أكثر من خمسة آلاف من الجمهور حضروا أولى حفلاته الثلاثية
حلق الفنان السعودي عبدالمجيد عبدالله، بصوته وأنغام أغنياته في أولى حفلاته الثلاثية بمسرح "أرينا الكويت"، التي حضرها أكثر من خمسة آلاف من الجمهور عاشق الطرب حتى الساعات الأولى من الصباح، حيث قدم في هذه الليلة وصلتين من الغناء لكي يروي ظمأ الحضور.
غاص الفنان عبدالمجيد، في الليلة الأولى من حفلاته بعمق في أرشيفه الغنائي الزاخر وقدم أحلى وأجمل ما فيه من أغنيات وسط حضور كثيف من جميع الأعمار، شاركوه الغناء طوال السهرة ولم يتوقفوا عن التصفيق.
بدأ الفنان السعودي، حياته الغنائية وبزغت نجوميته في الكويت، لذا فهو يعرف جيدا طبيعة الجمهور هنا ويدرك تماما تذوقه للغناء وحلاوة المفردة واللحن، وعند الإعلان عن الحفلات تفاجأ الجميع ان التذاكر قد بيعت بالكامل، ما يؤكد محبة جمهور الكويت لصوته واختياراته الغنائية المتميزة، وقد قضى الجمهور في الليلة الأولى أكثر من ثلاث ساعات ونصف مع صوت عبدالمجيد، الذي ملأ المسرح بهجة وفرحا، وكأنه يقول للجمهور "جئتكم على الموعد وعندما تشتاقون الى صوتي سأكون موجودا بينكم دائما".
قبل الحفل فاحت رائحة العطر في جنبات مسرح "أرينا الكويت"، وجاء الجمهور مبتهجا في أبهى زينته، وقد تهيأ لقضاء ليلة طربية خطط لها وحلم بها ليعيش بضع ساعات من السعادة والمتعة ويستعيد ذكرياته مع أغنيات حملت الكثير من الرومانسية والشجن.
اعتلى الفنان عبدالمجيد، المسرح رافعا يديه وكأنه يريد احتضان الجمهور الحاشد بشوق كبير، وعبر في كلمات بسيطة عن سعادته بالجمهور، قائلا: "يا هلا بأهل الكويت"، ولم يضع عبدالمجيد الوقت مستهلا السهرة بمصاحبة المايسترو وليد الفايد وفرقته الموسيقية، بأغنية "شفتك صدفة" ثم رحب بالحضور وأاطمأن على ان جميع من في القاعة يستمعون الى صوته، لينطلق مع أغنية "يا بعدهم كلهم"، محولا مسرح "أرينا الكويت" الى ما يشبه موج البحر وسط حالة من الانسجام، حيث ردد الجمهور معه الأغنية لترتفع درجة حرارة الحفل ليغني بعدها "أصعب طلب، يحلمون".
توقف نجم الحفل لتحية الشاعرين علي الفضلي وسعود البابطين، وقبل أن تهدأ القاعة أعاد إليها الرومانسية من خلال أغنية "قبل أعرفك"، وأراد عبدالمجيد، إعطاء الجمهور فرصته في الحفل فقام بغناء "رهيب"، لتشتعل القاعة وترتفع الأصوات بالغناء ما جعل عبدالمجيد، يتوقف شاكرا كل من ساهموا في إثراء مشواره بالتعاون معه، ثم غنى "تتنفسك دنياي، عايش سعيد، عاد الهوا"، وعاد لمغازلة الجمهور مرة أخرى بأغنية "يا ابن الأوادم" فتشابكت القاعة معه بالغناء وحرك جنبات المسرح دون توقف ليثبت انه نجم في مكانة صعبة جدا من خلال اللون الغنائي الذي يقدمه، حيث يعتمد عبدالمجيد، على الأغنيات القصيرة ذات التنوع الموسيقى المتطور الذي يواكب الجيل الجديد، على عكس الفنان محمد عبده، الذي يميل الى الاغنيات الطربية الطويلة والألحان الكلاسيكية.
في الوصلة الثانية من الحفل قدم عبدالمجيد، كوكبة من الأغنيات التي تنتمي الى أرشيفه القديم، وكان ذكيا في تنوعه والاختيارات التي قدمها، إذ قام بتحضير أكثر من أربعين أغنية لحفلاته في الكويت، وهو يعلم جيدا ان الحفل الأول تكون أصداؤه هي الأقوى، لذا حرص على إرضاء كل الأذواق، وغنى "يا طيب القلب، المشاعر، لا تعتذر" وغيرها الكثير من الأغنيات التي ظل يرددها معه الجمهور حتى نهاية الحفل.
أراد الفنان عبدالمجيد، ان يترك بصمة كبيرة مع حضور الحفل، حيث غنى وعزف وصفق وصور وتفاعل مع الجمهور في أوقات كثيرة من خلال إضاءة فلاشات الهواتف ليصبح المسرح أشبه بلوحة فنية بديعة.
عودة عبدالله الرويشد ومحمد عبده... قريباً
قبل الحفل التقى الفنان عبدالمجيد، الصحافة ووسائل الإعلام وحيا الجميع واتسع صدره لكثير من الأسئلة، وأعرب عن سعادته بزيارة الكويت، وقال: عشت وترعرعت في الكويت ونجاحاتي كانت من هنا، وعندما أعود الى الكويت فأنني أعود الى بلدي، وسعيد بهذا الحب وهذا التواصل مع جمهور الكويت، الذي يغمرني دائما بحبه في كل الحفلات التي أقدمها هنا"، مشيرا الى ان نفاد تذاكر حفلاته هي "محبة من الله".
وشدد عبدالمجيد، على ان الفنانين عبدالله الرويشد ومحمد عبده بخير وسيعودان الى جمهورهما قريبا، وانه على تواصل دائما معهما، متمنيا لهما الشفاء العاجل.
وكشف الفنان السعودي، عن استعداده لإصدار "ميني ألبوم" يضم خمس أغنيات، خلال الأيام القليلة المقبلة، منوها الى انها حاليا في مرحلة المكساج.