العتيقي والكندري وديماسي خلال تكريم إحدى المشاركات بإعداد التقرير (تصوير - محمد مرسي)
أكد أن تقرير حالة البيئة الأول للكويت "علامة مضيئة"
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط رئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية، د.عماد العتيقي، أن تقرير حالة البيئة الأول لدولة الكويت يعتبر علامة فارقة ومضيئة للوضع البيئي في البلاد، ونقطة انطلاق لدراسة الأوضاع البيئية بشكل متكامل.
وقال العتيقي في كلمة خلال حفل أقيم أمس تزامنا مع يوم الأرض لإطلاق التقرير الذي أعده فريق من الهيئة العامة للبيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة وجهات معنية أخرى، إن إطلاق هذا التقرير يعكس التعاون المثمر بين الهيئة ومختلف الجهات المعنية والاهتمام الجاد بالوضع البيئي والقضايا البيئية السائدة والتنسيق بينها للارتقاء بحالة البيئة في الكويت، مؤكدا أن الأمن البيئي مرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن السكاني والغذائي.
ومن جانبها قالت مدير عام "الهيئة سميرة الكندري في كلمة مماثلة خلال الحفل الذي جمع عددا من المختصين وجهات بيئية حكومية وخاصة إضافة إلى ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمدير الإقليمي لمكتب غرب آسيا سامي ديماسي إن هذا التقرير من المشاريع التي تعاونت الهيئة فيها مع البرنامج الأممي وفقاً للاتفاقية الموقعة في مارس 2022، إيماناً من الهيئة بضرورة الاستفادة من الخبرات الدولية لتنمية القدرات والخبرات الوطنية في كل ما يتعلق بالشأن البيئي.
وذكرت الكندري أن التقرير اعتمد منهجية التقييم البيئي المتكامل، المتبعة في إعداد تقارير حالة البيئة للدول، وشارك في إعداده خبراء مختصون من الهيئة وجامعة الكويت ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، ويركز على سبع قضايا رئيسية وهي: تغير المناخ، وإدارة النفايات، والموارد الأرضية، وموارد المياه، والغلاف الجوي، والتنوع الأحيائي، والبيئة الساحلية والبحرية.
واشارت الى استعراض الإطار المؤسسي والتشريعي للإدارة البيئية، واستكشاف بعض مسارات الاستدامة البيئية لدولة الكويت، من خلال تحليل بعض العلاقات بين القوي الدافعة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، قائلة إنه يجدر تصور جانب من السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تحدث في المستقبل، تنبؤاً بتأثيرها على حالة البيئة ومسارات التنمية، وكيف يمكن التصدي لها، مبينة أن ذلك تم من خلال عملية تشاركية ساهم فيها خبراء وطنيون من 26 جهة حكومية وغير حكومية.
ورأت أن هذا التقرير يعد ركيزة مهمة لوضع خط أساس للسياسات والستراتيجيات البيئية المستقبلية، حيث "نسعى من خلال هذا التقييم البيئي المتكامل إلى تحليل القوى الدافعة والضغوط المسببة للتغيرات البيئية، وإلقاء الضوء على الفجوات الحالية في السياسات المتعلقة بالإدارة البيئية، لنقوم بتطوير تلك السياسات، وأن يتم صياغة القرارات البيئية المستقبلية بشكل أفضل من خلال معرفة حالة البيئة، ومعالجة الضغوط والتأثيرات المتشابكة الناجمة عنها".
وأعربت عن أملها بأن يسهم التقرير بدعم خطط رؤية "كويت 2035" لتحقيق التنمية المستدامة، وتحسين الإدارة البيئية المتكاملة من خلال دمج السياسات البيئية كعنصر أساسي في الخطط والبرامج القطاعية، والعمل على تعزيز القدرات، لا سيما فيما يخص الرصد المستمر لحالة البيئة.
من جانبه أشاد ديماسي بكلمة مماثلة بالتقدم الذي تحقق بالتعاون بين برنامج الأمم المتحدة من خلال مجموعة من المشاريع البيئية الرائدة، بما في ذلك إعداد أول تقرير لحالة البيئة في الكويت.
وقال إن هذا التقدم يُظهر التزام الهيئة بتقديم تقييم شامل للبيئة، وحمايتها وتعزيزها، وفقاً لمنهجية عالمية معترف بها، مبينا ان التقرير يتناول حالة البيئة بالدراسة المتأنية والتحليل العميق للقضايا الأساسية والملحة التي تواجهها الكويت، لدمج السياسات البيئية كعنصر أساسي في برامج التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التقرير خلص إلى تحديد العوامل الرئيسية للتغيرات البيئية في الكويت، وشملت توصياته تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه، ودمج التدابير للتكيف مع تغير المناخ في السياسات الوطنية، كما شدد التقرير على الحاجة للاستفادة من المبادرات البيئية القيادية، مثل تخصيص المساحات للمحميات الطبيعية وتوحيدها للحفاظ على التنوع الأحيائي.