الخميس 09 أبريل 2026
25°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هل تستحدث الحكومة وزارة تنهض بالسياحة؟
play icon
الاقتصادية   /   أبرز الأخبار

هل تستحدث الحكومة وزارة تنهض بالسياحة؟

Time
الثلاثاء 11 يونيو 2024
ناجح بلال
خبراء أكدوا لـ"السياسة" أهميتها في جذب الزائرين وتطوير القطاع وجعله رافداً مهماً لتنويع مصادر الدخل
عبدالله العبد الجادر: تنشيط السياحة في الكويت سيؤدي لتنويع مصادر الدخل
أحمد الخشنام: إساءة استخدام الديمقراطية وراء تأخر الكويت في القطاع
قيس الغانم: القطاع الاستثماري يعاني بطبيعة الحال لعدم فتح البلاد سياحياً

حلت الكويت في المركز السادس خليجيا و11عربيا على مؤشر تنمية السفر والسياحة العالمي للعام 2024 هذا الامر دفع "السياسة" الى طرح سؤال مهم على عدد من خبراء السياحة والسفر والتجارة، وتباينت اجاباتهم خلال التحقيق التالي وسط امنيات بأن تعود الكويت "درة الخليج" وقبلة السياحة في المنطقة كما كانت في خمسينات وستينات القرن الماضي.

وارجع الخبراء تأخر السياحة في الكويت لعدة أسباب يقف في مقدمتها البيروقراطية التي تعرقل الإجراءات الفاعلة للتنشيط السياحي فضلا عن تنقل قطاع السياحة لأكثر من جهة حكومية، بالاضافة لعدم تخصيص أراض للقطاع الخاص لإنشاء مشروعات سياحية.

واكدوا أن تأخر الكويت سياحيا تبعه تأثر قطاع الفنادق بالسلب مما أدى لإغلاق الكثير من الفنادق الكبرى، ووضع هؤلاء الخبراء روشتة علاجية للنهوض بالقطاع السياحي يأتي في مقدمتها استحداث وزارة جديدة للسياحة يناط اليها النهوض الحقيقي بالقطاع من خلال اطلاق العديد من الفعاليات الترفيهية على مدار العام لتنشيط السياحة الشتوية والصيفية وتفعيل المهرجانات الحالية وزيادة انشطتها، وقبل ذلك القضاء على البيروقراطية واعادة فتح الحدائق والمتنزهات، وتطوير شركة المشروعات السياحية واعادة هيكلتها واعطائها كافة الصلاحيات اللازمة، وتطوير الجزر الكويتية وبناء منتجعات سياحية عليها وتسهيل منح فيزا السياحة، واليكم تفاصيل الحوار

تنويع الدخل

بداية يرى المستشار الإداري د.عبدالله العبد الجادر ان الكويت بالفعل بحاجة ماسة الى تنشيط السياحة حيث إن هذا القطاع يمكن أن يساهم في تنويع مصادر الدخل في البلاد حتى لا تظل ميزانية البلاد معتمدة على سلعة أحادية الدخل إلى مالانهاية، خاصة ان الكويت لديها مواقع للترفيه مثل النوادي البحرية العديدة فضلا عن أبراج الكويت وهناك الكثير من المنتجعات البحرية والشواطئ الرائعة مثل شاطئ العقيلة والواجهة البحرية واماكن ترفيهية عديدة برية وبحرية.

وأعرب د.العبد الجادر عن أسفه لفقدان الكويت الكثير من تلك الأماكن السياحية والترفيهية حيث تم اهمال الكثير من الحدائق والمنتزهات الترفيهية، فضلا عن إهمال الواجهات البحرية والكثير من الاماكن الترفيهية التي كانت ملاذا للمواطنين والوافدين.

وأرجع تأخر السياحة في الكويت لانتقال قطاع السياحة لأكثر من وزارة مما أدى الى تراجع السياحة بالاضافة لعدم الاعتماد على المتخصصين في السياحة رافضا تحميل حرارة الجو في فصل الصيف السبب وأنها وراء تراجع السياحة حيث إن الدول الخليجية المجاورة لديها نفس الحرارة وربما الرطوبة فيها أعلى ولكن مع هذا تفوقت سياحيا وتغلبت على عوامل الجو

وشدد د. العبد الجادر على أهمية إعادة هيكلة "المشروعات السياحية" من خلال تعيين أصحاب الخبرة والكفاءة في التنشيط السياحي دون تعيينات الواسطة التي لعبت دورا كبيرا في تراجع السياحة في البلاد.

وطالب بالاهتمام بالجزر الكويتية من خلال تطويرها وبناء منتجعات عليها مع ضرورة تكثيف الدعاية والاعلان لمناطق الكويت السياحية من أجل الجذب السياحي.

تطوير الجزر

من جانبه يرى الخبير الاقتصادي ورئيس احدى شركات المقاولات أحمد الخشنام أن الكويت باتت في مؤخرة الدول الخليجية سياحيا نتيجة عدم اهتمام الحكومة ومجالس الأمة السابقة بتنشيط قطاع السياحة متمنيا أن تتخذ الحكومة قرارات لتنشيط السياحة خاصة وأن مجلس الأمة توقفت أعماله وبالتالي لن يعيقها عن الإنجاز.

وقال إن من بين القرارات التي يجب إتخاذها منح اراضي للقطاع الخاص للتوسع في المنتزهات السياحية مع أهمية تطوير المرافق السياحية والجزر السياحية الكويتية حتى تتمكن الحكومة من تنفيذ رؤية الكويت للسياحة في 2035.

وطالب الخشنام باستحداث وزارة خاصة للسياحة حتى تستطيع النهوض بهذا القطاع الحيوي معربا عن اسفه لسفر معظم العوائل الكويتية خارج البلاد في فصل الصيف بسبب عدم وجود أماكن سياحية في البلاد.

معوقات وتحديات

من جانبه قال رئيس جمعية المثمنين العقاريين قيس الغانم إن هناك معوقات عديدة تقف كحجر عثرة أمام التفوق السياحي في الكويت أبرزها أن الأماكن السياحية غير مهيأة للجذب السياحي فضلا عن غياب القدرة على اتخاذ قرارات هامة في هذا الجانب بالاضافة إلى الانكماش في منح الفيزا لزيارة الكويت.

وطالب الغانم بضرورة الإقتداء بالتجربة السعودية التي اهتمت بالسياحة وطورت الاماكن الترفيهية والسياحية حتى أغنت الكثير من السعوديين عن السفر كما نفذت الامارات الكثير من البرامج السياحية ولهذا فدبي تعد من أهم المناطق السياحية عالميا متسائلا أين الكويت من التفوق السياحي الخليجي ؟

وقال إن من أسباب تأخر السياحة في الكويت عدم دراسة القرارات التي تؤخذ بصورة استدامية حيث إن رجال الأعمال خاصة الفئة المستثمرة منهم مستبشرون بالقرارات الجديدة وسيتجهون لتنفيذ المشاريع السياحية وغيرها.

السياحة الداخلية

بدوره قال الخبير العقاري حمد الهاجري إن قطاع الابراج السكنية في الكويت وكذلك العمارت الفندقية يعانيان من الركود بسبب عدم فتح فيز السياحة للأجانب والعرب بالشكل المطلوب وهذا ما أدى لغلق الكثير من مراكز بيع الملابس الجاهزة والأجهزة الكهربائية مما دفع الكثير للتحول لنشاط الصيرفة

وقال الهاجري إن تنشيط السياحة في الكويت سيؤدي حتما لتنشيط القطاع الاستثماري والتجاري العقاري.

من جانبه قال الخبير السياحي سالم الحمود إن الكويت تفتقد فعلا للسياحة الداخلية على الرغم من وجود مناطق سياحية ولكنها مهملة تماما وهذا ما يدفع المواطن للسفر خلال العطلات الصيفية وغيرها، واصفا الملف السياحي بأنه خارج التغطية.

وقال إن المواطنين ينفقون ما لايقل عن 5 مليارات دولار سنويا على السفر بسبب غياب السياحة في الكويت مطالبا بضرورة تطبيق المرونة في منح الفيزا الخاصة بالسياحة على وجه الخصوص من أجل تنشيط القطاع.

رحيل : المواطن يعاني الحرمان السياحي

يرى الاستشاري النفسي د. فلاح رحيل أن افتقار البلد للمرافق السياحية يشكل لدى المواطن والمقيم نوعا من الحرمان النفسي او الحرمان السياحي خاصة وأن الإنسان الطبيعي الذي لايعاني من أي اضطراب نفسي يحتاج لوجود مرافق سياحية يفرغ من خلالها الضغوط الحياتية فماذا عمن يعاني من ضغوط واضطرابات نفسية فهو بالتأكيد يحتاجها كرافد من روافد علاج الاضطرابات النفسية.

واضاف ان هناك نوعا من أنواع العلاج النفسي يسمى بالسياحة النفسية يستخدمها بعض المختصين لعلاج بعض الحالات النفسية.

9000 غرفة فندقية بالكويت ... 60% خالية

أكد خبير في القطاع الفندقي فضل عدم ذكر اسمه لـ"السياسة" أن قطاع الفنادق الكويتي يئن من خسائر متلاحقة بصورة دائمة بسبب تراجع السياحة في الكويت نتيجة عدم فتح الباب بصورة مقبولة للزيارات السياحية كما هو الحال بالنسبة للدول المجاورة.

وقال إن العدد الاجمالي لغرف الفنادق في الكويت تقريبا أكثر من 9000 غرفة منها مايقرب من 3500 لفنادق الخمس نجوم و3000 للفنادق 4 نجوم ونحو 2500 للفنادق 3 نجوم.

وقال إن نسبة الغرف الخالية من النزلاء من 40 الى 60% لافتا إلى أن معظم أرباح الفنادق أصبحت تعتمد فقط على المؤتمرات والكافيهات و قاعات الأفراح.

وتمنى أن يشهد القطاع انفراجة مع بدء تفعيل التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة والتي ستبدأ مع مطلع ديسمبر 2024 والتي يتوقع ان تسهل التنقل بين الدول الخليجية وهي الكويت والسعودية والامارات وسلطنة عمان والبحرين.

آخر الأخبار