بعضها يستغل ثغرات بالقانون... والرقابة "عمك أصمخ"
- العطار: ضعف الرقابة وراء تزايدها
- المنصور: "مافيا" تستغل الثغرات
- الخباز: القانون لا يحتاج للتعديل
- بورسلي: تورط "المقاولات" قليل
ناجح بلال
في الحلقة الثانية من التقرير الذي تنشره "السياسة" عن "شركات الصرافة ومخاطر الانزلاق الى عمليات غسل الاموال"، وفيما أكد قانونيون وخبراء أن تورط بعض الشركات والمكاتب الصغيرة في عمليات غسل الأموال وتحويل أموال باستخدام بيانات عملاء دون علمهم "حقيقة تشهد بها أحكام المحاكم، والشكاوى المقدمة إلى جهات الاختصاص"، حذر هؤلاء مما وصفوها بأنها "ثغرات قانونية" يستغلها ضعاف النفوس لتنفيذ عملياتهم المشبوهة، مشددين على أهمية تعديل بعض القوانين المنظمة والضابطة لعمل شركات الصرافة لتعزيز وتشديد الرقابة، خصوصا في ظل تأكيدات على أن "الرقابة موجودة لكن يمكن اختراقها بسهولة في ظل التحديثات التي تتم عبر مافيا الشبكة العالمية لغسل الأموال.
وشدد الخبراء على أهمية تعديل قوانين مكافحة غسل الأموال لسرعة القضاء على الظاهرة قبل استفحالها، مع ضروة أن تتضمن التعديلات كشف بيانات وهوية المستفيد في عمليات تحويل الاموال خارج البلاد.
ورأى المحامي علي العطار أن ضعف الرقابة وراء تزايد عمليات غسل الأموال لا سيما في شركات الصرافة،
لافتا الى أن القوانين أصبحت عبارة عن إجراءات شكلية صورية وبعض من يطبقونها يعتمدون سياسة"عمك أصمخ" بعيدا عن سياسة الحزم الواجب تطبيقها في مثل هذه الحالات مع كل من تسول له نفسه التلاعب، لذا تزايدت معدلات جرائم غسل الأموال في الكويت بصورة غير عادية خلال السنوات القليلة الماضية.
وطالب بضرورة تشديد العقوبات وتطبيق الغرامات على الجميع دون تراخ أو تساهل، مبينا أن لديه قضايا في مكتبه حول قيام شركات صرافة بتهريب الأموال عبر شركات عقارية.
وقال: ان هناك قضايا عديدة رفعت بسبب هذه العمليات المشبوهة والكثير منها منظور أمام المحاكم حاليا.
بدوره، أوضح الخبير الاقتصادي والمالي أمير المنصور أن قوانين مكافحة غسل الأموال في الكويت بحاجة لتعديلات لأن مافيا غسل الأموال تقوم بتغيير طرقها مع تغير تكنولوجيا المعلومات الرقمية العالمية، فضلا عن أن هناك ثغرات في قانون مكافحة غسل الأموال تنفذ من خلالها مافيا تلك الجرائم.
وأوضح أن شركات الصرافة وإن كانت تمارس هذا الدور في السابق قبل أن يفرض البنك المركزي عليها عدم إجراء أي تحويلات مالية تتعدى 3000 دينار ولكن مع هذا يمكن لغاسلي الأموال الاتفاق مع عدد من العمالة الوافدة لتحويل الأموال باسمائهم مقابل 10 دنانير عن كل معاملة وهذا مايحدث بالفعل مع بعضهم.
من جانبه، أكد رئيس نقابة البنوك أحمد الخباز أن البنك المركزي يفرض على البنوك رقابة مشددة، فضلا عن أن كل بنك لديه وحدة لمكافحة غسل الأموال.
وأضاف: أي عميل يضع مبلغا بحدود 10 آلاف دولار لابد وأن يثبت حصوله على هذه الأموال بالصورة الشرعية، مبينا أن شركات الصرافة تخضع كذلك لرقابة البنك المركزي، وفي حال استخدام بيانات البطاقة المدنية المدرجة للعميل في شركة الصرافة لعمليات مالية فإن هذا الأمر يعد تلاعبا، ومن حق العميل أن يتقدم بالشكوى، لكن هذا النوع من الجرائم تراجعت معدلاته، لا سيما وأن شركات الصرافة نفسها تخضع لرقابة البنك المركزي.
وبين الخباز أن قانون مكافحة غسل الأموال في الكويت لايحتاج لتعديل لا سيما وأنه يتوافق مع ضوابط المنظمات الدولية التي تكافح ظاهرة غسل الأموال.
من جانبه، يشير رئيس اتحاد شركات المقاولات د.صلاح بورسلي إلى ان ما يثار حول قيام بعض شركات المقاولات بعمليات غسل الأموال يتعلق بحالات قليلة جدا، لافتا إلى أن أي شركة مقاولات محلية تتورط تُشطب من الاتحاد فورا.
وقال د. بورسلي: إن هناك اختراقات تتم لحسابات بنكية من قبل بعض الأشخاص سواء أكانوا بعض شركات الصرافة الصغيرة أو شركات وساطة مالية أو غير ذلك، حيث يمكن استقبال وارسال الاموال عن طريق هذه الحسابات دون علم الأشخاص وهذا ما حدث أخيرا لمواطنة، وعندما توجهت للبنك أبلغها بضرورة التوجه للنيابة حيث اعتبر البنك أن ذلك الامر عبارة عن غسل أموال
ولم يستبعد د. بورسلي استغلال بعض شركات الصرافة خرق القوانين، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة تعديل القوانين المعنية بمكافحة غسل الاموال بصورة دائمة لإحكام السيطرة التامة على شركات الصرافة وغيرها.
ويقول الخبير المالي د.علي الصالح:إن بعض الشركات تبدع في التحايل والتلاعب في عمليات تحويل الاموال لذا فأرباحها تتعاظم بصورة كبيرة، موضحا أن مافيا غسل الاموال لديها طرق عديدة في تبييض الأموال وهناك وسطاء لمافيا الأموال القذرة.
وذكر أن من المؤسسات التي تستغل في غسل الاموال بعض مكاتب الصرافة، مطالبا بتعديل القوانين مع ضروة أن يتم كشف بيانات من يستفيد من عمليات تحويل الاموال للخارج.