السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 حمد سالم المري
كل الآراء

تسييس التعليم وعدم احترام الوطن

Time
الثلاثاء 02 يوليو 2024
حمد سالم المري
صراحة قلم

تعمل جماعة "الإخوان المفلسين" ليل نهار لزعزعة الانتماء الوطني في قلوب الشباب الكويتي، وربط قلوبهم بالولاء الخارجي لحزبهم الأم، مستخدمة شتى الطرق، ومستغلة الأحداث التي تقع، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

فمرة يخرج لنا أحدهم في قنوات التواصل الاجتماعي، بكلام فلسفي يؤكد فيه أن الوطن الحقيقي هو الوطن العربي، وأن الحدود ما هي إلا سجن تم خلقه للتفريق بين الإخوة.

ويخرج لنا أخر واصفاً من لا يقاطع بعض المنتجات الغذائية لشركات عالمية بأنه صهيوني، لأن هذه الشركات تدعم إسرائيل، رغم أن وكيلها كويتي من أكبر المتبرعين لفلسطين، ولكن بعد أشهر نرى هذا الذي ينادي بالمقاطعة، يروج لعطر فرنسي، رغم أن فرنسا أكثر دولة مساندة لإسرائيل.

بعدما ارتكبت "حماس" حماقتها في 7 أكتوبر 2023، والتي أطلقت عليها "طوفان الأقصى"، وما ترتب عليه من احتلال غزة وتدميرها، وقتل أكثر من 37551 وجرح 85911 غالبيتهم من النساء والأطفال، حاولت جماعة "الإخوان المفلسين" التكسب من وراء هذه الحرب مالياً، من خلال الدعوة للتبرع لجمعياتها الخيرية، وسياسياً لكي تعزز من وجودها على الخارطة السياسية، وتكسب ولاء الشباب لها، فنظمت وقفات احتجاجية في ساحة "القرادة"، ونظمت الأوبريتات في المدارس المحتوية على مشاهد تمثيلية عن الحرب، تتخللها أناشيد حماسية تتغنى بها "حماس"، وغيرها من أعمال.

لم تتوقف هذه الجماعة عن محاولتها توجيه ولاء الشباب الكويتي إلى الخارج بدلا من الولاء للكويت، فقد نظمت حفلاً للخريجين في كلية الطب، أنشدوا فيه النشيد الوطني الفلسطيني، وهذا الأمر فيه عدم احترام للكويت، لأن من المعروف أن النشيد الوطني لأية دولة يكون إما بسبب زيارة رئيس دولة، أو من يمثله، فيعزف له نشيده الوطني الى جانب النشيد الوطني الكويتي، وإما في مباراة بين منتخبين وطنيين، فيما عزف النشيد الوطني لدولة غير دولة الكويت في مناسبة تعليمية محلية، فإن ذلك يعتبر إهانة للكويت.

نحن مع الشعب الفلسطيني المكلوم والمغلوب على أمره، كونه واقعا بين مطرقة الاحتلال وسندان حماقة "حماس" التي تأتمر بأوامر إيران، ولا أحد يزايد على موقف الكويت، حكومة وشعباً، في مناصرة القضية الفلسطينية، وتبرعاتها التي بلغت مليارات الدولارات منذ استقلالها عام 1961.

هذا لا يعني الاستهانة باحترام وهيبة دولتنا، وربط ولاء شبابنا لدول أو جماعات خارجية، كما تحاول جماعة "الإخوان المفلسين"، فنحن لم ننس ما قامت به الفصائل الفلسطينية والكثير من الشعب الفلسطيني من تأييد الاحتلال العراقي للكويت عام 1990، ولم ننس قتل بعض شبابنا بسبب وشاية وتعاون فلسطينيين كانوا يعيشون في الكويت في أمن وأمان ورخاء.

لم ننس ما فعلته الفصائل الفلسطينية من خيانة الأردن التي آوتهم، ومحاولة الانقلاب على حكمها في "الأيلول الأسود" عام 1970، ولم ننس خيانتهم للبنان التي آوتهم فأدخلته في حرب أهلية عام 1975، ولم ننس تأبين زعماء "حماس" لقاسم سليماني الذي تلطخت يداه بدماء السوريين والعراقيين، ووصفهم له أنه "شهيد القدس".

ولم ننس نعيهم لعماد مغنية المتورط في خطف طائرتنا "الجابرية"، وقتل مواطنين من أبنائنا عام 1988، ونعيهم لأبو مهدي المهندس المتورط في محاولة اغتيال أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله.

اسأل الله أن يحفظ شبابنا من فكر ومنهج "الإخوان المفلسين".

al_sahafi1@

آخر الأخبار