جرة قلم
هناك فرق شاسع بين حرية التعبير والنقد البناء من أجل التعديل والإصلاح وتصحيح المسار، ووضع اليد على مكامن الخلل والقصور لمعالجتها بهدف الارتقاء والتطوير بمعايير الأداء من أجل التقدم للأفضل، وبين النقد الهدام بحجج واهية والفوضى، والطعن في النيات وتجاوز حدود الأدب بالتجريح وكيل الاتهامات والتشهير، ولا يجب خلط الأوراق والمفاهيم، وتسير الأمور على المشتهى.
فالكويت ولله الحمد والشكر ثاني اكثر بلد ديمقراطي وحر في الشرق الأوسط والعالم العربي، بشهادة مركز تقييم الواقع الديمقراطي، والكويت الأولى خليجيا والثانية عربيا في مؤشر حرية الصحافة، كما لا يخفى على الجميع الحرية الشخصية وحرية الرأي والتعبير حق تكفله الدستور الكويتي، وذلك في المادة 36 من الدستور (حرية الرأي مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون).
نعم هناك خطوط حمراء يجب الوقوف عندها وعدم تجاوزها لأن القانون يعاقب عليها، لأنها في الواقع غير مقبولة، وواجب علينا جميعا الالتزام بمسؤولياتنا الوطنية، وألا نجامل على حساب الوطن، وأن نكون سياجا وحصنا منيعا، وجسدا واحدا لدرء كل المخاطر والفتن عن الوطن، وذلك بالتآخي والمحبة، والالتفاف حول قائد مسيرتنا، ووالدنا صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الصباح، حفظه الله ورعاه، الذي يتطلع الجميع إلى تباشير العهد الجديد نحو العزة والمجد، ونحو مستقبل زاهر بالعطاء والإنجازات، وبالتقدم والرقي والازدهار، والأمن والأمان والاستقرار.
***
آخر كلام
نعم سنشيد ونثني، ونرفع القبعة لكل من يعمل بجد وإخلاص مخافة الله عز وجل، وسننتقد بشدة وقوة كل من يتقاعس عن عمله وواجباته، ولا يتحمل مسؤولياته تجاه وطنه، إن وجدت في أي مكان.
هذا ما نراه اليوم ونشيد به، وبكل فخر واعتزاز نشيد بالدور الذي يقوم به النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح، وبقراراته، وجولاته التفقدية المفاجئة، والذي أكد ان لا أحد فوق القانون، أيا كان موقعه أو صفته، وما شاهدناه في المظهر الحضاري المشرف لاحتفالاتنا بأعيادنا الوطنية خير شاهد، وكذلك قراره بتواجد المحققين في المخافر على مدار 24 ساعة.
وتأكيده ضرورة التواصل الدائم بين المحافظات والمواطنين وتفعيل الشراكة المجتمعية، وجولته الأخيرة لتفقده مجمع السجون، وشن حملة تفتيشية أسفرت عن ضبط العديد من الممنوعات.
نقول بارك الله في جهود الوزير المتميزة المخلصة، ولكل منتسبي وزارة الداخلية لجهودهم المتواصلة المبذولة لخدمة الوطن والمواطن. والله خير الحافظين
كاتب كويتي
[email protected]