وزير خارجية فرنسا إلى بيروت... وتوقع زيارة هوكشتاين
وعشية الجلسة النيابية التي سيتم خلالها التمديد للبلديات والمجالس الاختيارية للمرة الثالثة، اليوم، رغم معارضة نواب المعارضة، التقى رئيس البرلمان نبيه بري، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، حيث تناول اللقاء مسألة الانتخابات البلدية والاختيارية، بالاضافة إلى القرار 1701 في ضوء زيارة ميقاتي باريس، ومسألة النزوح السوري.
وأكد بري لميقاتي أن النصاب مؤمّن وسيتم إقرار التمديد للمجالس البلدية لمدة سنة، كما بحث بري وميقاتي في الوضع الميداني جنوبًا وتطبيق القرار 1701، وقد لخّص رئيس مجلس النواب، حصيلة اجتماعه بسفراء اللجنة الخماسية، بأن انتخابات الرئاسة ليست ناضجة بعد، قائلا "هناك تقدم بطيء، لكنها لم تنضج كفاية".
وفيما أكد عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب جورج عقيص، أن الحكومة والأكثرية النيابية هما شريكتان في ارتكاب جريمة حرمان اللبنانيّين من انتخاب البلديات والمخاتير، أعلنت كتلة "تجدد" مقاطعتها الجلسة النيابية، رفضاً للتمديد للمجالس البلدية والاختيارية، باعتبارها استحقاقاً دستورياً من غير المقبول المس بتوقيت ومبدأ إجرائه تحت أي ظرف أو عذر.
في غضون ذلك، وترجمة للتحرك العاجل الذي قرره تجاه لبنان، يوفد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزير خارجيته إلى بيروت، السبت المقبل، في سياق محاولات باريس خفض التصعيد مع إسرائيل، والعمل على إيجاد حل للمأزق الرئاسي، في حين يتوقع أن يزور العاصمة اللبنانية المستشار الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين، سعياً لتبريد الجبهة الجنوبية، وتعبيد الطريق أمام حل سياسي على أساس القرار 1701 . في وقت يواصل سفراء "الخماسية" مساعيهم، من أجل مساعدة الأطراف اللبنانية على التوافق بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية في وقت قريب.
وقد أكد في هذا الإطار، سفير خادم الحرمين الشريفين وليد بخاري، خلال لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، أمس، حرص بلاده على استقرار لبنان ودعم تعزيز الوحدة والتقارب فيما بين اللبنانيين، وشدد على أهمية المساعي والجهود التي تقوم بها اللجنة الخماسية لمساعدة لبنان، أملا أن تصل هذه المساعي الى حلول سريعة من خلال الحوار الذي تجريه مع الجميع.
من جهته، شدد المفتي دريان على ضرورة التعاون مع اللجنة الخماسية التي تبذل وتقدم العديد من الطروحات والأفكار البناءة التي تساعد في الوصول إلى حلول، ودعا القوى السياسية إلى التجاوب مع سعي اللجنة الخماسية التي لديها مصداقية في التعاطي مع القوى السياسية لإيجاد مخارج ترضي الجميع، وأي مبادرة كانت تطرح هي من الداعمين الأول لها لحرصها على لبنان واللبنانيين، معتبرا أن الإصلاح يبدأ في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة قوية والا سيبقى لبنان يعيش في الفوضى، واذا لم يساعد اللبنانيون أنفسهم ويتعاونوا مع الأشقاء والأصدقاء فسنستمر في حلقة مفرغة ، وهذا مضيعة للوقت وسيؤدي بالبلد الى مزيد من الانهيار والتشرذم.
إلى ذلك، ومتابعة لتطورات ملف النزوح السوري، اجتمع الرئيس ميقاتي مع لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية برئاسة النائب فادي علامة للاطلاع على خطة الحكومة التي ستتقدّم بها في مؤتمر بروكسل، وأكد علامة، أن اللقاء مع الرئيس ميقاتي كان إيجابيًا، وبحثنا معه كافة التفاصيل المرتبطة بعملية تسريع عودة النازحين السوريين وبكيفية إمكان النازحين الاستفادة من مخصّصاتهم في بلدهم.
وفي الإطار، كتب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، عبر منصة "إكس"، "برسم دولة الرئيس نجيب ميقاتي، وبرسم وزير الداخلية بسام مولوي، وبرسم الحكومة اللبنانية مجتمعة: بريطانيا دولة القانون والمؤسسات، دولة حقوق الانسان والحرية والعدالة، أقر مجلس نوابها (مجلس العموم) قانونا بترحيل كل مهاجر غير شرعي"، متسائلا "متى يحذو رئيس الحكومة ووزير الداخلية حذو بريطانيا، ويعملان على متابعة عمل الأجهزة الأمنية من أجل إعادة اللاجئين غير الشرعيين إلى سوريا؟".
وعلى صعيد تطورات الوضع الجنوبي، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي، ما يمكن وصفه بـ"حزام ناري"، عبر شنه نحو 14 غارة، استهدفت اطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا، جبل بلاط وخلة وردة، وضرب جيش الاحتلال 25 هدفا لحزب الله في جنوب لبنان، وفي إطار الرد على الاعتداءات على القرى الحدودية والمدنيين، أعلن "حزب الله"، استهداف مستعمرة شوميرا بعشرات صواريخ الكاتيوشا، كما استهدف تجمعاً لجنود الاحتلال في حرش نطوعة بالأسلحة المناسبة وأصابوه إصابة مباشرة، بينما زعم جيش الاحتلال في بيان، قصف مجمعات عسكرية وبنية تحتية لـ"حزب الله" في مناطق عدة في الجنوب لبنان، رداً على إطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية.