تكنولوجيون يطالبون عبر" السياسة" بإنقاذ الضحايا وتفعيل عمليات الرقابة
- د. زمان: شركة تداول وهمية نصبت على أحد المواطنين بـ300 ألف دينار
- د. الخضري: أين الجهات الرقابية من 128ألف قضية احتيال خلال 3 سنوات؟
ناجح بلال
حذر عدد من خبراء التكنولوجيا من تزايد ضحايا عمليات الاحتيال المصرفي والهاكرز وشركات التداول الوهمية التي تخدع ضحاياها من المواطنين والمقيمين بشتى الطرق مستغلين وسائل التكنولوجيا الحديثة سواء من داخل او خارج البلاد واحيانا من ارقام محلية اوباستغلال اسماء شركات معروفة في السوق المحلي .
وأعرب هؤلاء عن استغرابهم من التنامي المتفاقم لعمليات الاحتيال على البطاقات المصرفية لدى البنوك المحلية حيث بلغ حسب إحدى الجهات الرسمية نحو 128 ألف حالة بواقع 8082 حالة خلال 2020 و65492 حالة خلال 2021 إضافة إلى 54066 حالة خلال 2022.
وقدرت احدى المتخصصات في القطاع ضحايا عمليات الاحتيال المصرفي خلال السنوات الاربع الماضية بنحو 200 الف ضحية من المواطنين والمقيمين، والى مزيد من المعلومات في ثنايا التحقيق التالي:
التدوالات الوهمية
اكدت خبيرة الأمن السيبراني رئيسة الجمعية الكويتية لأمن المعلومات واستاذة الحاسوب في جامعة الكويت د. صفاء زمان أن هناك تناميا لشركات التداول الوهمية في الكويت حيث تتفنن بأساليب مختلفة لخداع الضحايا من خلال ايهامهم انهم متخصصون مصرفيون او في التداول بالبورصة او لديهم انشطة عقارية وتجارية ، مشيرة الى ان ضحايا عمليات الاحتيال المصرفي خلال السنوات الاربع الماضية يقدر بنحو 200 الف ضحية من المواطنين والمقيمين وربما يزيد عن ذلك الرقم.
واضافت انها هي نفسها تعرضت لعملية نصب الكتروني، وان أحد المواطنين ابلغها بتعرضه لعملية نصب منذ فترة قريبة من قبل شركة تداول وهمية نصبت عليه بمبلغ 300 ألف دينار، متسائلة كيف يمكن لشركات التداول الوهمية اتخاذ مقرات لها في مجمعات معروفة في مدينة الكويت ، بل واستخدام أسماء شركات تداول أو شركات وساطة مالية واستثمارية مع تغيير أحد أحرف الشركة حتى يظن الضحية أنه يتعامل مع شركة لها سمعتها.
مافيا الاحتيالات
واكدت زمان أن شركات التداول الوهمية تستغل أشخاصا يجيدون اللهجة الكويتية وهم من غير الكويتيين من أجل اقناع الضحية الكويتي او غير الكويتي واغرائه بتحقيق أرباح تفوق 100% من هنا يقع العميل ضحية في هذا الفخ.
ولفتت إلى أن الشركات الوهمية تستغل مشاهير السوشيال ميديا في الترويج لها كما حدث في الكويت منذ فترة ، محذرة من تطبيقات تسطو على الحسابات المصرفية من خلال طلب الايميل والباسوورد خاصة وأن من بعض تلك التطبيقات تديرها مافيا السطو على الحسابات المصرفية.
وأعربت د. صفاء عن أسفها من اقدام بعض البنوك المحلية بتحميل تطبيقات لتحويل الأموال للخارج عبرتلك التطبيقات، لافتة إلى أن الشركات المحتالة قد تستغل شعار أي بنك منهم وتسرق إيميله وبناء على ذلك يمكن للضحية أن يرسل الأموال عبر الشركة التي احتالت على شعار البنك متسائلة هل أخذت تلك البنوك احتياطاتها في ذلك أم تركت العملاء لمافيا الاحتيال الالكتروني؟ مشددة على ضرورة عدم القبول بأي لينك أو رابط يصل للعميل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وطالبت بضرورة تحديث وتطوير القوانين البنك المركزي المتعلقة بذلك حيث أن مافيا الحسابات البنكية وشركات التداول الوهمية تستغل أحدث التقنيات في الاحتيال منها الذكاء الاصطناعي ،لافتة أيضا إلى أن التوعية التي تقوم بها البنوك غير كافية في ظل تنامي عمليات السطو على حسابات العملاء مشددة على أهمية دخول الكويت في اتفاقيات مع دول الخليج التي قطعت شوطا كبيرا في حماية العملاء من السطو الالكتروني على حساباتهم.
النصب على كبار السن
وعلى صعيد متصل يرى أستاذ الحاسوب في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. بدر الخضري أن شركات التداول الوهمية زادت بالفعل حيث تمارس نصبها على كبار السن بالدرجة الأولى حيث يتم اغراؤه بالربح السريع وبما أن الفئة العظمى من كبار السن لايجيدون استخدام التعامل مع التكنولوجيا فيقعون فريسة لمافيا الاحتيال سواء من شركات التداول الوهمية أو من خلال مافيا سرقة الحسابات البنكية.
وأعرب د. الخضري عن استغرابه من الرقم القياسي لعمليات الاحتيال في الكويت التي بلغت 128 ألف عملية خلال ثلاثة اعوام من 2020 الى 2022 حسبما أعلنت إحدى الجهات الرسمية المحلية ذلك في العام 2023، متسائلا ماذا فعلت الجهات الرقابية جراء هذا الرقم الكبير في عمليات الاحتيال ومطالبا بضرورة تكثيف حملات التوعية ليس فقط عبر السوشيال ميديا ولكن أيضا من خلال إعلانات الشوارع مع ضروة تكاتف كافة جهات الدولة لتكثيف حملات التوعية.
tttt تقنين بيع الخطوط
وقال د. الخضري من يريد استثمار امواله فالبنوك هي أفضل من يقوم بتلك المهمة داعيا إلى ضرورة عدم التعامل مع أي ابلكيشن أو رابط دون التحقق أولا من مصدره ، لافتا إلى أن شركات الاتصالات يجب أن تقنن عمليات بيع خطوط الهواتف المتنقلة مع وضع الكثير من الشروط لحماية الناس من مافيا الاحتيال الالكتروني الذين يقومون بشراء خطوط هواتف محمولة وارسالها لمافيا الاحتيال لاستخدامها في عمليات السطو على الحسابات البنكية.