لإخفاقات طرح المشاريع بمحطات الخيران والنويصيب والصبية
العلي: تنفيذ مشاريع لإنتاج الكهرباء والماء خلال السنوات الـ20 المقبلة
محمد غانم
على وقع الدعوات المتواترة الى تبني حلول حاسمة وجذرية لأزمة الكهرباء، تضمن تأمينها بشكل كامل، وتطوي صفحة الانقطاع الاضطراري والمبرمج، وتراعي النمو السكاني والعمراني المطرد، أكدت مصادر مطلعة أن اخفاقات وزارة الكهرباء وراء تعطيل انتاج نحو 9250 ميغاوات ضمن مشاريع وضعت خططها قبل عشر سنوات، لكنها لم تنفذ أو تأخر تنفيذها، وهو السبب الجوهري في الأزمة الراهنة.
وقالت المصادر لـ"السياسة": إن ديوان المحاسبة حذر الوزارة في (2022/ 2023)
من التراخي في بناء محطات توليد الكهرباء، أي منذ اكثر من عامين، الا انها لم تأخذ التحذير بعين الجدية والاعتبار، ما خلق حاجة لشراء طاقة كهربائية بـ 500 ميغاواط وألجأها الى القطع المبرمج الذي شهدته البلاد أخيرا.
وأكدت المصادر أن إخفاق الوزارة والجهات الحكومية المسؤولة في طرح مشاريع الإنتاج بلغ منتهاه، لافتة الى أن مشروعي الخيران لتوفير 1800 ميغاوات، والزور الشمالية (المرحلتين الثانية والثالثة) لتوفير 2700 ميغاواط كانا ضمن الخطة الإنمائية للعام (2015 ـ 2016 ) إلا أنهما لم يجدا طريقهما الى التنفيذ.
وأشارت كذلك إلى إخفاق الوزارة في بناء المحطات بمشروع محطة النويصيب (المرحلة الاولى) لتوفير 3600 ميغاواط ـ الذي كان مستهدفا تشغيله في الربع الأول من العام الماضي 2023 إلا أنه تعطل، بالإضافة إلى مشروعين في محطة الصبية لإنتاج 900 ميغاواط و250 ميغاواط.
وبينت أن الوزارة كانت تبرر الفشل في اجتماعاتها الرسمية، وترجعه إلى أسباب ثلاثة، هي:"عدم توافر الميزانية اللازمة لكل مشروع، وإجراءات الطرح والترسية، وموافقات الجهات الرقابية"، لافتة إلى أنه "كان ينبغي على مسؤولي الوزارة والوزراء المتعاقبين احاطة مجلس الوزراء بحجم المشكلة والأزمة المترتبة على ذلك لتسريع إجراءات طرح وتنفيذ المشاريع التي باتت الحاجة إليها ملحة الآن في ظل القطع المبرمج الناتج عن نقص الإنتاجية وتأخر عقود الصيانة.
في غضون ذلك، أكد الوكيل المساعد لقطاع المحطات (بالتكليف) في وزارة الكهرباء هيثم العلي أن الوزارة لديها ستراتيجية تتضمن مشاريع كهرباء وماء مستقبلية خلال السنوات الـ20 المقبلة، موضحا ان الستراتيجية تتضمن مشروع الزور الشمالية (المرحلتين الثانية والثالثة) بقدرة انتاجية (2700) ميغاوات، والخيران بقدرة انتاجية (5400) ميغاوات، والشقايا بقدرة انتاجية (4500) ميغاوات طاقة متجددة، وهي مشاريع ستطرح من خلال الهيئة العامة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، والآن في مرحلة الاجراءات، ومن المتوقع ان تدخل الخدمة في 2028 لمواجهة التوسع في القطاع السكني وفي مشاريع الدولة مثل المصافي والمجمعات.
وأضاف: ان مشروع الشقايا لإنتاج الطاقة المتجددة بقدرة انتاجية (4500) ميغاوات في مرحلة اجراءات الطرح من قبل هيئة الشراكة سيوفر 40 الف برميل نفط يوميا، وسيقلل الانبعاثات الكربونية نظرا لاعتماده على الالواح الشمسية، كما سيوفر الطاقة الكهربائية لعدد من المناطق، موضحا ان منطقة جنوب السرة بجميع المباني الموجودة بها من مباني وزارات وسكن خاص تحتاج الى 600 ميغاوات.
وكشف عن ان الوزارة تدرس حلولا لمواجهة فصول صيف (2025 و2026 و2027) حتى تدخل المشاريع الكبرى من بينها استمرار التعاون مع هيئة الربط الخليجي وانشاء محطة العبدلية لانتاج (200) ميغاوات في 2025، مشيرا الى ان هيئة الربط الخليجي انشئت في 2001، لافتا الى ان الكويت تملك 27 في المئة فيها كمستثمر، ومن الطبيعي ان تستعين بها في الظروف الطارئة، كما حدث بداية يونيو الماضي، وقد استعانت بها من قبل بعض دول الخليج.