السبت 02 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 حمد سالم المري
كل الآراء

تجارة "حماس" بدماء الشعب الفلسطيني

Time
الثلاثاء 30 أبريل 2024
حمد سالم المري
صراحة قلم

مازالت "حماس" مستمرة في غيها وكذبها على الشعب الفلسطيني، وأنها انتصرت في حربها مع الكيان الصهيوني.

بعد مرور أكثر من 200 يوم على حماقة "حماس" بتنفيذها ما اسمته "طوفان الأقصى"، خرج علينا قادتها في مؤتمر صحافي يكابرون ويكذبون، كعادتهم، موهمين الحمقى اتباعهم من "الإخوان المفلسين"، ومن دار في فلكهم أنهم انتصروا في حربهم التي اشعلوها في غزة.

قال رئيس المكتب السياسي السابق لـ"حماس"خالد مشعل، والى جواره إسماعيل هنية وبعض قادة الحركة: "لقد خسرت إسرائيل بعد مئتي يوم من المعركة في غزة"، الله أكبر، إسرائيل المدعومة من الحلف الغربي والعدواني تهزم على أرض غزة أمام "حماس"؟ وللأسف "الإخوان المفلسين" يروجون هذا الانتصار الوهمي، ويهاجمون كل من يقول الحقيقة المرة أن حماقة "حماس" تسببت في تدمير غزة، وقتل نحو 34 الفا، وإصابة 77229 شخصا، أكثرهم نساء وأطفال، وتشريد مئات الآلاف من الأسر الفلسطينية.

"حماس الإخوانية" لا تهمها دماء الشعب الفلسطيني، فقد ظهرت على حقيقتها كونها ميليشيا عسكرية تابعة لإيران، حالها حال "حزب الله" اللبناني، يحركها ملالي إيران كيف يشاؤون، ومتى يشاؤون، لتحقيق أهدافهم في المنطقة، وقد اثبتوا ذلك بدفاعهم المستميت عن إيران، وتعزيتهم لها كلما قتل أحد قادتها العسكريين، مثل قاسم سليماني الذي وصفه إسماعيل هنية بأنه "شهيد القدس"، وهو لم يطلق رصاصة على إسرائيل، بل تلطخت يداه بدماء السوريين والعراقيين.

"حماس" بسبب تبعيتها لإيران، تتخبط في تصاريحها الصحافية، وفي تعاملاتها السياسية مع الأطراف الأخرى، فمرة نراها تناشد دول العالم وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ووقف آلة القتل فيها، ومرة نراها تصرح بأنها انتصرت في غزة، ومرة تصر في مفاوضاتها على شروطها غير الواقعية، ومرة تصرح لوقف النار خروج القوات الإسرائيلية من غزة، وارجاع الأمور الى ما كانت عليه قبل "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023.

هذا التخبط يؤكد أن القرار ليس في يدها، بل في يد حكومة طهران، وهذا ما جعل قطر التي تستضيفها في أرضها تضيق ذراعا منها.

بعد تنفيذ "حماس" حماقتها في غزة، صرح بعض القادة السياسيين والعسكريين في إيران، بأن عملية "طوفان الأقصى" نفذت انتقاما لمقتل قاسم سليماني، وصرح بعض مسؤولي "حماس"، بأنهم نفذوا العملية بعد مشاورات وتنسيق مع إيران، واستمروا في التواصل مع حكومة طهران إلى هذه اللحظة.

في السنوات الماضية، سعت الدول العربية، الى حل القضية الفلسطينية، وفق المبادرة العربية، التي تنص على إنشاء دولة فلسطين على حدود عام 1967، مقابل التطبيع مع إسرائيل، وتحقيق السلام الدائم في المنطقة، وقد حققت هذه المفاوضات تقدما كبيرا، فقامت "حماس" بحماقتها، فدمرت غزة، وتم احتلالها من القوات الإسرائيلية، وحاليا تستعد إسرائيل لاقتحام رفح واحتلالها.

وبعد مرور مئتي يوم يخرج علينا القيادي "الحمساوي" خليل الحية بتصريح صحافي "أن حماس على استعداد للتخلي عن حمل السلاح، والتحول لحزب سياسي، إذا تم إنشاء دولة مستقلة على حدود عام 1967مقابل هدنة لمدة خمس سنوات، أو أكثر لوقف الحرب المستمرة في غزة منذ 7 أكتوبر".

وهو عمليا القبول بحل الدولتين التي هي أساس المبادرة العربية، إذاً لماذا فعلت "حماس" هذه الحماقة؟ وما هي الفوائد التي جناها الشعب الفلسطيني منها؟ وما هو الهدف من افشال المفاوضات العربية - الإسرائيلية التي كانت مستمرة وفق المبادرة العربية التي أساسها حل الدولتين؟

أسال الله أن يحفظ الشعب الفلسطيني من حماقتك، ومن بطش الكيان الصهيوني.

al_sahafi1@

آخر الأخبار