الخميس 09 أبريل 2026
25°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
البيوت المهجورة... قنبلة موقوتة!
play icon
متهالكة
المحلية

البيوت المهجورة... قنبلة موقوتة!

Time
الأحد 23 يونيو 2024
ناجح بلال
آلاف المنازل القديمة والآيلة للسقوط تقطنها العمالة الهامشية
"المعلومات المدنية": عدد المنازل والبيوت والمحال المهجورة بلغ81 ألفا و309 بنهاية 2023
العازمي: الإشكالية ليست في البيوت المغلقة بلا سكان بل في ترك البيوت المهدمة مفتوحة الأبواب
العيد: البيوت المهجورة تثير الهلع وتستخدم كأماكن يتوارى فيها الهاربون من تنفيذ الأحكام
الرومي: أطالب المجلس البلدي بمحاسبة أي مواطن يترك بيته مهجوراً لفترات طويلة
الكندري: الحفاظ على الأبنية التاريخية يتطلب تسويرها ووضع حراس عليها وتحويلها إلى مزارات

مع وقوع كارثة حريق المنقف في الثاني عشر من الشهر الجاري، صوبت اجهزة الدولة نظرها على السكن الاستثماري، للقضاء على المخالفات التي اسهمت في زيادة اعداد الضحايا بشكل كبير ومنها ارتفاع الكثافة العددية للعمال الذين يقطنون البناية ووضع قواطع خشبية في الشقق وداخل الغرف، وانعدام اشتراطات الامن والسلامة.

وفي سياق المساعي الرامية الى عدم وقوع المزيد من الكوارث ـ وإن كانت ذات طابع مختلف ـ شدد مواطنون وخبراء على اهمية تركيز الاهتمام على الأبنية الخالية والمهجورة والآيلة للسقوط، لا سيما في ظل زيادة اعدادها بشكل كبير وانتشارها في مختلف المحافظات مع تحول بعضها الى مكبات للنفايات والزواحف والقوارض، او مساكن للعمالة الهامشية أو مأوى للمنحرفين ومتعاطي المخدرات، محذرين من ان استمرار اهمال هذه المباني ينذر بكارثة اخرى على غرار كارثة المنقف وعلى طريقة تعددت الأسباب والموت واحد!

إرث حضاري

ففي حين، كشفت احصائية أصدرتها الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن عدد المنازل والبيوت والمحال المهجورة والخالية من السكان بلغت نحو 81ألفا و309 بنهاية 2023، وأوضحت أن هناك 13ألفا و521 منزلا خاليا من السكان ونحو 35ألفا و184 دكانا، فيما بلغ عدد البيوت التقليدية (العربية) الخالية من السكان 28 ألفا و518 أما البيوت الهامشية الخالية فبلغ عددها 4 آلاف و86 بيتا، أعرب عدد من المواطنين عن استيائهم لما وصفوه بـ"اهمال أجهزة الدولة للبيوت التقليدية التي تمثل ارثا حضاريا" يؤرخ لمرحلة مهمة من تاريخ الكويت، لافتين الى ترك الكثير من البيوت مهجورة حيث تحولت الى ملاذ للحيوانات الضالة، كما اصبح بعضها اوكارا للمنحرفين ومتعاطي المخدرات.

وقال المواطن حمد العازمي :إن الاشكالية ليست في البيوت المغلقة بلا سكان، بل في ترك البيوت المهدمة مفتوحة الأبواب، حيث تلقى فيها المخلفات، لافتا إلى أن بعض العمالة الهامشية التي تجول في الشوارع تستخدمها كدورات مياه ولهذا تفوح منها روائح كريهة.

بدوره، رأى المواطن عادل العيد ان البيوت المهجورة تثير الهلع لا سيما وأنها تستخدم في بعض الاحيان كأماكن يتوارى فيها الهاربون من تنفيذ الاحكام، فضلا عن أنها تصبح بمرور الوقت مرتعا للزواحف وبينها الثعابين والعقارب، مبديا استغرابه الشديد لترك تلك البيوت القديمة والاثرية مهملة وبلا رقابة او اشراف، فضلا عن غياب اي خطط تطويرية لتحويلها الى مرافق سياحية؟

في السياق ذاته، أشار محمد هادي إلى بيت مهجور مقابل مسكنه في حولي، قائلا : ان هذا البيت يحوي أطنانا من القمامة والمخلفات على الرغم من أنه من البيوت القديمة العتيقة، متسائلا: لماذا لايتم تحويله الى معلم اثري لا سيما انه مدرج ضمن البيوت الأثرية التابعة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

محاسبة أصحاب البيوت

من جانبه، قال عضو المجلس البلدي السابق عبدالله الرومي :إن البيوت القديمة ـ المهجورة والمهملة والآيلة للسقوط ـ تنتشر في العديد من المحافظات، حيث تعلوها التصدعات والتشققات، وتتحول بمرور الوقت الى مكب للنفايات وتشهد جرائم وقد تكون وكرا لمدمني ومروجي المخدرات، فضلاعن أنها مرتع للقوارض والزواحف.

وطالب الرومي المجلس البلدي بمحاسبة اي مواطن يترك بيته مهجورا لفترات طويلة، موضحا انه لا يتكلم هنا عن البيوت الخالية من السكان، لكنه يتحدث عن البيوت الهدام المهجورة التي تحولت الى مكب للنفايات، موضحا أن عدم مخالفة أصحاب تلك البيوت زاد اعدادهاعلى نحو صارت معه ظاهرة تهدد الأمن والسلامة والصحة العامة.

وشدد على أهمية تحرك لجنة البيئة في المجلس البلدي لرصد الاثار البيئية الخطيرة التي تنتج عن تلك البيوت المهجورة مع ضرورة رفع تقاريرها لإزالة البيوت المهجورة التي زادت بصورة غير طبيعية خلال السنوات الماضية.

على صعيد متصل، قال رئيس لجنة أهالي منطقة صباح الأحمد تركي العصيمي :إن بعض البيوت القديمة المهملة أصبح سكنا للعزاب أو مرتعا للقطط والكلاب الضالة، مشددا على أهمية إزالة تلك البيوت الآيلة للسقوط التي يمكن أن تسقط فوق رؤوس العمال العزاب ما يؤدي لكارثة بشرية ككارثة الحريق الذي وقع أخيرا في منطقة المنقف.

وأضاف: إن البيوت المهجورة يمكن أن يعاد ترميمها من الخارج من طلائها ووضع رسومات فنية عليها حتى تضفي جمالا على المنطقة بدلا من أن تشوه مناطق الكويت.

في الاطار نفسه، طالب عضو لجنة الحريات في جمعية المحامين سالم الكندري بضرورة إزالة جميع الابنية الهدام والمهجورة، مع الحفاظ على الابنية التاريخية وتسويرها وجعلها مزارات لطلاب المدارس مع وضع حراس عليها من أجل حمايتها.

العتيبي: "بيت الصندلي"... إلى مزار سياحي

من ناحيته، أكد الفنان التشكيلي الخبير في التراث الكويتي عضو هيئة التدريس بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. مشبب العتيبي أن محافظة الجهراء بها الكثير من البيوت الأثرية المهملة التي تحتاج صيانة وترميما، لافتا إلى أن (بيت الصندلي) يجب تحويله الى مزار سياحي .واعرب عن أسفه لمحاولات إزالة البيت الذي يحوي عبق التراث الكويتي القديم، لافتا إلى أن القصر الأحمر بالجهراء يحتاج كذلك الى الاهتمام البالغ ليكون ضمن أهم المعالم التراثية السياحية في الكويت.

وطالب د.العتيبي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بضرورة الاهتمام بالبيوت الأثرية القديمة بدلا من تركها مهجورة بهذا الشكل العشوائي، موضحا أن الدولة عليها ان ترعى وتهتم بصيانة كل الأبنية التاريخية المهجورة على وجه الخصوص حتى لا تكون مرتعا للقوارضِ والحشرات.واستغرب عدم الاهتمام بمدرسة كاظمة القديمة في الجهراء، مشددا على أن البيوت المهجورة بشكل عام يجب تهيئتها وترميمها واغلاقها حتى لا تكون مقرات للرذائل أو للنفايات

البيوت المهجورة... قنبلة موقوتة!
play icon
د.مشبب العتيبي
عضو بـ"البلدي": حصر "البيوت" وتصنيفها.. على طريق الترميم أو الإزالة

حمل عضو بالمجلس البلدي ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ البلدية مسؤولة عن تزايد البيوت المهجورة في الكويت، وتحول معظمها الى مكبات للنفايات، مبينا أن البيوت المهجورة ليست منتشرة في الكويت فقط بل مختلف دول العالم، لكن هذا لا يعفي البلدية من مباشرة مهامها، لا سيما وأن من مهام البلدية تجميل المناطق ومحاسبة كل من يشوه معالمها مع ضرورة أن تطالب أصحاب هذه البيوت بإزالتها لا سيما وأن بعضها قد يستغل في أعمال منافية للآداب أو كأوكار لمدمني المخدرات.

وتمنى أن ينال المقترح الذي قدمه عضو البلدي عبداللطيف الدعي الاهتمام لحصر البيوت المهجورة للاستفادة منها بصورة ايجابية، وأيد التحرك لحصر تلك المباني وتشكيل فريق لتصنيفها لترميم ما يحتاج الترميم وإزالة ما يستوجب إزالته، معرباً عن استغرابه لعدم وجود احصائية من البلدية لتلك البيوت وطالب مسؤولي محافظات الكويت بضرورة تشكيل لجان فورية لحصر اعداد تلك البيوت مع استدعاء أصحابها لإزالتها أو ترميمها في أقرب وقت خاصة وأن بعض تلك البيوت تشكل خطرا هائلا على أرواح البشر.

آخر الأخبار