عدد "السياسة" الأحد 7 يوليو الجاري
الإصلاحات السياسية بدأت تؤتي ثمارها... وعدد الشركات سيصل إلى 700 منتصف 2025
- "المالية" تسعى لاستقطاب مزيد من الشركات بطرح فرص استثمارية واعدة
ناجح بلال
يبدو ان الاصلاحات السياسية بدأت تؤتي ثمارها سريعا في السوق المحلي، حيث كشفت مصادر اقتصادية لـ"السياسة" أن الكثير من الشركات العقارية والاستثمارية والنفطية الكويتية التي تستثمر أموالها في الخارج بدأت تحزم امتعتها للعودة لتعمل في السوق الكويتي خاصة بعد تجميد أعمال مجلس الأمة الذي كان يمثل حجر عثرة امام عودتهم.
واكدت أنه كان أحد أسباب جمود الحالة الاقتصادية في البلاد فضلا عن دوره في ضياع الكثير من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص حيث كانت تعطى الأولويات لمحسوبين ومتنفذين تربطهم مصالح مشتركة مع بعض أعضاء مجلس الأمة.
وقالت المصادر ان وزارة المالية تحاول استقطاب الشركات الكويتية الخارجية من خلال طرح المزيد من الفرص الاستثمارية من خلال مشاريع الـB.O.T وغيرها من المشاريع الاقتصادية خصوصاً وأن صاحب السمو أمير البلاد يطالب بضرورة افساح الفرص الكافية للقطاع الخاص للاضطلاع بدوره ، مع ازالة كافة العراقيل التي تحد من انطلاقه.
وتوقعت المصادر عودة مالايقل عن 700 شركة كويتية تعمل في الصناعة والعقار والصناعة النفطية خلال الفترة المقبلة وحتى منتصف 2025 ، في ظل ماتشهده البلاد حاليا من طفرة اقتصادية هائلة فضلا عن محاصرة وملاحقة رؤوس الفساد التي كانت أحد أسباب هجرة أموالهم فضلا عن ملاحقة مافيا غسل الأموال التي كانت تضرب السوق التجاري في مقتل.
وأوضحت أن عدد الشركات الكويتية التي تعمل في الخارج يتجاوز عددها 5000 شركة حيث هاجرت بأموالها لدول مجلس التعاون وبعض الدول العربية والأجنبية للبحث عن فرص مجدية وبعضها حقق انجازات وارباحا طائلة حيث وجدوا البيئة المشجعة بعيدا عن السياسات التعقيدية المحلية التي كانت وراء هجرة رؤوس الأموال الكويتية فضلا عن حالة الكساد والركود التي خيمت على البلاد لأكثر من عقدين من الزمن.
وقالت المصادر إن الحكومة عليها أن تعمل على طرح المزيد من الاراضي الصناعية والاستثمارية من أجل جذب الكثير من الشركات الكويتية التي تستثمر أموالها في الخارج ، خاصة وأن أغلب من فروا للدول الأخرى كانوا من قطاع الصناعة.
شركة نفط تعتزم العودة قريباً
كشفت مصادر نفطية لـ"السياسة" عن عودة إحدى الشركات الكويتية النفطية الخاصة والتي تعمل في مجال الاستكشافات النفطية خارج الكويت خلال العام الحالي، مشيرة الى ان هذه الشركة تنافس الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية في عدد من الأسواق. وقد كشفت الشركة مؤخراعن نيتها في بيع بعض مشاريعها الخارجية رغبة منها في العودة للعمل في السوق الكويتي في ظل خسائرها المتلاحقة خارجيا.
وذكرت المصادر أن مجلس إدارة الشركة النفطية الخاصة رحب بعودتها للسوق الكويتي لما يحتويه على فرص هامة في مجال المشروعات النفطية التي توفرها الشركات النفطية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية ، خاصة وأن الشركة تملك خبرات عديدة في اكتشاف النفط والغاز وسبق لها تحقيق العديد من الانجازات الاستكشافية في مصر والعراق والصين وبعض الدول الأوروبية.
وذكرت أن عودة الشركات الكويتية المهاجرة سيصب في صالح الاقتصاد الكويتي فضلا عن دورها في توظيف الشباب الكويتي ، موضحة أن غرفة التجارة والصناعة بدأت توفيرالمزيد من التسهيلات لتحفيز الشركات المحلية الخاصة التي تعمل في الخارج للعودة.
يذكر أن "السياسة" نشرت الاسبوع الماضي تحقيقا موسعا طالب فيه عدد من خبراء الاقتصاد بضرورة عودة رؤوس الأموال الكويتية المهاجرة للاستفادة من الطفرة السياسية والاقتصادية الحالية.