مختصر مفيد
اخترق وافد آسيوي نظام الأمن، وتسلل داخل إحدى الطائرات في مطار الكويت في نوفمبر 2015، لكن اكتشف أمره وضبط قبل إقلاع الطائرة.
وفي 22 ديسمبر 2019 دخلت سيارة احد المطاعم لتوصيل وجبة غذائية داخل منشأة نفطية الى جوار ميناء الشعيبة، فكيف سُمح لعامل توصيل الطلبات بالدخول والتواجد قرب مصفاة النفط، أين نقاط التفتيش، وأين إدارة حماية المنشآت؟
نحن نقول: لو كان ما حدث وقع في بلد آخر لعُزل المسؤول الحكومي عن هذه المنشأة النفطية، ولأثار هذا الحدث ضجة في البلاد.
وفي منطقة كبد يُباع كل ما هو محظور، مثل الأسلحة البيضاء و"فليشرات" وزارة الداخلية والآلات الحادة والصواعق الكهربائية، أي كأن هناك سوقا تسمح للمجرمين بشراء الآلات الحادة بغرض السرقة أو غيرها.
وفي بيئة كهذه تنشط الجريمة، فقد حاول إيراني تهريب ملابس عسكرية كويتية من ميناء الشويخ الى خارج البلاد، قبل القبض عليه، ثم اعترف للسلطات بتكرار تهريب هذه الملابس، وبفحص الملابس تبين أنها تتبع جهات امنية عدة، بل ووجد أحد المواطنين، راعيا للغنم بلباس "شرطة الكويت"!
في السنوات الماضية حدثت حرائق كثيرة متتابعة نذكر منها: حريق مصفاة الأحمدي، والشحن الجوي بالمطار، وحريق نظم المعلومات في وزارة الداخلية الذي شل الوزارة وعطل العمل في المنافذ البرية والبحرية والجوية، ثم حريق مصفاة الشعبية، وهذه أمثلة فقط.
من المسؤول عن تلك الحوادث، من هم، وأين يجتمعون وماذا يخططون؟
ثم اننا لا نستبعد ان يكون للخلايا الإرهابية يد في اندلاع الحرائق، لاسيما ان شعارات انطلقت قبل تفجير "مسجد الصادق" سنة 2015 تقول "لكم حرية التعبير ولنا حرية التفجير"، وقد كُتبت على بعض الحوائط.
نشكر وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف على جولته التفقدية على مجمع السجون، حيث ضُبطت ممنوعات منها، أسلحة بيضاء وأسلاك، وهواتف نقالة، مخبأة بطريقة سرية، ونتمنى من الوزراء، كل في وزارته، شحذ الهمة لتلافي السلبيات وبواطن الخلل فيها.
قال أستاذ التاريخ في جامعة "ستانفورد" الأميركية فيكتور ديفيد هانسن: عندما لا يُعاقب الشخص الذي يخرق القانون فإنه يُضيء نوراً أخضر لمئات الأشخاص أمثاله، ان فرض القانون بالقوة يحفظ أمن البلاد، فسيرلانكا استخدمت القوة العسكرية، واستطاعت توجيه ضربة قاصمة لحركة تحرير التاميل الانفصالية التي أدخلت البلاد في حرب أهلية عام 1983، وقضت الحكومة على هذا التمرد في عام 2008 فانتهت الحرب الأهلية، واستقر الوضع والأمن في البلاد.
بين فترة وأخرى، ينبري أحد المحسوبين على "الإخوان المسلمين"، مطالباً بتغيير النظام القائم في دول الخليج، لم يحمد ربه انه بخير وبعز، فلا مخابرات تطرق بابه فجراً لتنتزعه من أسرته، وترك له أمر إبداء رأيه بحرية.
العالم كله تقريباً في عنف وأزمات، وشعوب تُعاني مشقة الحياة، ويأتي أحدهم من هذه الجماعة ليفتي "بحض الشباب المسلم على تغيير أنظمة الحكم بالعنف"، ولو كان يعيش في ظل أنظمة قمعية لأشبعته إهانة وذلا و"أكل تـبن"، هذا إذا لم "تحذفه وراء الشمس".
ليقرأ من هم على شاكلته ما حدث لأمم كثيرة كانت مستقرة وآمنة، تدهورت حالها بعد تغيير النظام القائم، لقد تدهورالوضع في البلدان العربية، وهناك وضع خطير وحروب أهلية في دول غرب أفريقيا، وظهرت السلفادور كأخطر بلد في العالم من كثرة الجرائم، وفي غواتيمالا يُعتبر الذهاب الى المدرسة أمراً خطيراً، وتمزقت كل من يوغسلافيا ونيبال بعد ان كان الوضع فيهما مستقرا، والأمثلة كثيرة.
كل أفراد المجتمع يتمنون ان تبطش "الداخلية" بمرتكبي الجرائم، حتى لا يُضيء المجرم، أو منتهك القانون، نوراً أخضر لمئات الأشخاص أمثاله.
[email protected]