صراحة قلم
منذ أن منّ الله على دول الخليج العربية بنعمة البترول والغاز، وتحولها دولا غنية، بعدما كانت فقيرة، شعوبها تتعرض للمجاعات، والأمراض، بسبب الفقر المدقع، وبعض الدول والشعوب تحسدنا على ما نحن فيه من النعم والرفاهية.
نحن، في دول الخليج العربية، عرف عنا كثرة التبرعات المالية والعينية للشعوب الفقيرة، والمنكوبة، فلا تجد دولة فيها مسلمون، إلا وتجد
يد الخير الخليجية وصلت اليهم، إما عن طريق بناء مشاريع تنموية، مثل المدارس، والمستشفيات، والمساجد، والمنازل، ودور الأيتام، وغيرها من مشاريع خيرية، وإما عن طريق الإغاثات المالية، والدوائية، والغذائية.
رغم ذلك للأسف يحسدنا الكثير من الأشخاص، ممن هم أبناء جلدتنا العربية، على ما نحن فيه من نعم، ويتمنون زوالها، لأنهم يرون أنهم أفضل منا، وأنهم أصحاب حضارات، وبلدانهم مروج وأنهار، بينما نحن بدو رحل، وبلداننا صحراء قاحلة.
نرى حقد هؤلاء وحسدهم في ما ينشرونه في الإعلام، وفي قنوات التواصل الاجتماعي، حتى وصل الأمر بكثير منهم إلى محاولة إثارة الفتن بيننا، كشعوب خليجية، من خلال حسابات معلومة، ووهمية، وجلب الخراب لبلداننا بزعم الحرية، والتصدي للأنظمة التي يرونها ديكتاتورية وظيفية للدول الغربية، بل إن البعض منهم نعت حكوماتنا بـ"الصهيونية".
إذا نظرنا بعين العقل لوجدنا أننا ولله الحمد نعيش حياة الأمراء بالنسبة لباقي الشعوب العربية، والتي يتمنى بعض أفرادها زوال النعم التي نعيشها، فنحن في الكويت ولله الحمد أقل راتب لموظف حكومي جامعي يتجاوز 1200 دينار، ويصرف لكل طفل من أطفاله 50 ديناراً بحد أقصى سبعة أطفال.
وللمطلقة والأرملة مساعدة شهرية لا تقل عن 400 دينار، وربة البيت إذا بلغت 55 عاماً تصرف لها مساعدة شهرية 550 ديناراً، وللمعاق مساعدة شهرية تختلف قيمتها وفق درجة الإعاقة، وللطالب الجامعي مكافأة شهرية 200 دينار، وإذا أراد الدراسة في الجامعات العالمية تتكفل الدولة بدراسته، والتعليم والصحة تتكفل بهما الدولة، فالمواطن مكفول من الدولة من أول يوم لولادته حتى مماته.
المواطن الفقير عندنا يعتبر أميراً مقارنة بكثير من شعوب الدول العربية، ولهذا هناك الكثير ممن يكنون لنا الحقد ويتمنون زوال هذه النعم التي نعيشها، خصوصاً نعمة الأمن والأمان، وروح الأسرة الواحدة بين الحاكم والمحكوم، وبسبب حقد هؤلاء، نجدهم يحاولون تسميم عقول شبابنا بالجمل الثورية، وشعارات الحرية، وكأننا عبيد ولسنا مواطنين نعيش في رخاء وأمان.
لا تزال هناك جماعات سياسية، ليبرالية، أو تستتر بعباءة الدين (الإخوان المفلسون)، تحاول إحياء "الربيع العربي"، وذلك حقداً على حكوماتنا في دول الخليج العربية، ومحاولة للوصول إلى الحكم.
ولا تزال بعض المنصات الإعلامية، وقنوات التواصل الاجتماعي تعج بحسابات تثير الفتن بين شعوب دول الخليج، وتؤجج شبابها للثورة ضد حكوماتها، مستغلة حسد الكثير ممن هم أبناء جلدتنا العربية، ليكونوا أدوات لهم ضدنا.
أسال الله أن يحفظنا بحفظه ويرد كيد هؤلاء في نحورهم.