الأحد 03 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 أحمد الدواس
كل الآراء

اختلس الملايين وفر هارباً

Time
الاثنين 15 يوليو 2024
أحمد الدواس
مختصر مفيد

كثيراً ما تطالعنا الأخبار عن أن هناك من الوافدين من يفر من الكويت هربـاً بعد اختلاسه الأموال، وهناك من فر منها بعد ارتكابه جريمة قتل.

ففي عام 2018 فـر لبناني الى بلاده بعد ارتكابه هو وزوجته جريمة قتل خادمة آسيوية، واستطاعت السلطات اللبنانية القبض عليه، لكن وفق القانون اللبناني فإن "لبنان لا يسلم أي مواطن لبناني ارتكب جرما خارج البلاد، وتم توقيفه في الداخل اللبناني".

لماذا لم تبرم الكويت "اتفاقاً ملزماً" لتبادل المجرمين، وتسليم المختلسين واللصوص مع الدول الأخرى؟

منذ الاستقلال، وطوال نصف قرن لم نسمع أنها تسلمت المجرمين الفارين، شاطرين فقط في منح الأموال ومساعدة العرب وغيرهم، وعندما نحتاجهم لفرض العدالة لا أحد يكـترث أو ينصت لنا، الكل يدير ظهره، بل يستهزئ بنا!

هناك من العرب من يختلس أثناء عمله في الكويت ثم يفر هاربا الى بلاده، ثم نقرأ ان القضاء الكويتي قد قرر سجنهم وتغريمهم، ما فائدة قرار المحكمة، وقد فروا بالأموال المسروقة، وأفعالهم تلك شجعت غيرهم؟

هل البلد العربي يستجيب لأحكام القضاء الكويتي؟

إننا لم نسمع ان الكويت استعادت مجرماً أو لصاً من الخارج.

يجب على حكومتنا ان تسد النقص في عمل القضاء، ووزارة الخارجية بإبرام "اتفاق ملزم" يتم بمقتضاه تبادل المجرمين مع جميع دول العالم، فلا نترك المجرم يفلت من وجه العدالة.

هناك فيلم للممثل عادل إمام، وكان موظفا في أحد البنوك، وتم تكليفه بحمل حقيبة مملوءة بمعاشات الموظفين من البنك للشركة، لكنه سرق الحقيبة وأخفاها، ثم يعترف للشرطة بسرقة مليون جنية، ويطلب من الحكومة إيداعه رهن السجن، ويكرر الطلب مراراً، وهذا أمر مستغرب وعجيب، كيف يطلب إنسان من الشرطة اعتقاله وسجنه؟

ثم يتضح السبب، ومفاده انه سيقضي نحو سبع سنوات في السجن ثم يخرج ولديه مليون جنيه، بينما إذا امتنع عن السرقة، وكان شريفاً، فسيحال الى التقاعد بمعاش بسيط لا يقدر بموجبه على مواجهة مطالب الحياة، فالمختلس أو السارق سوف يعيش أفضل من الشريف.

فأي فلسفة في الحياة تلك، اسرق وادخل السجن ثم اخرج وتمتع بالأموال المسروقة؟

مصيبة كبرى إذا كان بعض، أو كثير، من الوافدين في بلدنا يفكر بهذه الطريقة.

[email protected]

آخر الأخبار