وزارة الداخلية أحد الاعمدة الأساسية التي لا غنى عنها من أجل الاستقرار والتنمية، فلا تنمية من دون أمن، ولا تقدم من دون استقرار، فالمستقبل المشرق يمنح فيه الشعب ثقته لحكامه، ويكتسب من فطنة وحنكة ولاة امره، انهم ماضون في تحقيق الإنجازات من أجل حاضر ومستقبل الوطن، ومن ثم يكونون هم حائط الصد الوطني، الحريص على وحدة الوطن وسلامة أراضيه، والتمسك بهويته واعتزازه بوطنه.
على مدى عقود حققت وزارة الداخلية الانجاز تلو الآخر، في هذا المجال، ولم تأل جهدا في التطور ومواكبة العصر.
دور وطني حقيقي تؤديه الوزارة، ويكمل رجالاتها المسيرة، عاما بعد عام، ومسؤولا بعد آخر، والقاسم المشترك بينهم هو حب الكويت، والدفاع عن ترابها ومصالحها، وتحقيق اقصى درجات الأمن والامان لمواطنيها.
لا شك أن السياسة الأمنية لوزارة الداخلية الكويتية نجحت نجاحا باهرا في ما أسند إليها من مهمات، الأمر الذي ساهم في تحقيق أعلى مستويات الأمن والسلامة، وجودة الخدمات الأمنية باستخدام أفضل الوسائل العلمية والعملية،وتنفيذ القوانين واللوائح، بأمانة ونزاهة وعدالة.
-هذه السمات الراسخة لأداء الوزارة تجلت بشكل واضح في عطاء رجال الشرطة الأوفياء، ومنتسبيها، وإخلاصهم في العمل بروح الفريق الواحد، وهذا التطور وصل إلى أعلى ذروة فيه تحت قيادة وزير الدفاع، وزير الداخلية بالوكالة، الشيخ فهد اليوسف، وإنجازاته الأمنية المتعددة، وفي مقدمها تحقيق الأهداف التي تحدث عنها سمو الأمير في خطابه في العشر الأواخر، وهي حماية الهوية الوطنية التي تمثل قضية تؤرق المجتمع الكويتي.
من اهم القرارات للشيخ فهد اليوسف كرئيس الهيئة العامة للقوى العاملة، فتح البلاد بعد فترة طويلة من إغلاقها بوجه العمالة والزيارة، والالتحاق بعائل، وتعديل آلية استقدام العمالة من الخارج، أما اليوم، فالقرار الجديد فتح الباب لرجال الأعمال لممارسة أنشطتهم التجارية، وتطوير بيئة العمل، والحد من تجارة الإقامات.
وهي خطوة تهدف الى معالجة ارتفاع أسعار الأيدي العاملة في البلاد ونقص العمالة، وللإنصاف هو قرار جيد ومفيد، كذلك قرار تحويل الإقامة بعد ثلاث سنوات الذي يساعد على استقرار سوق العمل، وعدم تمرد العمالة.
أيضا القرار الإنساني للوزير اليوسف بإعطاء مهلة ثلاثة أشهر لمخالفي الإقامة لتعديل أوضاعهم والسماح لهم بالسفر دون وضع قيود عليهم، هو قرار إنساني، كما أن قراره الحكيم جدا لصالح العمالة ولسوق العمل، اذ تمت الموافقة على العمل لدى الغير لمدة اربع ساعات، وهو له تأثير مباشر على الحد من استقدام العمالة (والكثيرون يتمنون السماح للالتحاق بعائل من الإناث للعمل لدى الغير اربع ساعات أيضا).
بالطبع لا يفوتنا التنويه بضربات وزارة الداخلية الاستباقية للحد من محاولات تجار المخدرات إغراق البلاد بهذه المسرطنات، وبفضل يقظة وجهود رجال الأمن الجنائي الذين يعملون ليل نهار بجهد وإخلاص لحماية البلاد من تلك السموم.
كل هذه الإنجازات، والأعمال، والقرارات الحكيمة لم تكن لتحدث لولا تحلي معالى الوزير الشيخ فهد اليوسف بالحكمة والرؤية الصائبة، وإدراك المستقبل.
والاعتماد على الرجال المخلصين لعملهم الأوفياء لبلدهم، لا سيما وكيل وزارة الداخلية الفريق الشيخ سالم النواف، الذي حقق إنجازات عدة في المجال العسكري والديبلوماسي، حيث تولى مناصب قيادية عدة، خلال حياته المهنية، أكسبته كثيراً من الخبرة، فكان رئيس جهاز أمن الدولة، وهو حاليا وكيل وزارة الداخلية، ويتمتع بشعبية كبيرة بفضل إنجازاته التي حققها لصالح الكويت، وهو ابن وزارة الداخلية، وملم بكل قطاعات الوزارة.
أما الوكيل المساعد لشؤون الإقامة والجنسية فهو من رجال وزارة الداخلية، الذين يؤمنون بمبدأ "القيادة أمانة"، وبخاصة تلك المواقع المهمة المرتبطة ارتباطا مباشرا بالجمهور، لذا فمن من حُسن الطالع أن يكون اللواء علي مسفر العدواني، على رأس قطاع شؤون الإقامة بوزارة الداخلية، ذلك القطاع الذي اتسم بالارتياح لدى الجميع، وتطبيق وكيل قطاع شؤون الإقامة مبدأ الأمانة والشرف في العمل، وأحدث تغيراً ايجابياً وشاملاً في واحد من أهم قطاعات وزارة الداخلية الكويتية، ذلك القطاع الذي يشمل المواطن والمقيم،
سيما قطاع العمالة بنوعيها بعد ما ألغى اللواء علي العدواني المركزية، وأصبح هناك انسياب في كل إدارة من إدارات القطاع.
لذا وجبت التحية والتقدير لهذا الرجل الذي يمثل النموذج الأمثل لرجل الشرطة الكويتي الوطني.
كاتب مصري