جرة قلم
أغلبية الدول تم بها بناء مخطط سكن مدن عمالية للعمال العزاب، العاملين في القطاعات الأهلية والحكومية، في منطقة واحدة لحصرهم في مكان واحد، لتسهل العملية على لجان التفتيش والمتابعة والرقابة عليهم، وعلى العمالة الهامشية، وكشف تجار الإقامات.
على أن تكون هذه المدن متكاملة من جميع الخدمات والملتزمات الصحية والحدائق الترفيهية، ومرافق رياضية وتوفير المواصلات والمحلات التجارية، ومحال الصيرفة وغيرها، لتحسين أوضاعهم واستقرارهم، ولنعطهم حقوقهم، فمن غير المنطقي أن نأتي بعمالة، وفي الوقت نفسه لا نوفر لها أبسط حقوقها بالسكن الآمن، واللائق. أيضا لسمعة البلد نفسه، ولما لها من فوائد تعود علينا بتخفيف أعباء الضغط الزائد على البنية التحتية، وتقليل الازدحام والاختناقات المرورية، وحفظ الأمن والأمان، وبخاصة أن أعدادهم في تزايد، لذا يجب على الحكومة الإسراع في حل هذه المشكلة، التي تشكل حاجة ملحة، وضرورية.
اذ هنا كتوجه سابق لبلدية الكويت لوضع مخطط إنشاء مدينة عمالية في جنوب الجهراء منذ 2014، لكن للأسف لم ير النور كالعادة، وتم نسيانه.
لذا وجب التحرك الجاد الفوري، لوضع التخطيط السليم في المراحل المبكرة التي تقينا دائما من تقليل المخاطر المتوقعة، بدلا من انتظار وقوعها، كما حدث في "حريق المنقف" المؤسف.
لذا فالمدن العمالية مطلب من الجميع، وخصوصا بعدما تكشفت لنا جائحة "كورونا" الخلل والفوضى في أعداد الكم الهائل من العمالة السائبة، بلا معنى.
$ $ $
آخر كلام
الكل يتطلع الى الترفيه والأنشطة والفعاليات المتنوعة، وخصوصا اننا في فترة الصيف، فليس الكل بمقدوره السفر الى الخارج، لذا نتمنى أن تكون لدينا ستراتيجية للترفيه، حالنا حال الأشقاء في دول الخليج، الذين حققوا تقدماً ملفتاً للنظر، وحولوا الترفيه صناعة تنافسية في إسعاد شعوبهم، بإنشاء مدن ترفيهية كمدن "ديزني"، ومراكز التسلية، ومرافق الترفيه غير تقليدية، ووجهات سياحية جاذبة، ومنتجعات فارهة.
الكويت إن شاء الله قادرة على إحياء تلك المشاريع الترفيهية، لا سيما اننا من أوائل الدول التي لديها شركة للمشروعات السياحية، والتي تأسست عام 1976، والتي بالفعل تحتاج لعمل وعمل كثير من دون توقف عبر إعطائهم الضوء الأخضر.
والله خير الحافظين.
كاتب كويتي
[email protected]