الجمعة 01 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لبنان: زخم ديبلوماسي استباقاً للتصعيد... و'لقاء معراب' لمواجهة السلاح
play icon
الدولية

لبنان: زخم ديبلوماسي استباقاً للتصعيد... و"لقاء معراب" لمواجهة السلاح

Time
السبت 27 أبريل 2024
بيروت - من عمر البردان
"حزب الله" لإسرائيل: الحرب ستُنهي عودة سكان الشمال... وجعجع: دويلة تُصادر القرار

تأتي الاندفاعة الفرنسية والأميركية تجاه لبنان، استباقاً للتصعيد الذي ترتفع وتيرته في جنوب لبنان بين "حزب الله" وإسرائيل، وفي ظل تزايد المؤشرات عن قرب قيام جيش الاحتلال بحرب واسعة النطاق ضد لبنان، لإخراج "حزب الله" من منطقة جنوب الليطاني. وفيما يحمل وزير خارجية فرنسا ستيفان سيجورنيه معه إلى بيروت، ورقة فرنسية معدلة تتضمن عدة نقاط، لتبريد الجبهة الجنوبية، على أساس الالتزام الصارم ببنود القرار 1701، لأن ذلك وحده، يضمن عدم حصول اعتداء إسرائيلي على لبنان، علم أن كبير مستشاري الرئيس الأميركيّ آموس هوكشتاين موجود في إسرائيل، حيث أشارت مصادر متابعة، إلى أنه تحدّث مع المسؤولين الإسرائيليين في شأن المسار الذي سيؤدي إلى حلّ دبلوماسيّ ينهي إطلاق النار عبر الحدود. وفيما لا يستبعد أن يزور هوكشتاين بيروت، بعد إسرائيل، أشارت المعلومات، إلى أن المسؤول الأميركي قدم مقترحا جديدا خلال زيارته الى تل ابيب للتوصل الى حل ديبلوماسي ينهي التصعيد العسكري بين لبنان وإسرائيل".

وفي الموازاة، تترقب بيروت اليوم، زيارة وزير خارجية البحرين عبداللطيف الزياني في إطار الاتصالات التي تقوم بها بلاده، من أجل تأمين ظروف نجاح القمة العربية المقبلة التي تستضيفها المنامة . وأشارت المعلومات، إلى أن الوزير البحريني يحمل معه رسالة دعم ومساندة للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها، سيما وأن البحرين تقوم بجهود من أجل إبعاد شبح الحرب عن لبنان، وأن القمة العربية ستؤكد وقوفها إلى جانب الشعبين الفلسطيني واللبناني، في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة .

وفي المقابل، رفع "حزب الله" من لهجته التصعيدية ضد إسرائيل، فقال نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم،"فليعلم غالانت وزير دفاع الاسرائيلي الذي هدَّد وقال بأنَّ الهدف الرئيس هو إعادة سكان الشمال إلى منازلهم. أقول لهُ بالحرب لا يمكن إعادة سكان الشمال، بل هذه الحرب ستُبعد عودتهم أكثر فأكثر وقد تنهي عودتهم نهائياً"، مضيفا أن "المبادرات التي يتحدثون عنها لقضية لبنان هي مبادرات غير قابلة للحياة، إذا لم يكن أساسُها وقف إطلاق النار في غزَّة، فمن هناك تأتي المعالجة".

ووسط هذه الأجواء، عقد في مقر حزب "القوات اللبنانية"، بمعراب، أمس،  لقاء تضامني وطني، تحت عنوان "1701 دفاعا عن لبنان"، شارك فيه نواب وأحزاب وشخصيات، "خصوصا بعد تفاقم مسلسل القتل والاغتيال وتفلُّت الحدود والإمعان في تفكيك الدولة وانتشار السلاح غير الشرعي وزجّ لبنان في أتون الحروب الإقليمية"، وأطلق اللقاء التضامني، في بيانه الختامي، "صرخة بوجه العابثين بأمننا ومن يحمي المجرمين"، داعياً إلى "مواجهة سطوة السلاح واستعادة الدولة المخطوفة".

وشدّد النائب وضاح الصادق، الذي تلا البيان الختامي للقاء، على أنّ "السلاح خارج مؤسسات الدولة هو تهديد للسيادة اللبنانية واعتداء صارخ على أمن الشعب اللبناني ويستلزم الشروع بسحبه فوراً"، ودعا البيان، الحكومة إلى "تطبيق القرار 1701 وإصدار الأوامر فوراً لنشر الجيش اللبناني تحت خطّ الليطاني جنوباً وعلى الحدود كاملةً وإلى تعزيز الرقابة على كامل الحدود مع سوريا وإلى تنفيذ اتفاقية عودة اللاجئين الى بلادهم".

من جانبه، أكد رئيس "القوات" سمير جعجع، ان "محور الممانعة يحاول منع أي شيء إيجابيّ ومؤسسات الدولة تتحلّل والخدمات تقلّ وعطّلوا الانتخابات الرئاسية. وصلنا إلى وضع "لا دولة في لبنان" وهناك دويلة تصادر القرار الاستراتيجي وتشرّع معابر غير شرعيّة على الحدود الشرقية"، وقال في كلمة له في اللقاء، إن "تعطيل الانتخابات الرئاسية أدى إلى تعطيل كافة المؤسسات في الدولة والمشكلة هو وجود دويلة تصادر القرار العسكري في لبنان وهناك تقريباً 25 معبراً غير شرعي بلا أي رقابة دولية وعلى هذه المعابر مرت جثة الشهيد باسكال سليمان من دون لا حسيب ولا رقيب".

وأشار جعجع الى أن "لبنان خسر الكثير من المزايا التي كان يتحلى بها سابقاً مثل تطبيق سيادة الدولة بشكل عام. المعارضة لا تملك أدوات تنفيذية، فهي بيَد الموالاة، وكنّا نجتمع للبحث في كيفية معالجة بعض المشكلات، ولكن إمساك بعضهم بالسلطة يعيق ما نطمح إليه من نمو اقتصادي، وفي الفترة الأخيرة طرأت مشكلة جديدة وهي العمليات العسكرية في الجنوب"، متمنيا أن تقوم إيران أو "حزب الله" باحتلال تل أبيب ولكن هذا ليس الواقع.

ميدانياً، هاجم "حزب الله"، أمس، تموضعات ‌‏مستحدثة لجنود الجيش الاسرائيلي غرب مستعمرة شوميرا بالأسلحة الصاروخية . وأصابها إصابة مباشرة، بينما نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي غارتين على بلدتي كفرشوبا وشبعا، ادت الى مقتل المواطن قاسم اسعد في بلدة كفرشوبا وتدمير منزلين، وكان "حزب الله"، رد على اغتيال إسرائيل لمقاومين من الجماعة الإسلامية في البقاع الغربي، فقصف موقع حبوشيت ومقر ‏قيادة لواء حرمون 810 في ثكنة معاليه غولاني بعشرات صواريخ الكاتيوشا.

آخر الأخبار