الجمعة 01 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
فرنسا القلقة تأمل الاستجابة لمقترحها تفادياً لحرب لبنان
play icon
الدولية

فرنسا القلقة تأمل الاستجابة لمقترحها تفادياً لحرب لبنان

Time
الاثنين 29 أبريل 2024
بيروت - من عمر البردان
فوضى السلاح تستبيح البلد من جنوبه إلى شماله... و"سيدة الجبل" يطالب بتطبيق القرارات الدولية

تترقب بيروت في الأيام القليلة المقبلة تسلم الورقة الفرنسية المعدلة خطياً التي كان بحثها وزير الخارجية الفرنسية ستيفان سيجورنيه مع المسؤولين اللبنانيين في زيارته الأخيرة، على أن يرد لبنان على مضمون الورقة في مرحلة لاحقة، توازياً مع الرد الإسرائيلي المنتظر. وأشارت المعلومات المتوافرة عن أجواء اللقاءات التي عقدها الوزير سيجورنيه مع المسؤولين إلى أن رئيس الديبلوماسية أكد موقف بلاده القلق على مصير لبنان في حال استمرت المواجهات في الجنوب، لما يشكله ذلك من خطر متزايد بشأن إمكانية حصول انفجار واسع، حيث شرح للمسؤولين الذين التقاهم، الخطوط العريضة للورقة الفرنسية المعدلة التي تأمل بلاده، أن تلقى استجابة إيجابية من جانب لبنان على مضمونها، على أن يصار في المقابل إلى الحصول على تعهد من الجانب الإسرائيلي على التزام مضمونها، في إطار خطوات خفض التصعيد على جانبي الحدود، ومن أجل خلق أجواء مؤاتية في مرحلة لاحقة، تساعد على إيجاد حل للمشكلات الحدودية البرية العالقة بين لبنان وإسرائيل، وهي مهمة يتولاها الجانب الأميركي عبر الحراك الذي يقوم به المستشار آموس هوكشتاين بتكليف من البيت الأبيض. 

وفيما واصلت إسرائيل مسلسل عدوانها على لبنان، عاودت حركة "حماس" استخدام الجنوب ساحة لضرب إسرائيل، حيث أطلقت 35 صاروخا، في اتجاه إصبع الجليل والجليل الأعلى، تم اعتراض عدد منها، مشيرة الى انها استهدفت من جنوب لبنان مقر قيادة اللواء الشرقي 769 "معسكر جيبور" برشقة صاروخية. وأفيد عن إطلاق "صفارات إنذار في كريات شمونه ومستوطنات محيطة شمالي إسرائيل".

وفي حين ترفض المعارضة اللبنانية استخدام "حماس" الجنوب ساحة لتوريط لبنان، أكد مسؤول العلاقات الإعلامية في الحركة في لبنان محمود طه أن "هناك تنسيقاً مع المقاومة اللبنانية على مستوى عالٍ، وأي ضربة على الشمال الفلسطيني المحتل إنّما هو مدروس وضمن نقاط الاشتباك التي تحرص عليها المقاومة في حربها مع إسرائيل"، منبهاً إلى أن أي استهداف تقوم به "حماس" مدروس بشكل دقيق مع المقاومة اللبنانية بحيث لا يتوسّع أو يسبّب حرجاً للمقاومة أو للبنان، مشددا على أن ما قامت به "حماس" لا يحرج المقاومة و"حزب الله" لأن الأخير يدافع عن أرضه وهو يساند غزة لذلك فإن أي عمل مقاوم لإسرائيل لا يحرج المقاومة في لبنان.

في المقابل، قال المتحدّث باسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي عبر منصة "إكس"، "أغارت طائرات حربية الليلة الماضية على أهداف لحزب الله في جنوب لبنان ومن بينها بنية عملياتية في منطقة جبل بلاط إلى جانب عدد من المباني العسكرية التابعة لحزب الله في مروحين"، بينما نشر الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية، مشاهد من عملية استهداف المقاومة مستوطنة "ميرون" والمستوطنات المحيطة بها، بعشرات صواريخ الكاتيوشا.

وأشار الرئيس ميشال سليمان، إلى أن "قوة الجيوش لا تقاس فقط بنوعية الاسلحة والاعتدة التي تملكها، بل بمعايير متعددة حسب ترتيب الاولويات التالية، الشرعية السياسية والتزامه قرار الدولة، الشرعية الشعبية والتفاف الشعب من حوله، القيم الانسانية التي يعتنقها ويمارسها، وحدة القيادة وشرعية الاهداف التي تحددها، احترام شعار الجيش شرف تضحية ولاء، درجة التدريب العسكري والمعنوي، نوعية الاسلحة والاعتدة الموضوعة بتصرفه، ابعاد السياسة عن المؤسسة العسكرية واكتفاء العسكري ماديا".

إلى ذلك، وعلى وقع تصاعد الانتقادات للعرض العسكري الذي قامت به "قوات الفجر" التابعة لـ"الجماعة الإسلامية"، كتب النائب اللواء أشرف ريفي، عبر منصة "إكس"، "لطالما عبّرنا عن قناعةٍ ثابتة بأن الدولة وحدها المسؤولة عن أمن اللبنانيين والدفاع عن لبنان وحماية حدوده، واليوم نجدّد التأكيد على رفض السلاح والعراضات المسلحة، ونتمسك أكثر بالجيش وقوى الأمن". وأضاف، "نرفض تحويل المناطق إلى جزرٍ مسلّحة، فنموذج حزب الله هو عنوان لهدم الدولة، واعتماده في مناطقنا سيؤدي إلى تعميم الفوضى".

وقد أكد لقاء "سيدة الجبل"، لدوائر القرار الدولية والاقليمية، "تمسكه باحترام الدستور ووثيقة الوفاق الوطني والتزامه بتطبيقهما الكامل، كما بالتطبيق الحرفي للقرارات الدولية 1559، 1680 و1701 ومن دون أي مواربة"، وأعلن رفضه، "بأوضح الصور عودة السلاح الفلسطيني إلى جنوب لبنان في شكل "كتائب القسام" والذي أجاز لنفسه الاعتداء على السيادة اللبنانية وتذكير اللبنانيين بالحرب المشؤومة قبل أكثر من خمسين سنة. كما يرفض حلول "حزب الله" مكان الدولة اللبنانية وتصنيف الجماعات السنية المسلحة بين "داعش" و"سرايا مقاومة" للضغط من خلالها على البيئة الاهلية وإرهابها للالتحاق بمشروع ايران في لبنان والمنطقة".

آخر الأخبار