الجمعة 01 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إسرائيل تستبق زيارة وزير خارجية فرنسا وتهدد لبنان بملاقاة مصير غزة
play icon
الدولية

إسرائيل تستبق زيارة وزير خارجية فرنسا وتهدد لبنان بملاقاة مصير غزة

Time
الخميس 25 أبريل 2024
بيروت - من عمر البردان
ميقاتي: نعمل على تجنب الحرب... والبرلمان يمدد لـ "البلديات"

فيما تبدو المساعي الدولية الجارية لتجنيب لبنان تمدد الصراع، في سباق محموم مع التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة والمترافقة مع اتساع رقعة الاعتداءات على مناطق واسعة من الجنوب، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن إعلان حالة التأهب في البلدات الإسرائيلية على الحدود الشمالية، حيث أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي الشوارع والطرق المتاخمة للحدود مع لبنان، بينما يحاول الفرنسيون من خلال الجهود التي يقومون بها، بالتنسيق مع الأميركيين، منع إسرائيل من شن عدوان على لبنان، سيرتب تداعيات في غاية الخطورة على المنطقة برمتها . ولهذه الغاية من المنتظر أن يوفد الرئيس إيمانويل ماكرون وزير خارجيته ستيفان سيجورنيه  إلى بيروت، السبت المقبل، بحثاً عن مخارج للوضع المتفجر على الحدود الجنوبية، وفي محاولة للتوصل إلى توافق داخلي بشأن الانتخابات الرئاسية العالقة . 

وقد استبقت إسرائيل وصول رئيس الديبلوماسية الفرنسية إلى بيروت، بإعلان وزير حرب الاحتلال يوآف غالانت أن دولة الاحتلال تنفذ عملية هجومية حاليا في جنوب لبنان، زاعما القضاء على نصف قادة "حزب الله" في لبنان، فيما النصف الآخر يختبئ، مشددا أمام العسكريين في القيادة الشمالية على انه على الصعيد العملياتي فإن الفترة المقبلة ستكون حاسمة.

من جانبه، زعم المتحدث باسم رئيس وزراء الاحتلال أوفير جندلمان أن "حزب الله" تكبد خسائر فادحة خلال الحرب، قائلا "مستعدون تماما لاتخاذ الاجراءات المناسبة، ونحن اعطينا فرصة مناسبة للديبلوماسية"، مؤكدا أن"حزب الله" يجر لبنان الى الحرب وما حصل في غزة سيكون في بيروت.

في المقابل، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ان لبنان يُكابِد اليوم في مواجهة أزمات عديدة ومتداخلة، ومناخ إقليمي حافل بالتوترات والتحدّيات والتهديدات والحروب العدوانية". ولفت إلى أن "هذه التحديات تُرخي بثقلها على الشعب اللبناني الذي يُعاني من أزمة اقتصادية ومالية وإنسانية غير مسبوقة، معتبرا أنّ أولى التحدّيات الوطنية تكمنُ في شغور رئاسة الجمهورية وتَعَذُّر انتخاب رئيسٍ جديدٍ للبلاد، وما يستتبع ذلك من عدم استقرار مؤسسي وسياسي، ومِن تفاقُمٍ للأزمة الاقتصادية والمالية، وتَعَثُّر في انطلاق خِطط الإصلاح والتعافي الاقتصادي والمالي الذي يُعوِّل عليه اللبنانيون لإنقاذ البلد من الأوضاع الصعبة.

وأكد ميقاتي أن التحدّيات تزداد وتتفاقم حدّتها مع استمرار احتلال إسرائيل لمساحاتٍ من أرضنا في الجنوب اللبناني، ومواصلة عدوانها واعتداءاتها وانتهاكاتها اليومية للسيادة اللبنانية، وخرقها لموجبات قرار مجلس الأمن 1701، قائلا "يبقى هدفُنا العمل على تَجنُّب الانزلاق نحو حربٍ إقليمية شاملة، بموازاة ترسيخ السلم والسلام والأمن في المنطقة، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل التراب، حتى الحدود المعترَف بها دولياً"، مجددا تمسك لبنان بالسلام العادل والشامل المستنِد إلى حلّ الدولتيْن والمرجعيات الدولية، مكرراً التذكير بمبادرة السلام العربية الصادرة عن قمة بيروت في العام 2002، والتي طرحنا فيها أُسس السلام المنشود.

ميدانيا، أصيب 4 جنود إسرائيليين في قصف بصاروخ مضاد للدبابات على الحدود اللبنانية"، فيما واصلت إسرائيل قصفها مراكز وبنى تحتية تابعة ل"حزب الله" في العديد من المناطق الجنوبية .

إلى ذلك، ورغم مقاطعة نواب المعارضة للجلسة، صادق مجلس النواب، أمس، على اقتراح قانون معجل مكرر يقضي بتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية حتى مهلة اقصاها 31 ايار 2025، وأعلن النواب، نجاة صليبا، بولا يعقوبيان، ياسين ياسين، ابرهيم منيمنة، فراس حمدان وملحم خلف، انسحابهم من الجلسة التشريعية، معتبرين انها غير دستورية، بينما قال رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، بعد انتهاء الجلسة التشريعية، أنّه "كنّا أمام خيارين، إمّا الفراغ أو الذهاب إلى انتخابات لن تحصل".

وفي مجال آخر، قال باسيل، "نحتاج رئيساً يتم التوافق عليه وألا يأتي بطرح تهديدي للمقاومة أو يكون غافلاً عن بناء الدولة لا بل أن تكون لديه أولوية الإصلاح"، وأضاف، "أقل شيء احترام إرادة المكون المسيحي في الرئاسة واليوم هذا لا يحصل من قبل حزب الله، وهم يمارسون نقيض ما فعلوه في عام 2016 حين احترموا هذه الإرادة بانتخاب العماد عون رئيساً"، معتبرا ان هناك ضرباً للشراكة في الحكومة.

والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد انتهاء الجلسة التشريعية، كتلة الاعتدال الوطني التي وضعته في أجواء اللقاءات التي اجرتها مع الكتل النيابية في اطار مبادرتها حول ملف رئاسة الجمهورية، وقال عضو الكتلة النائب احمد الخير، إنه تم تذليل ثماني نقاط من أصل عشر، والتي تتضمنها مبادرة الكتلة، فيما بقي هناك نقطتان عالقتان، نسعى نحن والرئيس بري الى تذليلهما.

واعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أنّ "طعنة من جديد يوجهها محور الممانعة والتيار الوطني الحر للديموقراطية في لبنان، ولحقّ الناس في اختيار ممثليهم، ولقيام المؤسسات العامة وحسن سير العمل في هذه المؤسسات"، مضيفا إن "الحجة الواهية التي ساقها هؤلاء لإقرار التمديد الثالث للمجالس البلدية والاختيارية لا تستقيم، فقد تحججوا بوجود عمليات عسكرية في بعض مناطق الجنوب من أجل تأجيلها في لبنان كله، فيما وزارة التربية أقرّت الامتحانات في لبنان كله واستثنت المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، وهذا الاستثناء ليس جديدا، وأبلغ دليل ما حصل في الانتخابات نفسها في عام 1998 لجهة استثناء الجنوب وبعض القرى التي لم تحصل العودة فيها".

على صعيد آخر، وفي خطوة لافتة، تأتي بعد استفحال الإشكالات الأمنيّة من قبل نازحين سوريّين في بعض المناطق في الشمال، قامت دوريّات من أمن الدولة بتنفيذ قرار محافظ الشمال تبليغ السوريّين غير المستوفين لشروط النزوح أو العمل أو السكن بصورة قانونيةّ، ضرورة إخلاء المنازل والأماكن التي يشغلونها، وتمّ تبليغ السوريّين في كفيفان وكوبّا بذلك، وتمّ إخلاء السوريّين القاطنين في بساتين العصي، بعد أن تمّ إبلاغهم بضرورة الإخلاء منذ فترة، وأشار مصدر في أمن الدولة، إلى أنّ تلك الإجراءات متابَعة حتى خواتيمها، تنفيذاً لقرارات الحكومة ومجلس الأمن المركزيّ والمحافظين، في مختلف المناطق اللبنانيّة.

آخر الأخبار