وفق وثيقة مرسلة من هنية إلى رئيس الوفد المفاوض
وسط تضاؤل مؤشرات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، اعتبر القيادي في حركة فتح، موفق مطر، أن "حماس تتفاوض لتأمين خروج قياداتها من القطاع لا وقف الحرب".
وقال في تصريحات لـ"العربية- الحدث"، مساء أمس، إن "حماس معنية فقط بمستقبلها في حكم غزة وأمن قياداتها"، مضيفا أن "الحركة تبحث خلال المفاوضات مصير كل من محمد الضيف ويحيى السنوار".
حديث مطر، أكدته وثيقة حصلت "السياسة" على نسخة منها، تضمنت 8 شروط حددتها "حماس" وجاءت ضمن ردها بشأن الهدنة في قطاع غزة الذي سلمه وفدها للوسطاء في مصر وقطر امس قبل انتهاء المفاوضات.
وفي الوثيقة الموجهة من رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" في فلسطين اسماعيل هنية، إلى خليل الحية رئيس وفد حماس في المفاوضات، أكد هنية أن قيادات حركة حماس لن تمانع تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل.
وتعهد بإطلاق سراح جميع الأسرى والمحتجزين ووقف الحرب الجارية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر مقابل تنفيذ جميع البنود المتفق عليها سابقا بالإضافة إلى هذه البنود.
وطلب "منح ضمانات أمنية لقيادات حركة حماس والتعهد بعدم ملاحقتهم قانونيا"، بالإضافة إلى "تعويضات مالية لقيادات الحركة مقابل القبول بتمرير الصفقة، ورفع أسمائهم من قوائم العقوبات".
كما تضمنت الوثيقة "فتح خط عبور آمن لخروج جميع قيادات حركة حماس وعائلاتهم الى تركيا بضمان دولة ثالثة"، وإعادة الأموال والأصول المصادرة التابعة لحركة حماس وقياداتها في عدد من الدول المرفقة في هذا البيان، مؤكدة: "لن نقبل بأي استثناء".
واشترطت الوثيقة كذلك رفع الحظر عن الحسابات المجمدة التابعة لقيادات حركة حماس في البنوك الأميركية خاصة وبعض البنوك الأجنبية.
على خط مواز، قال مسؤول مطلع على محادثات الوساطة بشأن الحرب في غزة إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) وليام بيرنز توجه إلى الدوحة لعقد اجتماع طارئ مع رئيس الوزراء القطري بهدف "ممارسة أقصى قدر من الضغط على إسرائيل وحماس لمواصلة المفاوضات".
وتضاءلت احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة على ما يبدو مع تكرار "حماس" مطلبها بإنهاء الحرب مقابل إطلاق سراح الرهائن، فيما استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذلك بشكل قاطع.