الخميس 09 أبريل 2026
25°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الجزاف: 'الموازنة' مرشحة لتكبد 70 مليار دينار خلال 10 سنوات
play icon
سلطان الجزاف
الاقتصادية   /   أبرز الأخبار

الجزاف: "الموازنة" مرشحة لتكبد 70 مليار دينار خلال 10 سنوات

Time
الأربعاء 03 يوليو 2024
ناجح بلال
مالم تتخذ الحكومة خطوات استباقية لتنويع مصادر الدخل ورفع مساهمة"الخاص" في الناتج الإجمالي

ناجح بلال

أكد عضو مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية الكويتية والباحث الاقتصادي سلطان الجزاف أن الموازنة مرشحة لتكبد خسائر تصل الى 70 مليار دينار خلال السنوات العشر المقبلة مع استمرار اعتماد الكويت المفرط على النفط سيؤدي لاستمرار العجز المالي عاما بعد عام مالم تتخذ الحكومة خطوات استباقية لتنويع مصادر الدخل من خلال القطاع الخاص الذي لاتتعدى مساهمته عن 10% من الناتج الإجمالي.

وذكر في تصريح خاص لـ"السياسة" أن العجز المالي الذي واجهته الدولة في السنوات الأخيرة اتضحت معالمه من خلال وجود فجوة كبيرة بين ثبات الإيرادات وزيادة المصروفات حتى وصل نمو العجز الكلي من 2017 حتى 2024 إلى 35.6 مليار دينار، بالإضافة لنمو المصروفات خلال الفترة ذاتها من 19 الى 26 مليار دينار.

وقال الجزاف إن مايثير الاستغراب أن الإيرادات تقدر بنحو 18 مليار دينار سنويا، نتيجة قدرة الكويت الإنتاجية للنفط التي وصلت إلى 2,693 مليون برميل يوميا دون زيادة الانتاج لالتزامها بحصتها السوقية المحددة من قبل منظمة الأوبك.

واضاف ان السنة الوحيدة الاستثنائية التي حققت فيها الموزانة فائضا في السنوات الأخيرة هي 2023/2022 نتيجة تجاوز النفط 90 دولارا حيث سجل الفائض 6.4 مليار دينار، مشيرا إلى أنه كان ظرفا استثنائيا ومن الصعب تكراره. واكد أن وصول الكويت لنقطة التعادل في الموازنة يحتاج أن يكون سعر البرميل 90 دولارا، ولكن المراهنة على ذلك خاسرة ومخاطرة كبيرة على مستقبل البلد، خاصة وأن اسعار النفط متقلبة ومتذبذبة نتيجة الاحداث السياسية.

وبين أن بند المصروفات يستحيل تخفيضه بسبب بند الرواتب والدعومات وهي تستهلك 80% من الايرادات العامة وتشكل عبئا ماليا كبيرا على خزينة الدولة.

وأعرب الجزاف عن اسفه لاستمرار تغطية العجوزات من صندوق الاحتياطي العام، لافتا الى أنه لو تم احتساب معدل العجز السنوي للسنوات السبع الماضية عند مستوى 5 مليارات دينار سنويا، عندها ستضطرالدولة للاقتراض الذي سيجر البلاد الى ويلات اقتصادية غير محمودة كدفع فوائد القروض والتضخم والكساد، مطالبا باصلاحات اقتصادية عاجلة حتى لاتصل خسائر الموازنة المحتملة الى ما يتراوح بين 50 – 70 مليار دينار خلال السنوات العشر القادمة لتغطية العجوزات.

وحث الجزاف المسؤولين على الاهتامام بتطوير وتنمية الصناعة لأنها المحرك الأساسي لعجلة التنمية في أي بلد، كما انها تساهم في خلق فرص عمل نوعية وتساهم في النمو الاقتصادي.

كما انها قد تساعد في تنويع مصادر الدخل وخفض معدلات التضخم خاصة للسلع المستوردة وتقليل التكلفة على المواطنين وتوفيرالاكتفاء الذاتي خاصة للسلع الضرورية وتأمين احتياجات البلد ضد أي مخاطر مستقبلية ترتبط بالسلع والخدمات، لذا لابد من إعادة النظر في السياسة الصناعية وتمكينها من أن يكون لها دور أكبر ومحوري في الاقتصاد. ويمكن ان يتم ذلك ايضا من خلال التركيز على الصناعات الصغيرة والخفيفة وتقديم الدعم لها من خلال تشجيع التصدير ومنحها أولوية في المشاريع والمشتريات الحكومية.

آخر الأخبار