مشكلات المياه والصرف تتفاقم وتجبر الكثيرين على ترك المنطقة
عبد الناصر الأسلمي
- مرضي الصاهودي:المدينة أصبحت طاردة... والمعاناة من شح المياه عنوان لحياتنا اليومية
- عبدالعزيز الحسن: المطلاع صارت مدينة أوهام ونأمل بتمديد مهلة سداد أقساط "الائتمان"
قررت أكثر من ثلاثين عائلة تقطن مدينة المطلاع مغادرتها لافتقارها الى اغلب الخدمات الضرورية، لا سيما شح وانقطاع المياه الدائم رغم الصيف اللاهب.
وقال عدد من المواطنين لـ"السياسة": إن الوضع المتفاقم للأسر القاطنة في المطلاع جعل الأسر التي تنوي المجيء للسكن فيها تتراجع عن قرارها وتؤجل السكن حتى استقرار الوضع وانتشار الخدمات الأساسية وانتعاش المنطقة بالمياه المتدفقة باستمرار عبر أنابيب ومضخات قائمة وقريبة وتعمل 24 ساعة، معربين عن أسفهم لأن "المطلاع تئن من العطش" في ظل شح مياه التناكر والصهاريج. وناشد هؤلاء سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله النظر في أمرهم والاطلاع بنفسه على حقيقة واقعهم من أجل رفع المعاناة عنهم.
مرضي الصاهودي عبر عن أسفه لما يحصل في مدينة المطلاع من شح في المياه، مؤكدا أنه استقر قبل سنة تقريبا في مدينة المطلاع رغبةً في السكن المريح لكن المفاجأة أن المدينة أصبحت طاردة لأهلها لعدة أسباب أبرزها شح المياه وصعوبة الحصول عليها
وأضاف: كنا قبل عام واحد فقط نحصل على الماء بشكل ميسر حيث تتم تعبئة خزانات المنزل بسهولة وبأسعار رمزية لكن بعد اغلاق بعض المضخات انقلبت الحال وتبدل الأمر فبدلاً من تفعيل شبكات المياه في المدينة انقطعت المضخات التي كنا نتزود بها وصارت المضخة الوحيدة التي نعتمد عليها تكتظ بالتناكر التي تخدم البيوت واهل الحلال والجهات الأخرى داخل مدينة الجهراء أساساً
وتابع قائلا: إن المعاناة اصبحت عنوانا في حياتنا بسبب شح المياه؛ إذ لا نستطيع حتى الوضوء للصلاة، وصرنا نحسب له الف حساب فضلا عن الاحتياجات الأخرى، ونحن في صيف لاهب يتطلب كثيرا من المياه لأمور معيشتنا وكل ذلك صار تحت رحمة الدرب الواحد للتنكر الذي كان سعره 100 دينار شهريا، وزاد حتى صار 180، والذين يعتمدون على التعبئة شبه اليومية كانوا يدفعون 8 دنانير فصاروا يدفعون 40 دينارا إضافة إلى انقطاع بدل الإيجار والتزامنا بقسط بنك الإئتمان.
وناشد المسؤولين في وزارة الكهرباء والماء السعي لحل المشكلة وتسريع عجلة انجاز شبكة المياه أو على الأقل انشاء مضخة لأهالي المطلاع، مؤكدا أن هناك عشرات الأسر اغلقت بيوتها في المطلاع واستأجرت شققا في مدينة الجهراء.
افتقاد الشعور بالأمان
بدوره، أكد مبارك العنقودي أنه قرر ترك مدينة المطلاع والعودة الى المدن الداخلية، لأسباب كثيرة أهمها شح المياه وارتفاع اسعار التناكر التي بات بعض اصحابها يستغلون السكان ماديا فضلا عن عدم شعوره بالأمان فيها.
وأضاف: سنغادر المطلاع لعدم وجود انارة للشوارع وظلمة الطرقات كأنها منطقة اشباح وهذا ما يشكل خطرا على نسائنا وبناتنا تحديدا بالدخول والخروج من المنطقة، فضلا عن استمرار الحوادث، لافتا الى كثرة الانقاض والاوساخ في الشوارع، وبجانب الارصفة وكثرة القوارض من الفئران وعدم التزام بعض اصحاب المركبات بقواعد المرور
واشار الى ان المدينة تعاني من كثرة العمالة المخالفة التي تشكل خطراً على الأهالي، لا سيما في الليل، مضيفا: إننا نعاني من غياب الخدمات العامة ونقص الاحتياجات الاساسية، وبعدما كنا نرى المطلاع حلما، بتنا نشعر بالخذلان والتجاهل من الحكومة لمطالبنا المشروعة.
سنعود الى مناطقنا القديمة
من جهته، اشار عبدالعزيز الحسن الى ان حلم كل مواطن ان يكون عنده بيت العمر ويستقر مع أسرته. واستدرك قائلا: "لكن للاسف مدينة المطلاع صارت مدينة اوهام، وعدونا بانفراجة بعد اصدار إذن البناء واتمامه، وإلى الآن نعاني من مشكلة في تعبئة وتصريف المياه، فلا شبكات مياه ولا صرف صحيا، اضافة الى نقص في بعض الخدمات الاساسية الضرورية ولا تزال مشكلة مدارس أولادنا نعاني منها". وأضاف: طلعت علينا مشكلة التناكر التي صارت بأسعار فلكية، حتى ان اكثر من ثلاثين أسرة بالمدينة طلعوا من بيوتهم والسبب شح الماء حيث عادوا لبيوت أهلهم في مناطقهم القديمة.
وناشد الحسن سمو رئيس الوزراء ارجاع بدل الايجار الذي تم وقفه وايقاف قسط بنك الإئتمان فترة اضافية لعدم استطاعة الاهالي اكمال البناء وحاجة البيوت الى الخدمات الضرورية التي لم تستكمل للآن، محذرا من ان المطلاع بحالتها هذه ستكون مدينة مهجورة.
عبدالعزيز الحسن
مرضي الصاهودي
التناكر شحيحة والمياه غائبة