الوطن ثم الوطن ثم المواطن
هناك من يكره وهناك من يحب، وهناك من يشره، وهناك من يسب، وهكذا هم البشر بين الحلم والعصبية، وتنوع المزاج والعاطفة، والبخيت منهم من يطع الله ورسوله، ويؤدي فرائضه الخمس، ويراعي ضميره، ويحسن معاملته مع الآخرين ليفوز في الدنيا قبل الآخرة.
فكونوا كذاك جزاكم الله خيراً.
شكوى بعض المواطنين من حرارة الطقس، وتذمرهم ما هي إلا من خطوتين عند خروجهم من المنزل الى السيارة، ومن السيارة الى المكتب، وأينما ذهبوا لا تعدو خطوتين، ومن يشكو الحرارة صادقاً هو من يعمل خارج المباني المكيفة، فالحمد لله على ما نحن فيه من نعم.
وكما قال الدكتور العجيري، رحمه الله، في جوابه الذي لا يخلو من الطرفة، ولا يبتعد عن الحقيقة، رداً على أحد السائلين عن حرارة الجو: هذه حرارة النفط، أو تبون البرودة من دونه.
قانون المرور واضح، إلا أن بعض السائقين المدمغين، غير واضحين بتطبيقه لا بالطريقة السليمة عند الدوران للخلف، ولا بتجاوز السيارات، ولا السرعة المقررة في الحارة الشمال، ولا بالأولوية لمن في الدوار، ولا احترام الإشارة الضوئية، ولا حتى خطوط المشاة.
ناهيك عن السباق والتحدي بين المستهترين، مما يسبب الخطورة التي تؤدي إلى الموت لمستخدمي الطريق، ولا أعتقد أن هناك طريقة مثلى لتقويمهم إلا بتشديد العقوبة لهؤلاء المدمغين الذين بسببهم يتمنى كل من يملك مركبة عدم الخروج للشارع.
البعض من يطل علينا في وسائل التواصل الاجتماعي بين الفترة والأخرى يستخف دمه، ولا يعلم بثقله، والبعض الآخر يعتقد بصحة نقده، ومن شافه يمله.
نحتاج إلى حملة حكومية، ترافقها فزعة شعبية، لتنظيف الكويت بالابلاغ عن العمالة الهامشية، والحيوانات الضالة، إلى السيارات والطراريد المتناثرة في المواقف والمناطق السكنية، ومسح المباني الحكومية المهجورة مع الأرض عند عدم الحاجة لها، لعدم استغلالها من الخارجين على القانون، ومخالفي الإقامة، ومدمني المخدرات.
فهل في ذلك صعوبة؟
لا نتمنى الضرر لأي مواطن، كما لا نتمنى أن يتضمن انتقاد المواطن التطاول بالألفاظ الخارجة عن الأدب، فالانتقاد العقلاني مسموح، وهو ما يمثل الرأي الشخصي المكفول من دون إبراز الشجاعة، والجرأة للعامة بكلام خارج عن الأخلاق، ويأتي من يزيد النار حطباً في اليوم التالي ليخفي حقيقة الألفاظ الجارحة عن الأسرة، التي تضمنها ذلك الهجوم.
"ان بغيت تعيش مرتاح الضمير
الحسد والحقد لا يطري عليك
وان بغيت العز والمجد الكبير
طاعة الله ثم طاعة والديك".
اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل شر ومكروه.