يشكو مستهلكو الخُضار والثمار من تفشّي الغش في صناديق، أو عبوات بيعها في معظم أسواق الخضار، والثمار والفواكه في الكويت؛ الأمر الذي يدعونا الى تكرار دعوتنا إلى معالجة هذا الغش المتزايد؛ تحقيقاً لصالح جمُوع المستهلكين، وحتى لجمُوع المزارعين المنتجين أنفسهم.
فمن الأهمية بمكان؛ أن تُخصص الدولة مركز تجميع مبرّداً للثمار في وسط كل من منطقتي العبدلي والوفرة الزراعيتين، لاستقبال إنتاج كل مزرعة في عبوات بلاستيكية كبيرة، تتحمل وزنا كبيرا، بألوان ثلاثة للنخب الأول، والنخب الثاني، والنخب الثالث، ليعمل رجال هذا المركز أو ذاك بتدريج كل نوع من الثمار الواردة عبر آلات التدريج الحديثة السريعة المعروفة عالمياً، إلى نخب أول، وثانِ وحتى ثالث،على أن يُعبأ كل نخب في صناديق، أو عبوات جاذبة مُختلفة الأحجام والأوزان تناسب جميع العائلات الكبيرة، والصغيرة، والمتوسطة.
بعد تسجيل وزن كل نخب منها تُطرح في الأسواق المخصصة لبيع المنتج المحلي في الصليبية والعارضية، عبر سيارات نقل كبيرة مبرّدة؛ للتحريج على كل نخب من الأنْخاب الثلاثة، والأفضل النخب الأول والثاني فقط، في مزاد علني مُنظّم تُشرف عليه الجهات المعنية، ضماناً للنزاهة والصِدق والأمانة، في بيعه وشرائه، من الدلالين أو المسوّقين الأكفاء للمستهلكين جميعاً.
بتلك الطريقة يُمكننا منع الغش المُستشري حاليا، ومنذ سنوات طوال في عالم الثمار المحلية.
أما بخصوص المستورد من الثمار، سواء ثمار الخضار كالطماطم والكوسا والباذنجان، وما إليها، أو ثمار الفواكه كالحمضيات بكل أشكالها وأنواعها، والعنب والموز والتين والكوجا والمشمش والدراق وغيرها.
فإن من المستحسن للمستهلك أن يشتريها بالكيلو غرام، والكيس، وليس بالصندوق المغلق.
أقصد أن يشتريها المستهلك بالحبَة والوزن بعد اختيارها بيديه وعينيه، حتى لو كان سعرها أغلى من سعر شرائها في الصندوق أو العبوة؛ لأن معظم صناديق الخضار والفواكه المغلقة يكون غالباً أعلاها صالحاً وأسفلها طالحاً، غير صالح للاستخدام الآدمي.
يعني كما نقول في أمثالنا الشعبية الكويتية: "من فوق هلا... هلا، ومن تحت يعلم الله".
فقد اشتريت قبل أيام ثلاثة صناديق فلينية متوسطة الحجم من الطماطم الأردنية، صارت نحو صندوقين فقط بعد استبعاد الثمار الطالحة التالفة منها.
إذن: الحل لمشكلة الغش المُستشري في تسويق الثمريات في أسواقنا المحلية يتلخص في:
أن يتم تدريج الطماطم المحلية - مثلاً - إلى نخب أول وثانِ وحتى ثالث لكل منها؛ لبيعه بسعر محدّد، مُربح للمزارع، ينطلق منه المزاد العلني من 50 فلساً - مثلاً- على أن يجري صرف الدعم الحكومي للمزارعين على المستلزمات الزراعية والمساحات المزروعة، وليس على الوزن.
لانه مدعاة للغش عند البعض، كسبا للدعم الحكومي المصروف على وزن المبيع.
وللعلم؛ فقد تقدمت بذلك المشروع مفصّلا للجهات المعنية، ولا مجيب.
أما في ما يتعلق بمحاربة الغش في الثمريات المستوردة فيكون في إقبال المستهلكين على شرائها من أسواق الخضار والفواكه النموذجية، وأسواق الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، ذات الكم الاستهلاكي الكبير، وبالحبَة والوزن والكيس لا بالصندوق والعبوة المغلقة.
عضو مجلس إدارة هيئة الزراعة سابقاً