يشهد عصرنا الحالي تبدلاً ملحوظاً في المصطلحات والمفاهيم، اذ تعاد صياغة الكلمات لتغيير دلالاتها، فالزنا أصبح "علاقات حميمية"، و"الربا" أصبح "فوائد بنكية"، والخمر أصبح "مشروباً روحياً"، والعلاقات المحرمة أصبحت "صداقات".
إلى أن أدركنا في زمننا الحاضر السقوط في وحل البوهيمية، وانتكاس الفطرة، فأصبح الشذوذ ينادي بـ"المثلية" و"مجتمع المخنثين" أصبح "مجتمع الميم"، وهذا اغفال محض للجانب الفطري البشري.
إن تبدل هذه المصطلحات والمفاهيم يهدد هوية الأمة الاسلامية والمجتمعات المسلمة، ويمثل خطراً حقيقياً يجب علينا التصدي له من خلال التمسك بمسميات الأشياء.
وأخطر سلاح يستخدمه ابليس لإغواء الناس هو تزيين الباطل، وتحسين القبيح، وتلميعه وتسميته بأسماء لامعة، وبراقة وتحويله صورة مغرية.
فالمنكر لا يصير معروفاً بتغير اسمه، وهذا الانحطاط الأخلاقي والسفول السلوكي لا يصير رقياً وحضارة.
فحقيقة المنكر لا يتغير بتحسين اسمه، ولهذا فإن تغيير المسميات لا يعني تغيير الأحكام الشرعية، فإن العبرة في المقاصد والمعاني، لا بالألفاظ.
كاتب كويتي
[email protected]