رسالة غضب سريعة اوجهها، أنا بروفيسور طارق سعود سنان، الى كل من معالي وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، ومعالي وزير الخارجية عبد الله اليحيا، اطالبهما من خلالها، كمواطن كويتي التدخل السريع لوقف المهازل والفوضى والاستهتار والاجراءات المهينة التي يتعرض لها المرضى الكويتيون ومرافقوهم من موظفي المكتب الصحي في لندن، وضرورة الاسراع بفتح تحقيق عاجل لمحاسبة المخطئين في حقي، وحق اخي العميد متقاعد خالد سنان.
ولتوضيح ما حدث فأنا موجود حاليا في لندن مرافقاً لأخي العميد المتقاعد خالد سنان، بعد ان اقترح عدد من كبار أطباء القلب في الكويت ضروة علاجة في لندن، والاسراع باجراء عملية قلب مفتوح معقدة تستلزم تبديل صمام، ورغم اعتراض اخي واعتراضي على العلاج في الخارج، لسببين: الاول ثقتنا في كفاءة الاطباء الكويتيين في الكويت. وثانياً: لقناعتنا بعدم هدر المال العام، إلا أن الأطباء اصروا على أن الحالة أخطر مما نتصور، وهذا الامر اصاب اخي بالخوف، وجعلنا نرضى بالامر الواقع، الى هنا وكل شيء عادي.
أما غير العادي، هو انه وبعد سفرنا ووصولنا الى المكتب الصحي في لندن للاستفسار عن الخطوات اللازمة والاجراءات المتبعة للمراجعة، فوجئنا بكم من الصدمات والمهازل والالفاظ الخارجة من الموظفين، اذ كانت البداية مع موظف الاستقبال، وخلال حديثي معه واخباره اننا هنا جئنا من دولة الكويت للعلاج، فوجئت برده علينا: "طيب وشنو تبي، ولم يتوقف الامر عند ذلك، بل خلال توجهنا الى موظفة الاستقبال والاستفسار منها عن ماهية الاجراءات المتبعة فوجئت بردها باستهتار: "الاوراق معاكم، وكل شيء في الاوراق".
ولم يتوقف الامر على ذلك، بل ألقت الاوراق في وجوهنا من نافذة في فتحة صغيرة من حاجز بلاستيك، ولم يقتصر الامر على ذلك، بل صرخت الموظفة، وهي تردد: "مو عاجبك روح شوف رئيس المكتب".
وحاولت مرارا الطلب منها ان ترد باسلوب لائق، وأن لا تقاطعني عند التحدث، وأن تتحدث بأدب، غير انها استمرت في الصراخ، ورافضة اطلاعنا على الاجراءات والخطوات المطلوبة للمراجعة.
وعندما نبهتها انها تعمل لدى دولة الكويت، وفي مكان حكومي، مما يعني انها هنا لتخدم حكومة الكويت ومواطنيها، جاء الرد باسلوب استفزازي: " ما اشتغل عندك". فقلت: "لا تشتغلي عندي، لكن تشتغلين لدولتي، يعني تشتغلين لكل المواطنين الكويتيين".
فاستمرت بالصراخ وعدم الاستماع، ولم يتوقف الامر عند ذلك، بل فوجئت بحضور شخص (معظل) ومسكني وسحبني من كتفي، فقلت له: من انت ولماذا تمسك يدي؟
فقال: أنا علاء. قلت له: ارني هويتك ووظيفتك في المكتب؟ وفي هذه الاثناء حضر رئيس المكتب الصحي الدكتور طارق الكندري، الذي تحدث معنا باحترام، واصطحبني الى مكتبه مبتسما.
وسأل: ما المشكل؟ فشرحت له ان المكتب ليس فقط لصرف فلوس للمرضى، ويجب ان يكون هناك اسلوب إنساني وحسن تعامل مع المرضى، وبخاصة كبار السن، الذين لا يتكلمون الانكليزية.
فقال لي: "للاسف ما اقدر أتحكم في اخلاق الموظفين"، مضيفا نحن بصدد اغلاق المكتب، فقلت له: "وايد احسن. توفير فلوس لانه المكتب ماله دور حاليا". فقال: "صحيح". شكرته وغادرت، وهنا اتوجه بكلامي لكل من معالي وزيري الصحة والخارجية: هل تقبلان ما حدث معنا، ولو حدث هذا الموقف لأخيكم، او والدكم، ماذا سيكون التصرف؟
معالي الاخ وزير الصحة، للعلم وللتوضيح، ان المريض الموجود في لندن لاجراء عملية وصفها اطباء وزارتك بالخطيرة والعاجلة، هو اخي العميد متقاعد خالد سنان، مواطن كويتي خدم في وزارة الداخلية، ووزارة الدفاع، ومواقفه المشرفة اثناء الغزو والمقاومة، وخدم البلد حتى تقاعد ومعروف للدولة.
وانا العبد الفقير الى الله بروفيسور طارق سنان مواطن كويتي طبيب خدم في وزارة الصحة، وجامعة الكويت، وله دور في المقاومة، وحارب مع الجيش الكويتي، وحاصل على وسام التحرير حتى التقاعد.
هل هكذا تكافئ الدولة أبناءها المخلصين لخدمتهم للبلد،
وهل تعلم معالي الوزير ان اخي بعد هذه المهازل التي شاهدناها طلب الرجوع للكويت، والمخاطرة بعدم اجراء العملية، مرددا: "ارجع الكويت وطني اموت في ديرتي، ولا مذلة المكتب الصحي".
والله المستعان