ديوان المحاسبة يُحذر: "العجز المالي للمؤسسة" يزيد مخاطر تراكم الطلبات
على وقع الاحصاءات والأرقام الرسمية التي تؤكد ارتفاع عدد الطلبات الاسكانية الى 96 ألف طلب نهاية مارس الماضي بزيادة 5.6 في المئة خلال سنة واحدة، وفي ظل التخبط الحكومي وانسداد آفاق الحل، تتجه المشكلة الإسكانية نحو مزيد من التعقيد.
وزاد الطين بلة، مع الكشف عن تقرير ديوان المحاسبة الذي دقَّ فيه ناقوس الخطر للتحذير مما وصفه بـ"ارتفاع مخاطر عجز المؤسسة العامة للرعاية السكنية عن توفير الرعاية السكنية للمواطنين نتيجة تراكم الطلبات سنوياً وتضخم المبالغ المطلوبة لإنشاء مدن سكنية جديدة بسبب العجز المالي الذي تعاني منه المؤسسة نتيجة زيادة المصروفات وضعف الإيرادات الذاتية المحققة لديها".
ورأى "الديوان"، في "تقرير المواطن" لعام 2023 الذي جاء تحت عنوان "شركاء في التغيير"، أن هناك تباطؤا في عملية التوزيع الفعلي لقسائم الرعاية السكنية في ظل عدم قدرة العديد من المواطنين على الحصول على سكن خاص نتيجة ارتفاع الأسعار واعتمادهم بشكل أساسي على الرعاية السكنية، ما أدى إلى صرف بدل الإيجار لهم لفترات زمنية طويلة.
وأكد عدم جدية الجهات المعنية في معالجة تحديات القضية الاسكانية، حيث لا توجد آلية تنسيق بين الجهات المختصة وغياب الخطة التنفيذية على الرغم من وجود رؤية إسكانية متكاملة أعدتها المؤسسة منذ عام 2016 تشمل العديد من الحلول التي تعالج القضية.
وحذر "الديوان" من عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من التأثيرات البيئية للتقليل من التأثيرات البيئية على مدن الرعاية السكنية الحديثة نتيجة قرب المصافي النفطية، ما يؤدي إلى زيادة المخاطر الصحية لسكان تلك المدن، مؤكدا أن مؤسسة الرعاية السكنية لم تتمكن من تحقيق هدف الخطة الإنمائية في إشراك القطاع الخاص بتطوير المدن الإسكانية نظراً لغياب دور المطور العقاري في تطوير المحور السكني بمشاريع الرعاية السكنية.
وشدد "الديوان" على ضرورة تطوير قانون ولائحة الرعاية السكنية والإسراع في البت بقانون المطور العقاري حتى يسهم في تطوير المحور السكني وإشراك القطاع الخاص لتوفير الرعاية خلال فترة زمنية مناسبة لتقليص طابور الانتظار.