شفافيات
العالم الانساني المتحضر هو من يسعى الى فتح طرق علمية مقننة للتفكير في العقل البشري؛ وتكوين قدرات هذا العقل المتعددة للرقي بالانسان، والمجتمع، والحياة الانسانية الحضارية، والوصول الى درجة عالية من التنمية البشرية الرفيعة.
يتحول فيها الانسان من مجرد مركز قوى خام غير مصقولة الى قوى متنوعة عملية مفيدة عالية التدريب، مدركة، فاعلة، تتميز بالنضج والتعلم الذاتي المستمر في كل مراحل الحياة، يستطيع معها الكائن البشري من استخدام قدراته المتعدة هذه لصالح تحسين مستوى الحياة البشرية لتحقيق الاهداف العليا للسلام الداخلي والسلام الخارجي، والقضاء التام على الحروب ومسببات الصراع البدائية التي تعم كون الحياة الانسانية واحلال القوى الحكيمة التي تتحكم في الضمير الانساني، وتسييد حاكمية الله على الضمير البشري المشتت بأنواع الحاكميات الشيطانية التي قادت الحياة الى مزيد من الكوارث القيمية واوصلت الحياة الى ما يشبه الافلاس.
إن العمل التربوي حاليا، وفي معظم دول العالم يفتقد الى الرسالة السامية للتربية؛ وهو يركز في الاكثر على القضية التعليمية البراغماتية المادية محدودة الاثر الانساني، والقيمي، والتربوي، في تكوين الكمال الانساني والرقي به، وبإنسانيته.
ولن يصلح حال البشرية بغير تحكيم القيم التي حملتها رسائل الانبياء الى البشرية، بتحكيم الله وحده في السلوك الانساني، والقيمي، والتربوي، والتعليمي؛ وبين البشرية وبين ادراك هذه الفلسفة التربوية شأو بعيد والله المستعان.
كاتب كويتي
[email protected]