شفافيات
سأظل على تواصل مستمر مع التربويين كل حياتي؛ هذه جملة في مبتدأ وخبر؛ ومن هذا المنطلق الإيماني العميق بأهمية التربية والتربويين فكرا وثقافة، وفلسفة ومناهج، وطرق تدريس ونقد وبيداغوجيا تعليم، فأنا مستمر في تواصلي المريح مع قيادات التعليم الكبرى التي عشت معها ايام التعليم ايام الطيبين، ومن اهمهم العم الفاضل ابومحمد عبدالرحمن الخضري، وكيل وزارة التربية لسنوات طوال خلت.
وكذلك مع وكيل التعليم العام الاستاذة الفاضلة سعاد سيد رجب الرفاعي، ام هذيل، حفظهما الله ورعاهما، هما وغيرهما من التربويين الذين يغذوننا بتجاربهم التربوية والتعليمية، ويسندون نقدنا الايجابي للتعليم، ومقالاتنا التربوية والتي طال عمرها لاكثر من ثلاثين سنة نقدا، وايضا وعدا.
ليس هذا صلب المقالة، ولا عمودها الفقاري او الفقري، كما يسمون ذلك العمود؛ لكن صلبها المدهشة مقدمتها؛ أن السيدة سعاد الرفاعي حكت لي حكاية عجيبة وقوية في موضوع اصلاح الطرق.
فبعد تجاوب معالي وزير الاشغال الفاضلة نورة المشعان في الاصلاحات الجزئية لـ"الدائري الرابع"، كانت سعاد مع خادماتها في طريقهن لـ"جمعية السرة" لشراء "الباجلة والنخي" وتوابعها من هناك لضيوفها الذين اشترطوا عليها ان تكون من تلك الجمعية.
قالت إحدى خادماتها، وهن كبيرات في السن نسبياً: "ماما قولي حق دكتور حمود الحطاب يكتب حق وزيرة الاشغال تصلح الطريق"، حيث كسرت المطبات اضلعهن، ونقلت لي الاستاذة سعاد، التي كانت تكرر طلبها لي بالمزيد من المقالات لاصلاح طرق السالمية الداخلية، حيث كسرت سياراتها، واقلقت راحتها تلك المطبات آملة من الوزيرة نورة ان تتجاوب مع مطالب الشعب في التعجيل باصلاح تراكمات فساد الطرق، كلها في كل الكويت.
واضح ان الاستاذة سعاد كانت تقرأ لخادماتها مقالاتي الموجهة الى وزيرة الاشغال، ومن هنا فقد جعلت الخادمات نصب اعينهن ان اصلاح الطرق يتم بطريق الرجاء والطلب الى وزارة الاشغال.
طلب خادمات الاستاذة حيرني، فماذا اقول الى معالي الوزيرة؟ طلبهن محرج جداً حتى لرئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، فالعبء الاصلاحي التراكمي للبنية التحتية في الكويت، في كل مجال، تنوء بحمله الجبال...كان الله في العون.
وأنا بدوري: أطلب من معالي الوزيرة، وحكومتنا الرشيدة، ان تصلح البنية التحتية للطرق علشان خادمات أم هذيل، حفظها الله ورعاها.
كاتب كويتي
[email protected]