الخميس 09 أبريل 2026
25°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هل أصبحت شركات الصرافة الباب الخلفي لغسل الأموال
play icon
30-6-2024-ARAB TAMES//MAHLT ALSRFA//MAHMOD
الاقتصادية

هل أصبحت شركات الصرافة الباب الخلفي لغسل الأموال

Time
الأحد 30 يونيو 2024
ناجح بلال
بعضها يستغل بيانات العملاء ويحوِّل مبالغ ضخمة دون علمهم ... والرقابة "عمك أصمخ"

ناجح بلال

  • علي العطار: تشديد الرقابة والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه التلاعب بأموال المواطنين
  • أحمد الخباز: قانون مكافحة غسل الأموال بالكويت لايحتاج لتعديل لتوافقه مع قوانين المنظمات الدولية
  • أمير المنصور: استغلال بعض العمالة الوافدة في تحويل الأموال بأسمائهم مقابل 10 دنانير عن كل معاملة
  • د.صلاح بورسلي: شطب أي شركة مقاولات محلية يثبت تورطها في غسل أموال من "الاتحاد"

ومازال الجدل مستمراً حول ملف غسل الاموال عبر شركات الصرافة، بالتزامن مع الاجراءات المشددة التي تواصل الاجهزة المعنية من خلالها كشف من يقف وراء هذه المافيا والتي تستغل بعض الثغرات القانونية للاستمرار في عملياتها المشبوهة التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشرعلى الاقتصاد المحلي.

"السياسة" حملت على عاتقها مسؤولية الكشف عن اسرار وكواليس الابواب الخلفية لعمليات غسل الاموال عبر شركات الصرافة والاموال، في الوقت الذي كشفت فعاليات قانونية واقتصادية مختلفة أن ضعف الرقابة وعدم تطبيق القوانين بصورة صارمة والضرب بيد من حديد على بعض شركات هذا القطاع وراء استمرار جرائم غسل الأموال في السوق المحلي. واكدت هذه الفعاليات لـ "السياسة" أن الرقابة موجودة ولكن يمكن اختراقها بسهولة في ظل التحديثات التي تتم عبر مافيا الشبكة العالمية لغسل الأموال.

وشددت على أهمية تعديل قوانين مكافحة غسل الأموال لسرعة القضاء على هذه الظاهرة قبل استفحالها، مع ضروة أن تتضمن التعديلات القانونية كشف بيانات وهوية المستفيد في عمليات تحويل الاموال خارج البلاد.

واشاد الخبراء بالرؤية الاصلاحية للعهد الجديد الذي تشهده البلاد حاليا في مكافحة الفساد في جميع اروقة الدولة والذي لولاه لما ظهرت هذه الملفات ووضعت تحت المجهر وتم تسليط الضوء عليها، بل وظلت جرائم غسل الأموال وغيرها من قضايا الفساد الشائكة تحت الظل.

ولفتت هذه الفعاليات إلى أن هناك ضحايا كثر تورطوا في عمليات غسل الأموال سواء أكانوا من المساهمين في شركات عقارية أو غيرها، لذا لابد على الحكومة سرعة انصاف هؤلاء الضحايا وتعويضهم بعض خسائرهم، اوالفصل في الاحكام على وجه السرعة لترد إليهم أموالهم بخلاف الأموال التي تمت مصادرتها رغم حسن النية لدى الكثيرممن تورطوا في غسل الأموال بطريقة او باخرى دون علمهم، واليكم التفاصيل:

بداية أكد المحامي علي العطار أن ضعف الرقابة من قبل الجهات الرسمية وراء تزايد عمليات غسل الأموال خاصة في شركات الصرافة، لافتا الى أن القوانين أصبحت عبارة عن إجراءات شكلية صورية وبعض من يطبقونها يعتمدون سياسة "عمك اصمخ" بعيدا عن سياسة الحزم الواجب تطبيقها في مثل هذه الحالات مع كل من تسول له نفسه التلاعب في أموال كل من يعيش على هذه الارض الكريمة ، لذا تزايدت معدلات جرائم غسل الأموال في الكويت بصورة غير عادية خلال السنوات القليلة الماضية.

تشديد العقوبات

وطالب بضرورة تشديد العقوبات وتطبيق الغرامات وكافة القوانين على الجميع دون تراخ أو تساهل، مبينا أن لديه قضايا في مكتبه حول قيام شركات صرافة بتهريب الأموال عبر شركات عقارية، لافتا الى ضرورة محاسبة الشريك الكويتي والشريك الوافد الذي أسس شركة بنسبة 49% مع المواطن الذي يمارس غسل الأموال باستخدام الوافد الشريك دون توقيعه على أي أوراق، لذا يجب أن يكون الشريك الكويتي شريكا في المسؤولية الجنائية.

ولفت العطار إلى أن هناك ضحايا كثر تورطوا في غسل الأموال سواء أكانوا من المساهمين في شركات عقارية أو غيرها ولابد على الحكومة أن تنصف هؤلاء بالفصل في الاحكام على وجه السرعة حتى ترد إليهم أموالهم بخلاف الأموال التي تمت مصادرتها بسبب حسن نية بعض من تورطوا في غسل الأموال ومنهم من تم تحويل حسابات باسمائهم عبر شركات الصرافة دون علمهم من خلال بياناتهم السابقة لديها .

قضايا امام المحاكم

وقال ان هناك قضايا عديدة رفعت بسبب هذه العمليات المشبوهة والكثير منها منظور أمام المحاكم حاليا، مشيرا الى أن المحكمة الدستورية اكدت في مارس 2023 من خلال القانون رقم (106) لسنة 2013 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب وأفصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون، أن غسل الأموال من الجرائم التي يجب القضاء عليها لانها تضر بالاقتصاد الوطني وتضرب جذوره.

تعديل بعض القوانين

بدوره اوضح الخبير الاقتصادي والمالي أمير المنصور أن قوانين مكافحة غسل الأموال في الكويت بحاجة لتعديلات لأن مافيا غسل الأموال يقومون بتغيير طرقهم مع تغير تكنولوجيا المعلومات الرقمية العالمية، فضلا عن أن هناك ثغرات في قانون مكافحة غسل الأموال ينفذ من خلالها مافيا تلك الجرائم.

عامل يمتلك 220 سيارة

ورفض المنصور فرض أي رسوم على تحويلات العمالة الوافدة ولكنه اقترح في الوقت ذاته أن يسمح للوافد بتحويل 40% من راتبه فقط لأن الوافد الذي يحصل على 1000 دينار كراتب مثلا من المفترض أنه يعيش في وضع اجتماعي أفضل من العمالة الهامشية البسيطة حيث أنه يسكن في شقة إيجارها لايقل عن 350 دينارا فضلا عن مصاريف معيشته مع أولاده ورسوم المدارس وتجديد الاقامات وخلافه أما إذا قام بتحويل الألف دينار مرة واحدة فلابد وأن تثار الشكوك حوله لأنه ربما يكون أداة في يد مافيا غسل الأموال عبر شركات الصرافة، مبينا أنه يعلم أن هناك شخصا بنغاليا حضر للكويت على عقد مناولة براتب 30 دينارا ويملك حوالي 220 سيارة يقوم بتأجيرها للوافدين وهي من السيارات المستعملة.

عمليات مصرفية مشبوهة

وذكر المنصور أن التحايل على البنوك يتم بصورة أخرى في عمليات غسل الأموال من خلال سحب مبلغ 100ألف دينار من حسابه ثم يحصل على ورقة من البنك تفيد بسحبه لهذا المبلغ ثم يتوجه بعد ذلك الى 14 بنكا ويودع في كل بنك منها 100ألف دينار وعندما يسأل من أين حصلت على المبلغ فيطلع كافة البنوك على ورقة السحب من البنك الأول ،لذا لابد وأن تعدل اللوائح والقوانين حتى لا تحدث مثل هذه العمليات المشبوهة.

وحدة مكافحة غسل الاموال

من جانبه يرى رئيس نقابة البنوك الكويتية أحمد الخباز أن ملاحقة عمليات غسل الأموال في الكويت موجودة منذ أكثر من 20 سنة، ولكن في السنوات الأخيرة دخلت تعديلات جديدة لمحاربة جرائم غسل الأموال، مشيرا إلى أن أي موظف جديد في قطاع البنوك لابد وأن يخضع لدورة تدريبية عن مكافحة غسل الأموال حتى يكون على دراية بكافة تفاصيل غسل الأموال فضلا عن إمداده بالاوراق والتعليمات التي تكشف له محاولة أي شخص يقوم بعملية غسل أموال.

وبين الخباز أن البنك المركزي يفرض على البنوك رقابة مشددة فضلا عن أن كل بنك لديه وحدة لمكافحة غسل الأموال، موضحا أن ضبط عمليات غسل أموال رغم وجود الرقابة من المركزي والبنوك فهي تتم من خلال جهود البنوك في اكتشاف العمليات المشبوهة، خاصة وأن أي عميل يضع أي مبلغ بحدود 10.000 دولار لابد وأن يثبت حصوله على هذه الأموال بالصورة الشرعية.

تلاعب بالبيانات

وأوضح أن شركات الصرافة تخضع كذلك لرقابة البنك المركزي وفي حالة وجود أي سلبيات وفي حال استخدام بيانات البطاقة المدنية المدرجة للعميل في شركة الصرافة لعمليات مالية سابقة فهذا الأمر يعد من التلاعب ومن حق العميل أن يتقدم بالشكوى، مؤكدا أن قانون مكافحة غسل الأموال في الكويت لايحتاج لتعديل خاصة وأنه يتوافق مع المنظمات الدولية التي تكافح ظاهرة غسل الأموال مختتما قوله أن عمليات غسل الأموال تضر باقتصاد الدولة من خلال رفع معدلات التضخم خاصة وأن غاسلي الأموال يقومون بهذه العملية من خلال عمليات الشراء لأي سلعة أو عقار بأي ثمن وهذا مايخلق حالة من التضخم في السوق.

شطب الشركات المتلاعبة

ويؤكد رئيس اتحاد شركات المقاولات الكويتية د.صلاح بورسلي إلى ان مايثار حول قيام بعض شركات المقاولات الكويتية بعمليات غسل أموال فهي قليلة جدا مثلما يحدث في كافة الشركات الأخرى، لافتا إلى أنه اذا ثبت تورط احدى شركات المقاولات المحلية تشطب من الاتحاد فورا.

وقال د.بورسلي أن هناك اختراقات تتم لحسابات بنكية من قبل بعض الأشخاص سواء أكانوا بعض شركات الصرافة الصغيرة أو شركات وساطة مالية أو غير ذلك حيث يمكن استقبال وارسال الاموال عن طريق هذه الحسابات دون علم الأشخاص وهذا ماتم مؤخرا لمواطنة كويتية، وعندما توجهت للبنك أبلغها بضرورة التوجه للنيابة حيث اعتبر البنك أن ذلك الامر عبارة عن غسل أموال.

وذكر أن هناك شركات مقاولات وهمية تمارس غسل الاموال وليست شركات معتمدة، موضحا أن ضعف الرقابة من قبل بعض البنوك وراء تزايد معدلات غسل الأموال في الكويت.

تحفيز البنوك

واضاف بورسلي أن البنك المركزي يصدر رقابة وتعليمات صارمة على البنوك من أجل احكام السيطرة على عمليات غسل الأموال خاصة شركات المقاولات، لافتا الى أن الكويت قطعت شوطا كبيرا في مجال مكافحة غسل الأموال مستشهدا على ذلك بدور البنوك في الكشف عن عمليات تبييض الأموال ، لافتا إلى أن رقابة البنك المركزي الصارمة في ذلك وراء تحفيز البنوك على متابعة دورها في مكافحة غسيل الأموال.

ولم يستبعد بورسلي استغلال بعض شركات الصرافة عملية اختراق قوانين المركزي من اجل ممارسة غسل الاموال، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة تعديل القوانين المعنية بمكافحة الغسل بصورة دائمة لاحكام السيطرة التامة على شركات الصرافة وغيرها.

الصالح : مافيا محترفة تخلط الأموال الشرعية بالمشبوهة

قال الخبير المالي د.علي الصالح إن غسل الأموال في مجمله أموال قذرة يتم اخفاؤها وتمويه مصدرها غير المشروع ويتم ايداعها في البنوك الكويتية من أجل وضع الشرعية عليها أو من خلال تحويلها لحسابات خارج البلاد عبر شركات الصرافة ، لافتا إلى أن بعض الشركات تبدع في التحايل والتلاعب في عمليات تحويل الاموال ولذا فأرباحها تتعاظم بصورة كبيرة موضحا أن مافيا غسل الاموال لديهم طرق عديدة في تبييض الأموال وهناك وسطاء لمافيا الأموال القذرة.

وطالب بضرورة نشر المواد التثقيفية والدعائية في وسائل مواقع التواصل الاجتماعي والتي يمكن أن تتضمن مقاطع فيديو ومنشورات تحذيرية عن مخاطر غسل الأموال وأساليبها المتعددة والمتجددة.

كما يجب أن يقوم كل بنك وشركة مصرفية باجراء دورات تدريبية دائمة لصقل خبرات موظفيه في مجال مكافحة طرق الاحتيال ومكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ولفت الى ان هناك بعض المؤسسات تستغل بعض حسني النية في غسل الاموال من خلال طرق التحايل والتكنولوجيا مثل استغلال بعض مكاتب الصرافة وفئة من شركات المقاولات والعقارات وقليل من شركات السيارات والاموال في تبييض الاموال من خلال أموال المخدرات أو الرشاوى والهدف من غسلها إضفاء الشرعية عليها وفي بعض الاحيان يتم خلط الأموال الشرعية بأموال مشبوهة قذرة ، مطالبا بأهمية تعديل قوانين مكافحة غسل الأموال مع ضروة أن يتم كشف بيانات من يتم المستفيد من عمليات تحويل الاموال للخارج.

آخر الأخبار