آلاف المنازل المتهالكة تنتشر في مختلف المحافظات
ناجح بلال
مع وقوع كارثة حريق المنقف قبل نحو أسبوعين، صوبت أجهزة الدولة نظرها على السكن الاستثماري، للقضاء على المخالفات التي أسهمت في زيادة اعداد الضحايا بشكل كبير، فيما تعالت صيحات خبراء ومختصين لفتح ملف السكن اجمالا بما في ذلك البيوت التقليدية القديمة والمهجورة والآيلة للسقوط، خصوصا أن البعض منها يستخدم سكنا من قبل العمالة الهامشية، الأمر الذي ينذر بوقوع ضحايا في حال سقوطها ـ لا قدر الله ـ فيما البعض الآخر تحول بمرور الوقت الى مأوى للحيوانات الضالة كالكلاب والقطط، فضلا عن الزواحف والقوارض، والأخطر من كل ذلك ان بعض البيوت وجد فيها المنحرفون ومتعاطو المخدرات ملاذات آمنة.
خطورة الظاهرة تتبدى بوضوح مع ما كشفته احصائية الهيئة العامة للمعلومات المدنية التي تشير الى أن عدد المنازل والبيوت والمحال المهجورة والخالية من السكان بلغت نحو 81ألفا و309 بنهاية 2023، بينها 13ألفا و521 منزلا خاليا من السكان و28 ألفا و518 من البيوت التقليدية (العربية)
من جانبه، قال عضو المجلس البلدي السابق عبدالله الرومي :إن البيوت القديمة ـ المهجورة والمهملة والآيلة للسقوط ـ تنتشر في العديد من المحافظات. وطالب المجلس البلدي بمحاسبة أي مواطن يترك بيته مهجورا لفترات طويلة، موضحا أنه لا يتكلم هنا عن البيوت الخالية من السكان، لكنه يتحدث عن بيوت الهدام المهجورة التي تحولت إلى مكب للنفايات.
وشدد على أهمية تحرك لجنة البيئة في المجلس البلدي لرصد الاثار البيئية الخطيرة التي تنتج عن تلك البيوت المهجورة مع ضرورة رفع تقاريرها لإزالة البيوت المهجورة التي زادت بصورة غير طبيعية خلال السنوات الماضية.
على صعيد متصل، قال رئيس لجنة أهالي منطقة صباح الأحمد تركي العصيمي :إن بعض البيوت القديمة المهملة أصبح سكنا للعزاب أو مرتعا للقطط والكلاب الضالة، مشددا على أهمية إزالة تلك البيوت الآيلة للسقوط التي يمكن أن تسقط فوق رؤوس العمال العزاب ما يؤدي لكارثة بشرية ككارثة الحريق الذي وقع أخيرا في منطقة المنقف.
وأضاف: إن البيوت المهجورة يمكن أن يعاد ترميمها من الخارج من طلائها ووضع رسومات فنية عليها حتى تضفي جمالا على المنطقة بدلا من أن تشوه مناطق الكويت.
في الاطار نفسه، طالب عضو لجنة الحريات في جمعية المحامين سالم الكندري بضرورة إزالة جميع الابنية الهدام والمهجورة ، مع الحفاظ على الابنية التاريخية وتسويرها وجعلها مزارات لطلاب المدارس مع وضع حراس عليها من أجل حمايتها.
من ناحيته، طالب عضو هيئة التدريس بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي د. مشبب العتيبي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بضرورة الاهتمام بالبيوت الأثرية القديمة بدلا من تركها مهجورة، موضحا أن الدولة عليها ان ترعى وتهتم بصيانة كل الأبنية التاريخية المهجورة على وجه الخصوص حتى لا تكون مرتعا للقوارضِ والحشرات.
وفيما حمل عضو بالمجلس البلدي ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ البلدية مسؤولية تزايد البيوت المهجورة في الكويت، وأعرب عن أمله بأن ينال المقترح الذي قدمه عضو البلدي عبداللطيف الدعي الاهتمام لحصر البيوت المهجورة للاستفادة منها بصورة ايجابية، وأيد التحرك لحصر تلك المباني وتشكيل فريق لتصنيفها لترميم ما يحتاج الترميم وإزالة ما يستوجب إزالته
وشدد على أهمية أن تنال البيوت الأثرية القديمة الاهتمام من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بحيث يتم تحويلها لمرافق أثرية لا سيما وأن بعضها تم تشييده منذ أكثر من 200 سنة.