الخميس 30 أبريل 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 صلاح عثمان عبدالوهاب العثمان
كل الآراء

يا بلدية نعم لتطبيق القانون... ولكن!

Time
الثلاثاء 16 يوليو 2024
صلاح عثمان عبدالوهاب العثمان

مقالتي هذه موجهة بصفة خاصة الى البلدية والكهرباء، وأملاك الدولة والهيئة العامة للصناعة، ووزارة التجارة، وبصفة عامة الى مؤسسات الدولة الأخرى.

كلنا مع تطبيق القانون، بعد فترة طويلة من اللا قانون، وما ادى الى نوع من الفوضى، وهذا يستدعي وضع حلول للمشكلات التي تظهر على السطح، فالفساد الذي "ما تشيله البعارين" موجود في جميع مؤسسات الدولة، لا يمكن ازالته بجرة قلم. على سبيل المثال، قرار البلدية اخلاء سراديب العمارات الاستثمارية، قرار صائب بالنسبة الى البضائع المضرة بالصحة وسريعة الاشتعال، التي تتطلب لها مخازن ذات مواصفات خاصة، اما البضائع الاخرى فلا بأس من تخزينها ما دام صاحب العمارة قد اتخذ جميع متطلبات الأمن والسلامة، والتراخيص اللازمة، ناهيك عن المشكلات التي قد تصاحب هذا القرار بسبب قلة المخازن المتوافرة، وارتفاع اسعارها.

كما ان المسؤولية تقع على المستأجر الذي عليه ان يحصل على التراخيص اللازمة، تماماً مثل البقالات وغيرها من الأنشطة التجارية الأخرى.

لذا نسأل لماذا تضع البلدية "بلوك" على العمارة، فيما يكفي ان تشمع السرداب المخالف، إذا لم يخل المستأجر السراب بعد فترة زمنية كافية ليتدبر امره؟

كذلك قرار البلدية الخاص بعدم وضع اي أغراض خارج الشقة امام الباب، او بالممرات قرار صائب، لكن تحميل صاحب العمارة والحارس المسؤولية القانونية غير منصف، اذ لا تزر وازرة وزر اخرى، فالمسؤول هو من وضع هذه الأغراض خارج الشقة، نعم على صاحب العمارة التنبيه والتحذير ولصق قرار البلدية في مكان واضح ليطلع عليه الجميع.

ايضا هناك قضية اخرى، وهي التموين والمواد المدعومة وهي هدر للأموال العامة، فكثير من المواد غير ضرورية، ولا تستحق الدعم، ناهيك عن تسربها الى غير مستحقيها.

ايضا، هناك املاك الدولة، ورسوم الشاليهات المبالغ فيها، وكأن الهدف تطفيش اصحاب الشاليهات من الطبقة المتوسطة، الذين طوروها وأنفقوا عليها لسنوات طويلة، ناهيك عن ارتفاع رسوم الكهرباء في الشاليهات مقارنة باسعارها المدعومة في المناطق السكنية.

فالشاليهات ليست عملا تجاريا حتى تكون رسومها مرتفعة لهذه الدرجة، نعم من يؤجر الشاليه على الدولة ان تتعامل معه بشكل مختلف، ولو استمرّت الدولة على هذا المنوال فان جميع الشاليهات ستكون للطبقة الميسورة فقط، او الطبقة الفاسدة التي اثرت بلا سبب مشروع.

ايضا هناك مشكلة اخرى، وهي ان الهيئة العامة للصناعة طلبت من جميع الورثة الذين لديهم قسائم صناعية تأسيس شركات وتسجيل القسيمة باسم الشركة، لا اعرف ما سبب ذلك، ولا ارى اي فائدة من هذا القرار، لكن أنا متأكد أن هذا الإجراء سيخلق مشكلات بين الورثة، لذا إبقاء الوضع على ما هو عليه افضل بكثير.

كما ان الأمر لم ينته عند هذا الحد، اذ على الورثة دفع مبلغ وقدره 40 ديناراً عن كل متر مربع، وهو مبلغ كبير بالنسبة لبعض الورثة الذين تتفاوت قدراتهم المالية.

كما ان العملية ليست بيع وشراء، لكن تحويل حق الانتفاع للمنتفعين انفسهم، وبناء على طلب الهيئة وليس رغبة منهم. وزارة التجارة عليها ان تعيد النظر في قانون المشاريع التجارية الصغرى، والمتناهية الصغر، التي تم حصرها في بعض الانشطة التجارية التي تمارس في البيت، او عبر الانترنت من دون وجود محل تجاري.

اشترط القانون ان يكون فيها شريك واحد فقط، من دون شك جيد ومفيد ومشجع للشباب، لكن السؤال لماذا اقتصر القانون على شريك واحد فقط، ولماذا لا يكون شركاء يمارسون نشاطهم التجاري من البيت او عبر الإنترنت؟

التوسع في هذا المجال مطلوب لتشجيع الشباب لفتح آفاق تجارية واستثمارية جديدة، فإذا الدولة تريد زيادة ايراداتها فليكن، ولكن ليس على حساب المستهلك، فصاحب حق الانتفاع سيرفع الايجارات والمستأجرون سيرفعون اسعار سلعهم او خدماتهم. رفع الرسوم إرهاق للمواطن في الوقت الذي يوجد فيه اهدار في نفقات الجهات الحكومية ناهيك عن اهمالها بتحصيل مستحقاتها المالية.

 كاتب كويتي

آخر الأخبار