السلمان ومهدي خلال تكريم رؤساء الجلسات الحوارية
ملتقى مشروعات الدولة التنموية الكبرى اختتم اعماله تحت شعار "مبادئ العهد الجديد"
ما حدث لغرفة التجارة ليس إلا مؤشرا واضحا لعدم الثقة المتبادلة
مهدي: الحكومة الجديدة حكومة إنجاز ومن لايريد العمل فليسترح
بعض الجهات عجزت عن التنفيذ...والأولوية ستعطى للمشاريع المتأخرة
السلمان: المشاريع الكبرى بعقود مليارية وتحتاج الى تكاتف الجميع
جانب من اعمال الملتقى
د.عبد العزيز سلطان
اختتم ملتقى مشروعات الدولة التنموية الكبرى أعماله مساء الخميس الماضي تحت شعار "الشفافية والإنجاز والاستدامة مبادئ العهد الجديد"، برعاية وزيرة الأشغال العامة وزيرة الدولة لشؤون البلدية د.نورة المشعان وبدعوة من اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر"كاديبا".
وقال رئيس مجلس إدارة (KEO) للاستشارات الهندسية، وعضو مجلس إدارة “المجموعة البترولية المستقلة" د.عبد العزيز سلطان: إن الملتقى جاء في الوقت المناسب مع بدء تطوير مشاريع الكويت الكبرى، والارتقاء بيئة العمل لتكون أكثر جذبا للمستثمرين المحليين والخارجيين
وأضاف: إن الكويت تمر بمنعطف حساس يستدعي حشد مؤسسات القطاع العام وشركات القطاع الخاص والمواطنين على التعاون الوثيق والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق مستهدفات برنامج التنمية وتطوير مشروعات الدولة الكبرى، مشيرا الى ان الارتقاء ببيئة العمل وجعلها أكثر جذبا للمستثمرين المحليين والخارجيين يتطلب تخطي بعض العقبات.
وأوضح أن أولى هذه العقبات عدم الثقة المتبادل بين مؤسسات القطاع العام وشركات القطاع الخاص بكل تنوعاتها لأسباب كثيرة أدت إلى عدم الثقة المتبادل وما حدث لغرفة تجارة وصناعة الكويت ما هو إلا مؤشر واضح لعدم الثقة المتبادلة.
وأشار الى أن الكثير من الدول عانت وتعاني من انعدام الثقة بين القطاعين العام والخاص، الولايات المتحدة الآن واليابان سابقا، ففي العام 1949، وفي الكويت يمكن للحكومة معالجة التحدي بتبني إجراءات لإعادة الثقة تدريجيا بين القطاعين العام والخاص وذلك بإصدار سياسة واضحة حول أهمية وضرورة التعاون بينهما لتحقيق المستهدفات التنموية للدولة، لافتا الى ان إعلان السياسة خطوة إيجابية لكنها غير كافية إذ لا بد من إجراء مكمل آخر وهو تشكيل فريق عمل من القطاع العام والخاص يمنح السلطة والمسؤولية لتنفيذ السياسة الحكومية المعلنة، ولعل من المفيد ذكره أن استعادة ثقة المستثمرين المحليين شرط سابق لتعزيز جاذبية الكويت للمستثمرين الخارجيين.
وذكر سلطان ان ثانية العقبات قلق المستثمرين المحليين والخارجيين من تبني قرارات مستقبلية قد تؤثر سالبا على استثماراتهم، وهذا القلق يمكن تقليله بضمان أن تكون القرارات المستقبلية المحتملة قرارات مؤسساتية مدروسة، معتبرا أن المرحلة اليوم مناسبة للدولة أن تمضي قدما بخطط وسياسات لتحقيق التنمية والاستدامة وأهمها على الإطلاق الارتقاء بنوعية التعليم وتنمية القوى البشرية، وكلاهما يحتاج إلى قطاع خاص نشط وديناميكي وتعاون وثيق بين القطاعين العام والخاص، لذلك على الدولة تبني سياسة لتعزيز وتشجيع أعمال شركات القطاع الخاص بأنواعها في الكويت وخارجها.
واكد ان تعزيز القطاع الخاص ومساندته يؤدي أيضا إلى خلق المزيد من فرص العمل وتدريب وتأهيل الموارد البشرية الوطنية وجلب إيرادات بالعملات الأجنبية. وشدد على أهمية العمل المشترك بين القطاع العام والقطاع الخاص. ومن خلال معالجة قضايا الثقة بين القطاعين، يمكننا تدريجيا أن نعيد الكويت إلى طريق التنمية والازدهار.
من جهته، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي: إن وجود فكر المبادرة من قبل الحكومة الجديدة، فهي حكومة إنجاز ومن لايريد العمل يستريح، لافتا الى دعوة سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الى الانجاز ورفع الكفاءة.
واشار الى تصفية مشاريع التنمية واعطاء الأولوية الى المشاريع المتأخرة، كاشفا عن عدم قدرة بعض الجهات على التنفيذ.
بدوره، ذكر رئيس الجهة المنظمة ورئيس اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية بدر السلمان، أن المشاريع الكبرى بعقود مليارية وتحتاج الى تكاتف الجميع، مضيفا: إننا لمسنا أن القطاع الحكومي جاد في طرح المشاريع بفكر جديد يعزز دورنا في القطاع الخاص.
وقال السلمان: هناك عقبات سنعمل معا على تجاوزها بالتعاون مع الجهات المعنية في الحكومة لفك التشابك الحاصل في عقود الاستشاريين والاشراف على التنفيذ والمقاولين.
قطاع الترفيه
قدمت شركة المشروعات السياحية مشروعاتها للفترة القادمة والتي شملت نادي راس الأرض ونادي اليخوت ومشروع شاطئ العقيلة ومجمع أحواض السباحة ومشروع إعادة بناء منتزه الخيران. واستعرض المختصون من المجلس الوطني للثقافة خططهم لتطوير مرفق وآثار جزيرة فيلكا وجعلها معلما سياحيا، كما نوهوا بسعيهم لوضع الجزيرة على قائمة التراث العالمي.
القطاع اللوجستي
قدم فريق عمل الهيئة العامة للطرق والنقل البري عرضا مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون وذلك للجزء الخاص بدولة الكويت، والمراحل التي قطعها حتى الآن والفرص الاستثمارية التي يتيحها. أما فريق وزارة الأشغال العامة فعرض لمشروع توسعة محطة الصرف الصحي في منطقة أم الهيمان والأعمال المكملة لها، والذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية للبنية التحتية.
تطلعات مستقبلية
اختتم الملتقى بحلقة نقاشية شارك فيها ممثلون عن القطاع الحكومي والقطاع النفطي والقطاع الخاص والقطاع المصرفي والقطاع الاستثماري، وتدارس المشاركون أفضل السبل لمواكبة تطلعات العهد الجديد لناحية تحقيق أهداف الملتقى التي تمثلت بشعاره الشفافية والإنجاز والاستدامة مبادئ العهد الجديد.
30 متحدثاً في 6 حلقات
على مدى اليومين اللذين تليا الافتتاح عرض مسؤولون في القطاعين العام والخاص مشروعات تنموية ومناقشة التحديات التي تواجهها والسبل الكفيلة في تذليلها أو الحد من تأثيرها، حيث شارك في الملتقى حشد من القيادات الإدارية والفنية في العديد من الجهات الحكومية من خلال 6 حلقات نقاشية تحدث فيها نحو 30 متحدثا من القطاعين العام والخاص.
مشروعات الدولة التنموية
ضمن اعمال الملتقى، عرضت هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص مشروعاتها المشتركة الخاصة بالطاقة، أما فريق عمل وزارة "الكهرباء" فقدم ستراتيجية الكويت لمشاريع الطاقة والطاقات المتجددة، ولمشروعاتها في مجال الطاقة المتجددة، والتقليدية. واستعرض خبراء من المؤسسة العامة للرعاية السكنية مشروعات الهيئة التي يتضمن كل منها ثلاثة قطاعات مختلفة وهي البنية التحتية والمباني العامة والمباني السكنية، كما عرض المسؤولون في بلدية الكويت مشروع المركز التعليمي الثقافي الترفيهي في منطقة شرق، سوق الجمعة والطيور لمحافظة الجهراء، سوق الخيام المركزي في الجهراء، سوق المباركية، قرية القصر الأحمر، وواجهة الجهراء البحرية.
في الاطار نفسه، عرضت شركة نفط الكويت مشروع Installation of Separation Gathering Center، الذي يتعلق بتحقيق متطلبات ستراتيجية ( 2040 ) لناحية الهدف الستراتيجي "تحقيق طاقة إنتاجية مستدامة للنفط الخام"، أما شركة البترول الوطنية فعرضت تصميم وإنشاء الرصيف النفطي الشمالي الجديد في مصفاة ميناء الأحمدي، ومشروع مستودع التسويق المحلي في المطلاع، وكذلك عرضت مقطع فيديو لمشروع تصميم وإنشاء وتشغيل 25 محطة تعبئة وقود جديدة.
بدورها استعرضت الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة مشروع مجمع البتروكيماويات المتكامل مع مصفاة الزور ومشروع إضافة وحدة إعادة تسييل الغاز المتبخر ومشروع اللقيم البديل لوحدة إنتاج الهيدروجين – المرحلة الأولى.