خبراء لـ"السياسة": فرصة لجذب الاستثمارات وخلق بيئة تنافسية
ناجح بلال
بعد ان أصدرت الكويت مرسوماً بقانون يؤكد موافقتها على اتفاقية بين البلدين لتجنب الازدواج الضريبي في ما يتعلق بالضرائب على الدخل ورأس المال، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي، وينظم القانون ما ورد في الاتفاقية المبرمة بين البلدين في 11 فبراير الماضي ، وحدد القانون الجديد الأشخاص الذين تشملهم الاتفاقية وهم المقيمون في إحدى الدولتين أو كلتيهما، وأجاز إخضاع الدخل الذي يحصل عليه مقيم في دولة متعاقدة من الممتلكات غير المنقولة الكائنة في الدولة المتعاقدة الأخرى، للضريبة في تلك الدولة.
وقد استطلعت "السياسة" رأي الخبير الاقتصادي رئيس الجمعية الكويتية لحماية المستهلك مشعل المانع في هذا الشأن فأكد أن صدور المرسوم بالقانون المعني، سيكو ن له فوائد إيجابية واثر ايجابي على السوق الكويتي من خلال تعزيز الاستثمارات المتبادلة بين الكويت والإمارات حيث ستتيح الاتفاقية فرصا أكبر للشركات الكويتية لتوسيع أعمالها في السوق الإماراتي بدون القلق من الازدواج الضريبي وهذا ما يعزز من تنافسية هذه الشركات ويزيد من فرص النمو الاقتصادي.
وبين المانع أنه على الرغم من أن تأثير الاتفاقية على أسعار السلع قد لا يكون مباشرا إلا أن زيادة التعاون الاقتصادي وتبادل الاستثمارات قد يؤديان إلى تحسين البنية التحتية الاقتصادية وخلق بيئة تجارية أكثر استقرار.
واكد انه بالنسبة للمستهلكين فإن الاتفاقية قد تسهم في تحسين جودة المنتجات والخدمات المتاحة في السوق الكويتي نتيجة لتزايد المنافسة واستقطاب الاستثمارات الجديدة كما يمكن أن تؤدي الاتفاقية إلى توفير فرص عمل جديدة مما يعزز من القوة الشرائية للمستهلكين ويحسن من مستوى المعيشة.
وأضاف أن هذه الاتفاقية تأتي خطوة ستراتيجية نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الكويت والإمارات بما يعود بالفائدة على الاقتصاد الكويتي بشكل عام.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي أمين سر جمعية المحاسبين الكويتية وعضو هيئة المحاسبين الخليجية السابق عبد اللطيف الأحمد إن الاتفاقية ستدعم حركة الاستثمار والتجارة بين البلدين خاصة وأن عدم تجنب الازدواج الضريبي يؤدي لتهرب الشركات من دفع الضرائب بطرق مختلفة.
واضاف أن المرسوم سيحمي المستثمر الكويتي والاماراتي من زيادة الاعباء المالية ، لافتا الى ان هذه الخطوة تأتي ضمن تحرك الدولة لجذب الاستثمارات الخارجية حيث إن الدول التي تحمي المستثمر من الازدواج الضريبي الفئة العظمى من المستثمرين الأجانب.
وأوضح الاحمد أن هذه الاتفاقية لها العديد من الجوانب أهمها دفع وتحفيز العلاقات الاقتصادية بين الكويت والامارات لانها ستسهل تدفق رؤوس الأموال بين البلدين كما أنها ستعطي مجالات لمنح الاعفاءات الضريبية على حسب الاتفاق بين الدولتين.