"اليوم أيها السادة نرحب بالخبير بعد عودته لقواعده سمير غانم من ام الدنيا، ونبي منه سالفة من سوالفها الحلوة".
الخبير: "اشكر حضراتكم نفر نفر، وبالذات عم الجيل اللي مالوش بديل اللي ليه وحشه، وعنزه خاصة عندي!
حكايتي لهذا اليوم السعيد اسمع منك له عن نصاب اونطجي باع الترام (قطار) لواحد قروي!
بيقول النصاب كنت راكب ترام رقم 30، وكان على الكرسي معاي واحد بلدياتي، وكعادة الركاب نتبادل الحديث (مع قزقزة لب وسوداني)، ومن خلال الكلام فهمت ان معاه فلوس عاوز يشغلها بالقاهرة، ولهذا عرضت عليه بعض المشاريع، لكنه رفضها كلها، وخلال ما الحديث داير قال القروي: خبر ايه يا ود عمي الطرام مزحوم؟
قلت له: ايه رأيك تشتريه (فنان كيف الذي فكر بصوت ابو بسمه) وانا أراعيك بالسعر؟
بدون اي تفكير قال القروي: أيدي على ايدك، كده انا موافق على طول، نزلنا من الترام على اول مكتب محامي وجبنا قريش عقد بيع بمبلغ 200 جنيه (الجنيه ثلاثة دولار)، وكان المقدم 80 جنيها والباقي 120 جنيهاً على كمبيالة!
وطلعنا على طول لميدان العتبة للتسليم والاستلام للترام المبيوع!
مع وشوشته بصرصور ودنه بانه ما ينساش يستلم الغلة من الكمسري بنهاية الخط، لأنه صاحب الملك!
مش عاوز أطولها عليكم، قولوا طول، قام القروي بنهاية الخط وراح طالب ايراد اليوم من الكمسري كما أخبره البائع! اندهش الكمسري من طلب القروي الساذج، وتطور الامر الى خناقة انتهت في قسم الشرطة، بكدا اسدل الستار على قصة اول قروي يشتري الترام في العالم، وسلامتها ام حسن من العين والحسد".
المعاق: "يا سبحان الله البارح شفت فيلم العتبة الخضراء للرائع اسماعيل ياسين يدور حول هذي القصة، اتاري هذي القصة الأصلية"؟
الشايب: "وانا للأسف مع مجموعة مواطنين، منهم المتقاعد والموظف شواهد عيان على الترام الحكومي اللي اشتريناه سكيتي!
يالله السلامة لنا كم سنة وحنا مكبوب عشانا من لدن الحكومات المتعاقبة، ولسان حالنا الصبر، وبهذي المناسبة يا ليت نردد مع بعض رائعة الشحرورة عدى (الزيادة) وسلم لي على اللي قال لي رايح وجاي راجع بعد يومين ثلاثة، راحوا اليومين ثلاثة ووراهم شهرين وثلاثة "سكيتي"، وكمان سنتين وثلاثة ناطرين قرارات الزيادة وما معها"!
المتمولس: "العامل النفسي عندي انتهت إقامته ويبي يسافر"! وفي هذه الاثناء رفع على مسامعنا الشيخ زغلول اذان الظهر.
كاتب كويتي
[email protected]