السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 د.خالد الجنفاوي
كل الآراء

إِذَا ضَمِنُوا طِيبَة قَلْبَكَ جَلَدُوا ظَهْرَك

Time
الثلاثاء 23 أبريل 2024
د.خالد الجنفاوي
حوارات

من مفارقات الحياة، أنه يحدث أحيانا أن يجلد ويعذّب بعض الناس، مجازيًّا أو فعليًّا، ظَهْر من يضمنون طيبة قلبه، لا سيما من تأكّدوا أنه لن يحقد عليهم، أو يبادر بالانتقام منهم.

بالطّبع، ليس كل الناس يستغلّون طيبة قلب الانسان الآخر، ولكن يوجد في كل مجتمع نفر سيئ لا تنفع معه طيبة القلب، بل ربّما سيدفعه الى الإمعان في غيّه ونرجسيته، واستغلاليته وجلده لمن يظنّون أنه عرف بالكامل مُحْتَوى قلبه، باطنًا وظاهرًا.

ومن بعض أسباب "جلد ظَهْر" طيّب القلب، وكيفية البُرء والشِّفاء والتَّعافي من طيبة القلب المفرطة في عالم اليوم المضطرب، نذكر ما يلي:

- أسباب جلد ظَهْر طيِّب القلب: يمثّل امتلاك قلب طيّب للغاية، خاصة الطيبة المتجاوزة للحدِّ المعقول، أبرز أسباب وقوع بعض الأفراد في كمائن الموتورين والاستغلاليين، وبسبب أنّ هذه الطيبة المفرطة تبدو في عيون وأسماع بعض النفر السيئ وكأنها دعوة مجانية لهم للمبادرة في التحايل، واستغلال الانسان طيِّب القلب.

ويمثل تأكّد السيّئون من سماحة قلوب الطيِّبون السبب الأهم في إقدامهم على جلد ظهر طيِّب القلب، على الأقل مجازيًّا، وبسبب ترسّخ الوفاء، والإخلاص في قلب الانسان الطّيب، فيعتقد الكائن الاستغلالي أنه لا يمكن أن ينقلب الى شخص شديد الانتقام، وربما بسبب ظنّ بعض الآفات البشرية الفاسدة أنّ فلانًا من الناس لا يمكن أن يجازف بسمعته الطيّبة بين الناس العقلاء عن طريق مكافأة من أساء إليه بضِعف شرّه، وبسبب أن كلّ مبذول بين بعض سَفَلَة النَّاسِ مملول ومُهَان.

- البُرء والشِّفاء والتَّعافي من طيبة القلب المفرطة: يمكن لأي عاقل يمتلك الإرادة المناسبة إعادة اختراع شخصيته الى الأفضل في أي وقت يشاء، وأهمّ خطوات البرء، ومن ثمّ الشفاء، وبعدها التعافي من طيبة القلب المفرطة تتمثل في اعتبارها عيبًا ذاتيًّا وشخصيًّا خطيرًا، يجب إصلاحه في أسرع وقت ممكن، وبالتوقّف عن كل سلوكيّات الافراط الأخرى في الحياة الشخصية مثل كون طيّب القلب، وكأنه كالكتاب المفتوح بالنسبة الى الآخرين، وأن يستفيق المرء من غفلته، ويعود إلى رشده، قولاً وفعلاً.

كاتب كويتي

آخر الأخبار