السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 سعود عبد العزيز العطار
كل الآراء

الله الوطن الأمير

Time
الثلاثاء 14 مايو 2024
سعود عبد العزيز العطار
جرة قلم

نعم، لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، حفظه الله ورعاه، وأمره السامي بحل مجلس الأمة ووقف بعض مواد الدستور لمدة لا تزيد على أربع سنوات، من أجل التقاط الأنفاس، ووضع النقاط على الحروف، لتصحيح المسار وإعادة الترتيب.

لأننا لم ولن نتعلم، ونعي الدرس بهذا النهج من بعض نواب مجلس الأمة عبر لغة التصعيد الدائم، والوعيد والتهديد، حتى قبل تأديتهم اليمين الدستورية، بدلا من التهدئة، والتحدث عن الإنجازات، والتعاون، والإصلاح بعقلانية، وأن نجد في خطاباتهم تنوعا بالطرح وعلو النقاش، والحوار، بما يخدم البلاد والعباد، لا أن تعود حليمة إلى عادتها القديمة، ونعود حيث بدأنا، وكأن شيئا لم يكن.

مللنا تلك البطولات الزائفة والتشنجات والتجاذبات، واستعراض العضلات، وشغل الساحة بهفوات ليس لها أول ولا آخر، وكل غايتهم التلميع، والتلميح، والتصريح، والهرولة خلف الاستجوابات على توافه الأمور وأصغرها، من أجل التأزيم.

ما شهدته البلاد في الآونة الأخيرة، والتي على أثرها تم حل مجلس الأمة، لنزع الفتيل، وإعادة الانتخابات مرة أخرى، والذي كان الجميع يتطلع الى هذا المجلس وغيره من المجالس السابقة، على أن تجري الأمور فيها بمسؤولية، وأن يدرك الجميع ما هو المطلوب منه، والذي من أجله جرى انتخابه.

الكويت تحتاج إلى دفع عجلة التقدم، ليعم الأمن والأمان، وتسود الطمأنينة ربوع هذا الوطن الغالي، وننعم بالعزة والمنعة، ونترك كل ما يعكر صفونا، ويشتت شملنا ووحدتنا بهدر طاقاتنا، وألا نعالج الأمور بطريقة ساذجة خارجة عن قيمنا وأعرافنا، وعن العقل والمنطق.

الحلول لا تأتي إلا بالتفاهم والحوار، وما هو أصلح وأعمّ وأشمل، ولنكن أكثر مصداقية وإخلاصا مع أنفسنا أولا، ومع الله عز وجل، شعارنا هو "الله الوطن الأمير"، وأن نتعامل مع المستجدات والأحداث التي تعصف بنا عبر الالتفاف حول بعضنا بعضا، فالكويت لا تقبل، ولا تتحمل أي مزايدات عليها، فهي الأم والحضن والحصن والسند الباقي، أما نحن فزائلون، ومحاسبون عندما نقف أمام الله عز وجل.

***

آخر كلام

لا يخفى على الجميع ما تؤديه وسائل الإعلام، المرئية والمسموعة والمقروءة، من دور، فهي السلطة الرابعة في عملية التوجيه والتثقيف، ولها تأثير على الرأي العام في تغيير المسار والاتجاهات والأفكار، كونها الحلقة المباشرة بالتواصل مع الجميع، بما يلامس جميع القضايا، والأوضاع السياسية، والاقتصادية والأمنية والتعليمية، وغيرها الكثير، لذا، فمن هنا خطورتها وأهميتها فهي سلاح ذو حدين إما نستغلها لصالحنا أو ضدنا، لذا نقول للجميع "اتقوا الله في الوطن".

والله خير الحافظين.

 كاتب كويتي

[email protected]

آخر الأخبار