سنتين ثم تركها، وأخذ يقرأ في علوم الشريعة، والتقى بعض علماء الأزهر الشريف وأخذ عنهم، واتصل ببعض الطلاب اليمنيين في مصر مثل محمد محمود الزبيري، وعبده محمد المخلافي.

وكان له هناك اتصالٌ بجماعة الإخوان المسلمين وتأثَّر بهم، وشارك في بعض نشاطاتهم السلمية الدعوية الايمانية، فاعتقلته السُّلطات المصرية، وفُصِلَ من الجامعة، وخرج من مصر. وعاد مع الزبيري إلى اليمن للمشاركة في دعم قيام النظام الجمهوري.

وفي عام 1978 اتجه إلى المملكة العربية السعودية، وتفرَّغ لدراسة العلوم الشرعية لدى كبار علماء السعودية، ليكمل ما كان بدأه من طلب للعلم في الأزهر الشريف.

ومن مؤلفاته العلمية توحيد الخالق توحيد وعلم الايمان وطريق الايمان ونحو الايمان والبيئة العلمية في القرآن الكريم، ومن البحوث والمقالات: او كظلمات في بحر لجِّي يغشاه موج من فوقه موج؛ الاقمار الصناعية تشهد بنبوة محمد (صلى الله عليه وسلم) ومنطقة المصب والحواجز بين البحار.

وقد التقيت الشيخ الزنداني رحمه الله ايام كنت ادرس الشريعة الاسلامية في الجامعة الاسلامية بين عامي 1970و1976، لا اتذكر التاريخ بدقة، لكنه خلال هذه الفترة عندما زار الشيخ الزنداني المدينة المنورة، وقد عرفني فيها هناك زملاؤنا الطلاب اليمنيون الذين يعرفونه، وكان سمحا ودودا متواضعا، سمح المحيا طليق الوجه، خفيف النفس ودودا هينا لينا، كما قال الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ان المؤمن هين لين يألف ويؤلف، ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف، او كما قال.

ألقى الشيخ الزنداني محاضرة علمية عجيبة مؤثرة في "دار الحديث" في المدينة المنورة قرب الحرم المدني وحضرها لفيف من علماء المدينة المنورة، وعلى رأسهم رئيس الجامعة الاسلامية، آنذاك، فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، رحمهما الله تعالى، ولم يتعرض لأي نقد او اعتراض من الشيخ ابن باز، كما هي عادته عندما يحضر ندوات او محاضرات، فكان يبدي رأيه العلمي والفقهي في موضوعات تلك الندوات؛ فكان مباركا تلك المحاضرة حامدا الله، وشاكرا لفضيلة الشيخ المرحوم الزنداني... وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.

 كاتب كويتي

آخر الأخبار