حوارات
أخذت عنوان المقالة من حديث نبوي شريف يقول فيه رسول الله (صلّى الله عليه وسلم): "عليكَ بالإياسِ مِمَّا في أيدي النَّاسِ، وإيَّاكَ والطَّمَعَ فإنَّهُ الفقرُ الحاضرُ، وصلِّ صلاتَكَ وأنتَ مودِّعٌ، وإيَّاكَ وما يُعتَذرُ منهُ".
وأعتقد أنها بعض سلوكيّات سلبية يُعتَذرُ منها، ولا يجب على الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ في عالم اليوم ممارستها، أو حتى الاقتراب منها بأي شكل من الأشكال، لسوئها ولضررها الكبير عليه، وعلى من يتعامل معهم في حياته، الخاصّة والعامة.
ونذكر منها ما يلي:
- الاسترسال في النظر الى المرأة الأجنبية: يتوجّب على الرجل المسلم العاقل غضّ بصره عن المرأة الأجنبية (من ليس بينها وبين الرجل المسلم ما يحرّمها عليه)، وحيث يتعارض الانبساط في النظر المُحرّم مع أهمّ أخلاق المسلم، لا سيما العفّة والحياء.
- العُبُوديَّة لغير الله: يَرْبَأُ الرجل المسلم الحقيقي بنفسه وينزّهها عن أن تنغمس في عبودية غير الله، عز وجل، سواء كانت هذه العبوديّة للمال، أو الشهوات، أو بني البشر الآخرين. وتتعارض الرجولة في الإسلام مع تحمّل الرِّق بكل أشكاله وأنواعه، فأسوأ شيء يمكن أن يفعله الرجل المسلم هو عبوديّته لكائن خلقه ربّ العباد.
- احتقار الذّات: يحتقر الرجل ذاته عندما لا يعرف قدرها، أو عندما لا يدفع الشرّ عنها، وأسوأ أنواع احتقار الذّات هو الخوف من ممارسة التفكير الحرّ، والانقياد الأعمى وراء الخزعبلات التي تفبركها عقول بعض المضطربين، فكريّا ونرجسيّا.
- التملُّق: يجدر بالرجل المسلم الذي يحترم نفسه ألاّ يتملّق، أو يداهن، أو يتودّد للآخرين رغبةً في الاستفادة منهم مالياً، أو اجتماعياً أو وظيفياً، واذ يتعارض سلوك النّفاق مع كل مبادئ الرجولة الإسلامية.
- الغدر والخيانة ونكث العهود: يُنِزِّهُ الرجل المسلم نفسه عن كل أنواع الخيانة، والعاقل هو من لا يضع في عنقه طوقاً لا يمكنه نزعه!
- الرجل المسلم لا يَظْلِم ولا يكون عوناً للظالم: لا يظلم الرجل الحقيقي الآخرين، في السرّ والعلن، ولا يعين ظالماً بالقول أو الفعل، ولو بشكل غير مباشر.
كاتب كويتي
@DrAljenfawi