لقاء خاص مع برنامج ليالي الكويت
وزيرالمالية أكد عدم المساس بجيوب المواطنين... وتحقيق العدالة في الدعوم لمنحها لمن يستحق
- الدولة نفذت 40 مشروعاً بنظام الـBOT ولم تحصل منها على ما يوازي قيمتها الحقيقية
- مولنا عجز السنوات العشرالماضية البالغ 33 مليار دينار من"لحمنا الحي"
- موازنة 2024 - 2025 مرشحة لتحقيق عجز بـ 5.6 مليار دينار
- توقيع 7 اتفاقيات اقتصادية مع الصين لتطوير المدن الشمالية وميناء مبارك
- تأهيل 4 شركات للاستثماربالبنية التحتية أحدها ستطلق شبكة لـ"الفايبرأوبتك"
- مراجعة سياسة تسعير الأراضي بصفتها أصل رئيسي ثمين لإيرادات الدولة
ناجح بلال وإيناس عوض
طمأن وزير المالية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار الدكتور أنور علي المضف المواطن الكويتي بأن جيبه لن يمس في اطار عمل الوزارة على إقرار حزمة من الإصلاحات المالية والاقتصادية لتقليل العجز المتكرر في الميزانية، مشيراً الى ان الكويت خلال العشر سنوات الماضية سجلت في حسابها الختامي عجزاً يقارب الـ33 مليار دينار تم تمويلها وتعويضها من احتياطيات الدولة العامة.
وأردف قائلا في لقاء خاص مع برنامج ليالي الكويت على القناة الفضائية الكويتية الأولى " مولنا العجز في السنوات العشر الماضية من لحمنا الحي"، مشيراً الى توقعات ان يصل العجز في الميزانية العامة للدولة خلال الأربع سنوات المقبلة الى 26 مليار دينار .
إصلاحات مالية
وأكد رغم ان الكويت بلد غني الا ان سياسات الانفاق غير السليمة دون العمل على وضع إصلاحات مالية واقتصادية فاعلة ستدفعنا نحو اللجوء الى الاحتياطي لسد عجز الموازنة ، لافتا الى أن الاستدامة المالية يقصد بها الرفاة وضمانها لعقود مقبلة وهو ما يمكن تحقيقه بزيادة الإيرادات واستمرارية جودتها من خلال التركيز على تنويع مصادر الدخل وخصوصا غير النفطية.
وأشار المضف الى ان مجلس الوزراء وافق على مشروع الموازنة العامة للسنة المالية المقبلة 2024- 2025 ، والتي يقدر العجز فيها بقيمة 5.6 مليار دينار، حيث قدرت الايرادات بنحو 18.9 مليار دينار، فيما بلغت المصروفات نحو 24.5 مليار دينار معظمها يتم انفاقه على الأجور والدعوم.
وفيما يتعلق بصندوق الأجيال القادمة أوضح المضف ان إيقاف الاستقطاع لتمويله من إيرادات الدولة يرتبط باستمرارالعجز في الميزانية ، مشيرا الى أن امداد الصندوق لم يتوقف تماماً وانما تم تقليل نسبة الاستقطاع المقررة قانونياً من 10% الى 1% للمحافظة على نمو الصندوق وقوته، حيث بلغت الفوائض في ميزانية الدولة للعام الماضي 6 مليارات دينار استقطع منها نسبة 1% لدعم صندوق الأجيال القادمة.
صندوق الاجيال
وأوضح المضف أيضاً أن متانة صندوق احتياطي الأجيال وقوته ساهمت في المحافظة على ثباته وقوته خلال السنوات العشر الماضية تحديداً منذ عام 2014 الذي يشكل بداية ظهور العجز في الميزانية العامة للدولة، ولافتاً الى استقطاع 25% من الإيرادات في سنوات سابقة للصندوق لعامين متتاليين عندما تم رصد فوائض مالية لافتة بها وهو ماعزز من قوة الصندوق فيما بعد عندما بدأ العجز.
وكشف المضف عن توقيع 7 اتفاقيات للتعاون الاقتصادي مع الحكومة الصينية عقب زيارة سموالامير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح لها أخيراً، بعدة مجالات من أبرزها اتفاقيات لتطوير المنطقة الشمالية ومدينة الشمال، وأخرى للمدن الاسكانية الجديدة، واتفاقيات لتطوير ميناء مبارك، واستثمار جزء في محطة الشقايا لانتاج الطاقة المتجددة.
تنويع المصادر
وفي جملة حديثه عن الاصلاحات الاقتصادية والمالية التي وضعتها وزارة المالية بصفتها حاليا الجهة المسؤولة عن إدارة أموال الدولة والرقابة على إنفاقها في ظل غياب مجلس الامة، أوضح المضف أن ابرزها يرتبط بإحياء مابنيت عليه الكويت واشتهرت به قبل اكتشاف النفط تحديدا تميزها بالتجارة وهو ما يمكن تحقيقه من خلال انجاز العديد من المشاريع التنموية الكبرى مثل ميناء مبارك وافتتاح مطار الكويت الدولي الجديد، فضلا عن العمل على تنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل جديدة وانعاش القطاع الخاص.
تنشيط السياحة
كما لفت المضف الى العمل على بعض الإصلاحات الاقتصادية المهمة من خلال التركيز على تنشيط القطاع السياحي ،مشيرا الى الاستثمار المبدئي في هذا القطاع من خلال تطوير جزيرة فيلكا التي تتمتع بموقع ستراتيجي وتاريخ حضاري مميز، بالإضافة الى التركيز على تطوير الصناعة وبناء المشاريع الصناعية الكبرى، موضحا أن نتائج الإصلاحات الاقتصادية ستنعكس ايجابياً على الميزانية العامة للدولة من خلال الاذرع الاستثمارية المعروفة للوزارة والتي من أهمها الهيئة العامة للاستثمار كاشفا عن بدء المفاوضات من خلالها لإنشاء صناديق استثمارية للاستثمار في البنية التحتية في الكويت، حيث تم تأهيل 4 شركات لذلك أحدها ستمد الكويت قريباً شبكة متكاملة للفايبر أوبتك التي ستزيد سرعة الانترنت الى 20 جيجا واكثر.
تسعير الاراضي
وفي اطار الإصلاحات المالية لتقليل العجز في الميزانية قال المضف انه يتم العمل على مراجعة سياسة تسعير الأراضي بصفتها أصل رئيسي ثمين لايرادات الدولة، مشيراً الى وجود 40 مشروعا استثمرتها الدولة بنظام الـ BOT ولم تحصل منها الدولة ما يوازي قيمتها الحقيقية ، وبعضها انتهت مدته وعاد للدولة مرة أخرى ، وتعمل الوزارة على آلية خاصة لإشراك القطاع الخاص في ادارتها تحت اشراف الوزارة وبمعيتها .
آلية للدعوم
كما تطرق المضف في حديثه الى العمل على وضع آلية جديدة تحقق العدالة في الدعوم التي تمنحها الدولة وترشيدها بحيث تعطى لمن يستحقها، إضافة الى التركيز على جملة من الإصلاحات المالية ترتبط بتعزيز التحول الرقمي الحكومي الكامل، واعداد الميزانيات بما يتوافق مع المعايير الدولية، وتقليل الهدر المالي في القطاع الحكومي من خلال تحسين المشتريات وتوحيد العقود النموذجية فيما يتعلق بالخدمات الخاصة لكل وزارة، إضافة الى دراسة ترشيق الوزارات وإلغاء أقسام غير منتجة وفعالة في بعضها بالتوازي مع إعادة تدريب موظفيها وتوجيههم ليكونوا طاقة منتجة.