الأحد 03 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
 أحمد الدواس
كل الآراء

تقشف بالداخل وهبات لا محدودة لدول العالم!

Time
الاثنين 22 يوليو 2024
أحمد الدواس
مختصر مفيد

يقول وزير المالية ان الحكومة تعاني من عجز في الميزانية العامة، يعني المصروفات أكثر من الإيرادات.

نورد باختصار شديد مثالا لتوضيح الصورة، فالاقتصاد علم ثقيل على النفس.

لنفترض ان الحكومة لديها بنك "دولي" كبير تضع فيه "المدخرات"، وبنك "محلي" آخر تضع فيه أموالا، فتحتفظ بالمدخرات، وتنفق من البنك الثاني.

عندما تصرف من البنك المحلي بشكل كبير، نعم يتحقق عجز، لكن ليس نقصاً من أموال الدولة (المدخرات) في الخارج.

صحيح إذا استمرت الدولة في الصرف فستعاني في السنوات المقبلة، لا سيما والعالم سيستخدم الطاقة الشمسية بشكل أكثر من النفط، فتنخفض إيراداتنا المالية.

لكن هناك إحصائية نشرت في يونيو 2018 تفيد ان الكويت هي الـدولة الـ 12 على مستوى العالم بما تمتلكه من مدخرات ( العالم بأكمله نحو200 دولة)، وهو خبر سار وجيد، أن يكون ترتيبها متفوقا، وهي الدولة الثالثة خليجيا بعد الإمارات والسعودية، ولا أود أن أوضح أكثر حتى لا يطمع بنا الآخرون.

إن من الخطأ ان تنفق الكويت إنفاقا هائلا على المعونات الخارجية، فكلما تضرر بلد عربي نهرع لندفع له أو لنعيد إعماره.

لذلك ينبغي تقليص المصروفات الحكومية، حتى لا نتحدث عن العجز المالي بين فترة وأخرى، ولا بد ان يوقف الصندوق الكويتي، أو يخفف نشاطه ومساعداته بضع سنوات، فلن يتضرر العالم.

كيف تقول الحكومة إن لديها عجزا، وإذا صار الحديث عن إعمار غزة، مثلاً، رأيناها تهرع وتساهم ليس بمليون أو مليونين دولار، بل بنصف مليار دولار أو أكثر، تنفق هذه الأموال التي هي حق للشعب الكويتي، ولصالح مَن؟

لصالح هؤلاء الذين خانوا الكويت وطعنوها من الخلف عند الاحتلال العراقي، وهي التي كانت تساعدهم طوال مئة عام، وما تزال تدافع عنهم في المحافل الدولة.

وأنت يا وزير المالية من فضلك لا تدلي بأي خبرعن حال الاقتصاد، ترانا ندري ان رصيد احتياطي الكويت المالي لم يتضرر، واذا الحكومة التي أنت فيها عضو، تريد تقليص المصروفات، فعليها ان توقف، فوراً، عمل "الصندوق الكويتي"، الذي كان اسمه "الصندوق الكويتي للتنمية العربية"، ثم ألغيت كلمة "العربية"، فصار "الصندوق الكويتي للتنمية" كل من هب ودب من دول العالم، فإلى جانب الدول العربية صار يساعد جميع الدول النامية في آسيا وإفريقيا، بل وساعد دولة بيليز، أتدري أين تقع هذه الدولة؟ انها مجاورة لغواتيمالا في أميركا الوسطى.

يعني ما في دولة في العالم إلا وننفق الملايين من أموال الكويت على شعوبها، حتى على بيليز، الكائنة وراء البحار، بل وعلى أي بلد في مجاهل البحار والمحيطات!

باختصارمدخراتنا هي الاستثمارات الخارجية والاحتياطي، والقول بتبني الخصخصة لتخفيض العجز، فإن تاتشر اتبعتها وانتعش الاقتصاد البريطاني، لكن ظهر لهذا النجاح عيوب، بينما كوريا الجنوبية تقدمت بسبب الاهتمام بالحرف والمهن وتنويع مصادر الدخل، فقد كانت بلداً محطماً بعد الحرب العالمية الثانية عندما انتهى الاحتلال الياباني لها، وكان سكانها فقراء، ونظراً الى حاجة الناس فيها إلى المنازل الصغيرة والمواد الاستهلاكية، فقد أنشأت الحكومة صناعات حرفية، كما استثمرت في التعليم، وبمرور الزمن حققت نمواً اقتصادياً كبيراً، وأصبحت ضمن الدول الاقتصادية الكبرى.

ألا تعرف كيف تحلل الوضع الاقتصادي يا وزير المالية، ثم ما تعرفون تسكتون يا من بمؤسسة البترول، ما خلصنا من مشكلاتنا مع ايران بخصوص حقل الدرة، رغم وقوع الحقل في المياة الإقليمية الكويتية والسعودية، حتى يأتي نشر خبر اكتشاف حقل نفطي شرق جزيرة فيلكا؟

[email protected]

آخر الأخبار