- عماد العتيقي : نعاهدك يا صاحب السمو على مواصلة الإنجاز في القطاع النفطي
- الخطيب : ندشن اليوم واحدةً من أكبرِ مشاريعِ التكريرِ على مُستوى العالم
ناجح بلال:
برعاية وحضور سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد بدأت وزارة النفط "التشغيل الكامل" لمصفاة الزور، وذلك خلال الحفل الذي أقيم اليوم وحضره رئيس وأعضاء الحكومة وقيادات الشركات النفطية .
ورحب نائب رئيس الوزراء وزير النفط د. عماد العتيقي برعاية وحضور سمو الأمير، وقال :يا صاحب السمو نحن ككويتيين قبلنا التحديات ونعمل دائما لتطوير الصناعة النفطية في البلاد ونحرص على مواكبة التطورات في هذه الصناعة وتطوير كوادرنا الوطنية من خلال الشركات النفطية التي تمضي في اتجاه التكويت.
وعاهد العتيقي أمير البلاد على مواصلة الإنجاز في القطاع النفطي ،وقال إن الطاقة التكريرية للمصافي الداخلية في الأحمدي وميناء عبد الله والزور تبلغ 1.415 مليون برميل يوميا والباقي لحصص الكويت في المصافي الخارجية وهي مصفاة الدقم في سلطنة عمان ونغي سون في فيتنام وميلازو في إيطاليا.
وذكر العتيقي – خلال كلمة ألقاها في الحفل - أن مصفاة الزور من أهم المعالجات لمشاكل الاقتصاد ضمن خطة (كويت 2035 ) وتهدف إلى تأمين المشتقات النفطية عالية الجودة وتوليد الكهرباء المحلية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة ، مشيرا إلى انها ستوفر فرصا وظيفية للشباب الكويتي.
من جانبها قالت الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة بالوكالة المهندسة وضحة الخطيب اننا احتفلنا قبلَ عامين، وتحديداً في شهر مارس 2022، بتشغيلِ مشروعِ الوقودِ البيئيِ في مِصفاتَي ميناءِ الأحمدي وميناءِ عبدالله، والذي دشَّنَ مرحلةً جديدةً، وشَكَّل علامةً بارزةً في تاريخِ صِناعةِ النفطِ والغازِ بدولتِنا الحبيبة، وعلى وجهِ الخصوص صناعةَ التكرير.
واضافت الخطيب في كلمتها اننا ها نحن نحتفلُ بالتشغيلِ الكاملِ لمِصفاةِ الزَّوْرْ، التي تُعدُّ واحدةً من أكبرِ مشاريعِ التكريرِ على مُستوى العالم، حيثُ تبلغُ طاقَتُها التكريرية 615 ألفَ بَرميلٍ في اليوم، ويُدشِّنُ المشروعانِ عهداً جديداً في مسيرة القطاعِ النفطيِّ ، وانطلاقةً قويةً لصناعةِ تكريرِ النفطِ الكويتية، تواكبُ بها المعاييرَ والاشتراطاتِ البيئيةِ العالمية، وتُمَكِّنُ مؤسسةَ البترولِ الكويتيةِ وشركاتِها التابعةَ من التوسُّعِ في تصديرِ وتسويقِ منتجاتِها النفطية، والتعاملِ معَ أسواقٍ عالميةٍ جديدة.
وأوضحت ان مِصفاةُ الزَّوْرْ تتميز بمرونةٍ عاليةٍ في عملياتِ التكرير، كونها مُصمَّمةٌ لاستقبالِ النفوطِ الكويتيةِ على اختلافِ وتفاوتِ مُواصفاتِها، الأمرُ الذي يجعلُها مَنفذاً حَيوياً إستراتيجياً لتصريفِ النفوطِ الثقيلة، مع القدرةِ على إنتاجِ مشتقاتٍ نفطيةٍ عاليةَ الجودة، كوقودِ الطائرات، والديزل، والنافثا الكيميائية، وزيتِ الوقودِ الذي يتميزُ بمحتوىً كبريتيٍ منخفض.
وذكرت الخطيب ان هذهِ المنتجاتِ تصدر إلى أكثرِ من 30 دولةً إقليميةً وعالمية، عَبرَ الجزيرةِ الصناعيةِ في المِصفاة، إلى جانبِ تلبيةِ احتياجاتِ محطاتِ توليدِ الكَهرُباءِ المحليةِ من زيتِ الوقودِ مُنخفضِ الكَبريت اللازمِ لإنتاجِ الكهرُباء، كما تحتوي المصفاةُ على أكبرِ مُجمعٍ لوحداتِ إزالةِ الكبريتِ من الزيتِ المتخلِّفِ من وحدةِ التقطيرِ الجوي في العالم.
واشارت الي ان المصفاةَ ترفعُ الطاقةَ التكريريةَ لمصافي الدولةِ من 800 ألفَ برميلٍ يومياً إلى مليونٍ و415 ألفَ بَرميلٍ يومياً بالإضافة الي كون مِصفاةَ الزَّوْرْ مُصمَّمةٌ لتكونَ قادرةً على استخدامِ المياهِ المعالجةِ لأغراضِ الصناعةِ والري، كما تنتشرُ بها محطاتٌ خاصةٌ لرصدِ ومتابعةِ جودةِ الهَواء، إلى جانبِ أَنها تستخدمُ الأفرانَ والغلاياتِ المتطورةَ للحدِّ من الانبعاثات، وذلكَ في إطارِ منظومةٍ بيئيةٍ متكاملةٍ تَهدِفُ إلى التحكُّمِ والرَّصدِ البيئي.
ولفتت الخطيب الي ان القطاعُ النفطيُّ الكويتي، المتمثلُ في مؤسسةِ البترولِ الكويتيةِ والشركاتِ التابعة يسعي إلى تطويرِ أدواتِ عَملِه، وتعزيزِ مهاراتِ وقدراتِ كوادرهِ البشرية، وتوفيرِ بيئةِ العملِ الصحيةِ الآمنة، التي تحفّزُ العاملينَ على الإبداعِ والابتكار، كما يحرصُ على الاستعانةِ بأحدثِ التقنياتِ العالميةِ المُعتَمَدةِ في صناعةِ النفطِ والغازِ العالمية، لكي يضمنَ استمرارَ البقاءِ في دائرةِ المنافسة، وبما يتناسبُ مع مكانةِ الكويتِ ودورِها كواحدةٍ من أهمِّ الدولِ المنتجةِ والمصدرةِ للنفطِ على مُستوى العالم.
واكدت حرص القطاعُ النفطي على مواكبةِ كلِّ جديدٍ على صعيدِ هذه الصناعةِ الحيوية، وعلى أداءِ دورٍ فاعلٍ ومؤثرٍ ضمنَ الجهودِ العالميةِ في مجالِ تَحوُّلِ الطاقة، للإسهامِ في مواجهةِ تحدياتِ التَغيُّرِ المناخي، وحمايةِ البيئة، وُصولاً إلى الوفاءِ بالتزامِ الكويتِ بتحقيقِ الحِيادِ الكَربُوني بحلولِ العام 2050، فضلاً عنِ العملِ الجادِّ والمستمرِّ على طريقِ التحوُّلِ الرقمي في مختلفِ أعمالِ ومشاريعِ القطاع.
واضافت ان العاملينَ في هذا المشروعُ الضخمُ نجحوا في التغلُّبِ على العديدِ من التحدياتِ والصعوباتِ التي واجهتهُم أثناءَ مراحلهِ المختلفة، بدايةً منَ التخطيطِ والعملياتِ الإنشائية، وانتهاءً بالتشغيل، وذلكَ بفضلٍ منَ اللهِ عزَّ وجل، ثُمَّ بفضلِ تكاتُفِهِم وتعاوُنهِم وكفاءَتهِم وإيمانهِم الراسخِ بواجبهِم تجاهَ وطنهِم وأهلهِم.